أكد فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد النعمة أن دين الإسلام كله أخلاق وآداب، حتى لقد كاد القرآن كله أن يكون حديثاً عن الأخلاق والصفات والسلوك التي يجب أن يكون عليها المؤمن، آمراً بها وترغيبا فيها، ونهياً عن ضدها وترهيباً منها، كما بين أن خير الصفات والآداب صفات عباد الرحمن التي أثنى الله بها عليهم ووعدهم عليها جزيل الثواب وعظيم الأجر، ونوه بها سبحانه في كتابه الكريم ترغيبا في التأسي بها والاقتداء بأصحابها.
وقال الشيخ عبدالله النعمة في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الشيوخ: الحديث عن الأخلاق الجميلة والصفات الحسنة، حديث ماتع جميل، كيف لا؟ ودين الإسلام كله أخلاق وآداب، حتى لقد كاد القرآن كله أن يكون حديثا عن الأخلاق والصفات والسلوك التي يجب أن يكون عليها المؤمن، آمراً بها وترغيبا فيها، ونهيا عن ضدها وترهيبا منها، ولأجل هذا فقد حصر النبي صلى الله عليه وسلم هدف بعثته ومهمة رسالته في الآداب والأخلاق حيث قال: إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق، (وفي رواية) مكارم الأخلاق.
وأضاف الخطيب: خير الصفات والآداب صفات عباد الرحمن التي أثنى الله بها عليهم ووعدهم عليها جزيل الثواب وعظيم الأجر، ونوه بها سبحانه في كتابه الكريم ترغيبا في التأسي بها والاقتداء بأصحابها، وفي القرآن آيات جوامع في بيان صفات المؤمن التي يتحلون بها في تعاملهم مع ربهم ومع الناس من حولهم، ومنها ما ذكره الله في أواخر سورة الفرقان، فقال: وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ، فعباد الرحمن يمشون على الأرض ويتصرفون فيها ويخالطون الناس ويتعاملون معهم بالهون والسهل والسكينة والوقار، والحلم والتواضع، قال ابن عباس رضي الله عنهما أي يمشون بالطاعة والمعروف والتواضع، ولهذا كان التواضع من أعظم صفات المؤمن التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزة وما تواضع أحد لله إلا رفعه إليه رواه مسلم.
وفي ذات السياق، أكد فضيلة الشيخ محمد محمود المحمود أن من صفات عباد الله المتقين أنهم يتوكلون على الله، لا يلجأون إلى غير الله هم متوكلون على الله فوضوا أمورهم لله تبارك وتعالى، يعلمون أنه لا يتحرك متحرك في هذا الكون إلا بأمر الله ولا يسكن ساكن إلا بأمر الله لا تسقط ورقة إلا بعلم الله، وأن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهو إجماع من الأمة. وقال الشيخ محمد المحمود في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: الحمد لله رب العالمين شرع لنا دينا قويما وهدانا صراطا مستقيما وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة وهو اللطيف الخبير، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وبارك وسلم تسليما كثيرا، عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله تبارك وتعالى، يقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
وذكر الشيخ محمد المحمود أن من صفات عباد الله المتقين أنهم يتوكلون على الله لا يلجأون إلى غير الله هم متوكلون على الله فوضوا أمورهم لله تبارك وتعالى يعلمون أنه لا يتحرك متحرك في هذا الكون إلا بأمر الله ولا يسكن ساكن إلا بأمر الله لا تسقط ورقة إلا بعلم الله، الله تبارك وتعالى هو الذي يعلم كل شيء عالم بكل شيء كل ما تفكر فيه كل ما يخطر في بالك كل عمل تعمله يعلمه الله تبارك وتعالى.
ولفت الخطيب إلى أن عباد الله الذين يخافون الله المتقون المخلصون هم الذين يتوكلون على الله تبارك وتعالى، وجاء في الحديث المتفق على صحته، حديث عمران بن حصين رضي الله عنه في قصة السبعين ألفا، قال النبي عليه الصلاة والسلام سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فلما سألهم الصحابة رضوان الله تعالى عنهم عن هؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ذكر من صفاتهم وعلى ربهم يتوكلون فوضوا أمورهم لله تبارك وتعالى، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، يعرفون حق الله عليهم فيقيمون الصلاة وتأمل معي كيف أن الله تبارك وتعالى قال ويقيمون الصلاة ولم يقل ويؤدون الصلاة ولم يقل ويفعلون الصلاة، قال يقيمون الصلاة، قال العلماء إقامة الصلاة أن تأتي بها في أوقاتها وأن تأتي بأركانها وواجباتها ومستحباتها، أن تأتي بها كاملة تقيمها كما أمر الله وسن رسوله صلى الله عليه وسلم، أولئك الذين يقيمون الصلاة لا يؤدون الصلاة حركات دون روح، بل هي متضمنة لروحها وهي خشوعها بين يدي الله تبارك وتعالى.