يستمر ضخ المباني الجديدة في القطاع العقاري القطري، وذلك بشكل منتظم، حيث تكشف بيانات جهاز التخطيط والاحصاء الخاصة برخص البناء وشهادات إتمام المباني الجديدة أنه تم اصدار 1367 شهادة إتمام بناء لمباني جديدة خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري، وتنوعت ما بين السكنية وغير السكنية في مختلف بلديات الدولة.
وعلى الرغم من التراجع الذي شهده القطاع العقاري سواء على صعيد أسعار البيع او قيم الإيجار الا أن عملية الضخ على صعيد عدد الوحدات شهدت استقرارا على صعيد شهري منذ بداية العام بمتوسط 340 مبنى شهريا.
تملك الأجانب
ويتوقع ان يستفيد القطاع العقاري من تفعيل قانون تملك غير القطريين للعقارات، وهو ما يمكن ان يمتص جانبا كبيرا من المعروض المتواجد داخل السوق حاليا، بالإضافة للمباني والمشروعات العقارية قيد التنفيذ والتطوير، حيث أكد الخبير والمثمن العقاري خليفة المسلماني أن الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بتحديد المناطق والأماكن التي يسمح بتملك غير القطريين للعقارات فيها والانتفاع بها، سيكون لها بما لا يدع مجالا للشك مساهمة قوية على صعيد نمو الحركة العقارية ومنح الاستقرار لشريحة مهمة من المقيمين في دولة قطر.
وأشار إلى أن ذلك سيمثل إضافة نوعية للقطاع العقاري القطري، مع تمكين المقيمين على أرض قطر من العرب والأجانب من شراء العقارات بدلا من توجيهها للخارج نحو شراء عقارات في أوروبا أو غيرها من البلدان، وهناك شريحة كبيرة من المقيمين ممن يرغبون بالفعل في الاستثمار في القطاع العقاري القطري، الذي يتمتع بميزة قوية وهي عدم وجود أي ضرائب أو رسوم مخفية على المستثمر، وبالتالي تمثل تلك ميزة نوعية مقارنة بأي سوق آخر.
وحول تبعات ذلك على حركة السوق أشار المسلماني إلى أنه سيكون هناك ارتفاع في القيمة الشرائية وتداولات العقارات بكل تأكيد، في ظل المعروض الكبير والفرصة الملائمة في ظل الأسعار الحالية للعقارات، كما يدعم ذلك الزيادة الكبيرة في الرقعة العمرانية بالدولة، مما سيسهم في النمو الاقتصادي.
عوامل الدعم
كما يرى المثمن العقاري يوسف طاهر أن الموافقة على مشروع قانون تملك العقار يتوقع أن تمثل نقلة نوعية على صعيد القطاع العقاري تدفع به نحو مزيد من النشاط، معددا عوامل الدعم التي يتمتع بها القطاع العقاري فى قطر، خاصة بعد ما أثبتته الدولة من كونها أحد اكثر الدول أمانا على مستوى العالم وهو ما يشكل عامل الجذب الرئيسي للمستثمرين الذي يبحثون عادة عن اسواق آمنة تضمن استثماراتهم، وكذلك ما قامت به الدولة من التزامها بجميع تعاقداتها حتى مع الدول المحاصرة، وهو ما أرسل رسالة مهمة للعالم أن قطر تعلي مبدأ القانون والالتزام بالتعاقدات فوق كل شئ .
وأضاف الطاهر أن المقيمين فى دولة قطر سيشكلون شريحة هامة ممن سيتوجهون نحو تملك العقارات فى قطر بمجرد إقرار القانون خاصة وان جانبا كبيرا منهم يبحث عن مزيد من الاستقرار داخل الدولة، وهو ما يمكن ان يتم عبر تملكهم لعقار يقيمون فيه بدلاً من الإيجار أو حتى تملك العقارات بغرض الاستثمار.
اتجاهات السوق
وكشف تقرير اتجاهات سوق العقارات في قطر الصادر عن موقع Property Finder أن إدخال القوانين الأكثر مرونة بالنسبة للاستثمارات الأجنبية في سوق العقارات، وتمهيد الطريق للملكية الأجنبية في جميع القطاعات القطرية، سيلعب دوراً مهماً في ضخ المزيد من الاستثمارات في البلاد، وسيعني هذا أيضاً دخول لاعبين جدد في سوق العقارات والذين يرجح أن يعملوا على تنشيط سوق البيع أكثر وأكثر.وتقول منسى رباح المدير الإقليمي لـ Property Finder قطر إن المناطق الصاعدة مثل الصخامة وأم صلال أحرزت شعبية بين المواطنين والسكان مع توسع أحياء ومواقع جديدة في قطر باستمرار، وتوفر هذه المناطق منازل جديدة بأسعار معقولة. وبالرغم من ذلك، لم تتغير المناطق التي تشهد أكبر عدد من عمليات البحث، حيث بقيت اللؤلؤة، والسد، والخليج الغربي في مقدمة المناطق الشعبية بالنسبة لشقق الإيجار. أما فيلات الإيجار، فتصدرت الوعب، وهي أكثر منطقة تناسب العائلات، قائمة أكبر عدد من عمليات البحث عن فيلات للإيجار ضمن نفس الفترة الزمنية. وهي تتفوق على الغرافة التي حلت في المنزلة الثانية بما يصل إلى ضعف عدد عمليات البحث.
البنية التحتية
ويستفيد القطاع العقاري من الانفاق المتواصل على البنية التحتية التي تخدم عددا ضخما من قطع الأراضي التي تصبح جاهزة لعمليات البناء والتنمية العمرانية، حيث قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن الدولة ستنفق قرابة 12 مليار ريال لإنجاز أعمال البنية التحتية في 13 منطقة، في إطار مشاريع التقسيمات الحكومية، لخدمة 17670 قسيمة سكنية جديدة فيها، تكتمل في العام 2021، مشيرا إلى أن هذه المناطق هي (الفروش، روضة أقديم، ازغوي، جنوب الوكير، شمال الناصرية، غرب أبو هامور، سميسمة، روضة الجهانية، جنوب الشيحانية، الخيسة، غرب أم صلال، غرب الخور). وبين التقرير أن الجهات المعنية في الدولة نفذت مشاريع متعلقة بالبنية التحتية في المنطقة الجنوبية (المشاف الغربية وشمال الوكير)، لخدمة قرابة 1830 قطعة أرض جديدة فيها.
وأكد تقرير الأصمخ للمشاريع العقارية أن هذه المشاريع ستساهم بزيادة الطلب على الأراضي في تلك المناطق، كما ستعزز من الاستثمار خاصة للمشاريع التجارية (المجمعات التجارية) بالإضافة للمشاريع السياحية (فنادق ومرافق سياحية)، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع ستساهم باتجاه أنظار المستثمرين إلى تلك المناطق مما سيعزز من أعمال الإنشاء والبناء في تلك المناطق.
تأثير الريل
كما ينتظر أن يشكل افتتاح مشروع مترو الدوحة الريل إضافة أخرى على صعيد تدعيم الحركة العقارية داخل السوق، وهو ما كشف عنه تقرير سابق لشركة DTZ العقارية، مشيرا الى أن التأثير الدقيق الذي سيترتب على مترو الأنفاق (الريل) الذي ينتظره الكثيرون في سوق العقارات غير قابل للقياس حتى الآن، إلا أن البحث الذي أجرته DTZ في أماكن أخرى عندما يدخل نظام جديد للنقل الجماعي - مثل الريل - يشير إلى أن المدن ذات المناخ المماثل لدولة قطر ترى زيادة في قيمة العقارات في حدود 50 مترا من محطة المترو بنحو 10 - 15%، وزيادة بنسبة تتراوح بين 5 - 7٪ للوحدات التي تبعد ما بين 50 - 100 متر عن محطة المترو.
الريان تتصدر القائمة بـ 395 مبنى جديدا
تكشف بيانات رصدتها لوسيل أن بلدية الريان تصدرت قائمة البلديات من حيث عدد المباني المكتملة منذ مطلع يناير الماضي وحتي نهاية ابريل من العام الجاري، وبلغ عدد المباني بها 395 مبنى، وتلتها بلدية الدوحة بإتمام بناء 284 مبنى ثم بلدية الوكرة بـ 239 مبنى والظعاين 218 مبنى، بينما تراجعت حركة إتمام البناء نسبيا في بقية البلديات، والتي شهدت إتمام 97 مبنى في بلدية أم صلال و 73 مبنى في الخور والذخيرة و31 مبنى في الشمال و30 مبنى في الشحانية.
وتشكل المباني المكتملة في كل من الريان والدوحة والوكرة نحو ثلثي المباني الجديدة التي دخلت السوق بإجمالي 918 مبنى جديدا.
وتكتسب بيانات تراخيص البناء وشهادات إتمام المباني أهمية خاصة باعتبارها مؤشراً تقريبياً لأداء قطاع البناء والتشييد والذي يحتل بدوره مكانة هامة في الاقتصاد الوطني.
582 فيلا جديدة و32 مبنى حكوميا
جاءت الفلل على رأس قائمة المباني التي تم اتمامها خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري سواء السكنية او غير السكنية.
وبلغ عدد الفلل الجديدة التي تم اتمامها 582 فيلا ثم مساكن قروض الإسكان بـ 273 مبنى وكذلك إتمام بناء 43 عمارة سكنية جديدة خلال الفترة، بالإضافة الى 10 مباني سكنية أخرى.
وعلى صعيد المباني غير السكنية فتكشف الإحصاءات التراكمية للشهور الأربعة الأولى من العام الجاري أنه تم إتمام بناء 40 مبنى تجاري و32 مبنى حكوميا و 34 ورشة أو مصنع و 17 مسجد و 7 مبان أخرى، كما تم إتمام بناء 329 إضافة لمباني خلال الفترة نفسها.
وتجدر الإشارة إلى أن إصدار هذه البيانات الشهرية يأتي في إطار التنسيق بين جهاز التخطيط والإحصاء ووزارة البلدية والبيئة للاستفادة من واقع الربط الإلكتروني القائم بين الجهتين.
8.14 مليار تداولات العقارات من بداية 2019
بلغ إجمالي قيمة الصفقات العقارية المنفذة خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري 8.14 مليار ريال، توزعت ما بين 3 مليار ريال خلال ابريل الماضي و 1.5 مليار ريال خلال شهر مارس الماضي و 1.36 مليار ريال خلال شهر فبراير الماضي و 2.3 مليار ريال خلال شهر يناير من العام الجاري.
وبلغ حجم تداول العقارات في عقود البيع المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل خلال شهر ابريل الماضي نحو 3 مليارات ريال، وأظهرت بيانات النشرة العقارية التحليلية الصادرة عن وزارة العدل تسجيل عدد (358) صفقة عقارية خلال الشهر. وشملت حركة التداول عمارات وأراضي فضاء منها متعددة الاستخدام ومساكن. وبالمقارنة مع شهر مارس 2019 سجل مؤشر قيمة التداولات العقارية ارتفاعا بنسبة 100 % فيما زادت نسبة المساحات المتداولة بنسبة 29 %.
ومن حيث مؤشر عدد الصفقات، أظهرت مؤشرات التداول بأن أكثر البلديات نشاطًا خلال شهر ابريل لعدد العقارات المباعة بلدية الدوحة بنسبة 32 % ، تلتها بلدية الريان بنسبة 28%، ثم بلدية الظعاين بنسبة 17%، ثم بلدية الوكرة بنسبة 10 % ثم بلدية أم صلال بنسبة 8 %، والخور والذخيرة بنسبة 3 %، وأخيرا بلدية الشيحانية بنسبة 0.3 %.
وتراوح متوسط أسعار القدم المربع لشهر ابريل ما بين (569 - 1150) في الدوحة، و(257 - 565) في الوكرة، و(395 - 585) في الريان، و (229 - 348) في أم صلال، و(265 - 448) في الظعاين، و(186 - 288) في الخور والذخيرة، و(143 - 198) في الشمال.
وكشف حجم التداول عن تسجيل أعلى قيمة عشر عقارات مباعة لشهر ابريل في كل من بلدية الدوحة بمعدل خمسة عقارات، وعدد ثلاث عقارات في بلدية الريان، في حين سجلت بلديتا الظعاين وأم صلال عقارا واحدا لكل منهما.
وتظهر بيانات التداول العقاري إجمالا خلال شهر ابريل، أن قطاع العقارات يواصل نموه النشط في مختلف مجالاته الاستثمارية، وهو ما يؤكده نمو حركة التداولات القوية والنشطة خلال هذا الشهر، خاصة مع صدور القوانين ومشاريع القوانين الجديدة المتعلقة بالوساطة العقارية والتسجيل العقاري، وتحديد المناطق والأماكن التي يسمح بتملك غير القطريين للعقارات فيها والانتفاع بها. إلى الجوانب القوانين الجاذبة لرأس المال المحلي والأجنبي. كما تؤكد هذه البيانات قوة ومتانة أسس الاقتصاد القطري واستمرار نمو القطاع العقاري كأحد مكوناته الرئيسية.
20 مليار ريال قيمة معاملات الرهن العقاري
تكشف البيانات أنه جرى خلال الفترة من مطلع يناير الماضي وحتى ابريل تنفيذ معاملات للرهن العقاري بقيمة 20 مليار ريال، جاء الجانب الأكبر منها خلال شهري يناير وابريل، حيث شهد شهر يناير تنفيذ معاملات بقيمة 8.63 مليار ريال وتلاه يناير بنحو 7.16 مليار ريال، بينما جرى تنفيذ معاملات بقيمة 2.65 مليار ريال خلال فبراير الماضي و بقيمة 1.23 مليار ريال خلال مارس من العام الجاري.
وفيما يخص حركة تداول الرهونات خلال شهر ابريل الماضي، فقد بلغ حجم معاملات الرهن التي تمت خلال الشهر 142 معاملة، بقيمة إجمالية بلغت 7.16 مليار ريال. وسجلت بلدية الدوحة أعلى عدد في معاملات الرهن بعدد 63، أي ما يعادل 44.4% من إجمالي عدد العقارات المرهونة، تلتها بلدية الريان بعدد 38 معاملة، أي ما يعادل 26.8 % ، من إجمالي عدد العقارات المرهونة، ثم بلدية الظعاين بعدد 18معاملة وهو ما يعادل 5.6% من إجمالي العقارات المرهونة، ثم بلديتا أم صلال والوكرة بعدد 8 معاملات لكل منهما، أي ما يعادل 5.6 % لكل منهما كذلك، ثم بلدية الخور والذخيرة بعدد (6) معاملات، أي ما يعادل 4.2% من إجمالي عدد العقارات المرهونة، وأخيرا بلدية الشمال بعدد 1 معاملة، وهو ما يعادل 0.7%.