بريكست يحدث زلزالا في وول ستريت

لوسيل

واشنطن - أحمد محسن

تسببت نتائج التصويت في بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي في زلزال عنيف في سوق الأوراق المالية الأمريكية عصف بكثير من معطيات السوق وشمل كل الأوراق المالية المتداولة تقريبا.

ويكمن السبب الأساسي في ردة الفعل الأمريكية التي شهدتها أيضا كل أسواق العالم المالية في أن القرار البريطاني يمكن أن يؤثر ليس فقط على احتمالات النمو الاقتصادي في بريطانيا ولكن أيضا على تلك الاحتمالات في دول الاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن تتراجع العلاقات التجارية الأمريكية مع الأوروبيين بصفة عامة ومع بريطانيا بصفة خاصة فضلا عن أن القرار لابد أن يؤثر في تدفق رؤوس الأموال من وإلى سوق لندن المالية التي تعد واحدة من أكبر تلك الأسواق في العالم ومن ثم فإنه لابد أيضا سيؤثر على أسعار الأوراق المالية المتداولة في البورصات العالمية في نفس الوقت.

وشهدت سوق نيويورك المالية حالة من الهلع تبعتها حملة بيع شاملة استمرت حتى دقت ساعة إغلاق التعاملات.

وخسر مؤشر داو جونز 611 نقطة أو نحو 3.4% ليغلق عند 17399 نقطة كما خسر مؤشر ستاندارد آند بورز 500 نحو 3.6% أو 75 نقطة ليغلق عند 2037 نقطة.

وخسر مؤشر ناسداك أيضا4.1% أو 202 نقطة ليغلق عند 4707 نقطة.

وتعد هذه هي الخسارة الأكبر لمؤشري داو جونز و ناسداك منذ أغسطس الماضي كما أنها الخسارة الأفدح لمؤشر ناسداك منذ عام 2011.

وتراجعت أسعار النفط في الأسواق الفورية بنحو ستة دولارات لبرميل غرب تكساس العياري ضمن تراجع عام لكل الأوراق الأخرى.

وترافق ذلك مع خسارة الجنيه الإسترليني لنحو 8% من سعر صرفه إزاء الدولار.

وفي المقابل أدى الإقبال على سندات الخزينة كملجأ آمن للاستثمارات إلى انخفاض سعر الفائدة على الأوراق الحكومية الأميركية من 1.75 في اليوم الذي سبق إعلان النتائج إلى 1.57 يوم الجمعة عقب إعلان نتائج التصويت البريطاني.

ومما ضاعف من وقع التصويت على وول ستريت أن 8 من كل عشرة مستثمرين أشاروا في استطلاعات للرأي إلى أنهم إما واثقون أو على درجة معقولة من الثقة في أن التصويت البريطاني سيؤدي إلى بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت نتائج الاستطلاع قبل يومين فقط من إعلان نتائج التصويت.