الشيخ خليفة مؤسس النهضة الكبرى

آل درويش: سموه قاد محطات اقتصادية تاريخية

لوسيل

مصطفى شاهين


قال المؤرخ ورجل الأعمال، الوليد بن يوسف آل درويش: إن الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني امتلك إرادة التغيير وهي من أعظم الصفات التي يمكن أن يمتلكها قائد أو حاكم، فاستشرف آفاقا أرحب وأكثر ثراء لشعبه.
وأضاف الوليد: للشيخ خليفة العديد من المحطات التي تولى زمام أمورها وساهمت بشكل كبير في النهضة والرخاء الاقتصادي الذي تعيشه قطر اليوم، فبالإضافة إلى توليه ولاية العهد في زمن الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني، فقد تقلد رئاسة جهاز الأمن في أول مشروع بترولي في قطر، وبعدها رئيساً للمحاكم المدنية ووزيراً للمعارف، ثم تولى منصب وزير المالية، بالإضافة إلى سلطاته كنائب للحاكم عام 1960، ووضع سياسة عامة تقوم على أساس خطة متكاملة تكفل النهوض بأكبر قسط من التطور الاقتصادي والاجتماعي والإداري، واقترح القوانين المنظمة للمبادئ الرئيسية للسياسة الحكومية العامة في كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبَيَّنَ المؤرخ ورجل الأعمال أن سمو الأمير الأب الشيخ خليفة يعد العقل المدبر واليد المنفذة للمشاريع والأعمال التي شكلت النهضة القطرية الحديثة، فكان سموه بذلك رائد البناء الإداري لقطر، مضيفاً: تولى الأمير الأب منصب رئيس مجلس إدارة هيئة نقد قطر ودبي في عام 1966، وكان صاحب فكرة إعداد اتفاقية دبي، واختاره المجلس الأعلى للاتحاد رئيساً للمجلس الاتحادي المؤقت، ثم تولى منصب رئيس الوزراء عام 1971، بالإضافة لمنصب وزير المالية والبترول الذي استمر في شغله حتى ديسمبر عام 1972.
وأكد الوليد أن سموه وَجَّهَ خطابا تاريخيا إلى الشعب القطري عام 1971 أعلن فيه استقلال قطر، ملغياً معاهدة عام 1916 بين قطر وبريطانيا، وَبَشَّرَ بقيام دولة ذات سيادة تامة على مقدراتها. ونوه الوليد إلى أن سمو الأمير الأب شغل منصب أول وزير للخارجية بمجرد إنشائها عام 1971 بالإضافة إلى عمله كنائب للحاكم ورئيس مجلس الوزراء والقائم بأعمال وزير الخارجية، ثم أنشئ مجلس للاستثمار الاحتياطي في فبراير 1972، وأسندت له رئاسته، وفي 22 فبراير 1972 تولى سموه مقاليد الحكم. وشدد الوليد على أن سموه قاد أكبر عمليات التحول الاقتصادي التي شهدتها قطر في القرن العشرين، واهتم ببناء قاعدة صناعية متطورة لتخفف من اعتماد الدولة على عائدات البترول تدريجياً
ونقل الوليد عن سموه قوله: طموحنا هو بناء المجتمع الصناعي في قطر، حتى نحقق المصادر البديلة للدخل من النفط ، موضحاً أن سموه أصدر قانونا سنة 1973 بإنشاء المركز الفني للتنمية الصناعية، لتولي رسم خطط التنمية الصناعية للدولة.
وأشار الوليد إلى أن الشيخ خليفة كان دائم التوجيهات إلى الاتجاه أولاً إلى تلبية حاجات السوق المحلية المتزايدة، وبالتالي نشطت صناعة مواد البناء والتشييد والعمران، كصناعة الأسمنت وصناعة الأسمدة والكيماويات وأنشئت المطاحن، ومصانع حديد التسليح ومصانع الألمنيوم وصناعة البتروكيماويات ومصانع الحديد والصلب وغيرها، مضيفاً أن سموه أولى اهتماما بالزراعة باعتبارها المصدر الرئيسي لاحتياجات الشعب من المحاصيل الغذائية.