استقبل محمد بن أحمد بن طوار الكواري نائب رئيس غرفة قطر في مكتبه بالغرفة أمس سلمى اللومي رقيق وزيرة السياحة والصناعات التقليدية بالجمهورية التونسية، وتم خلال اللقاء استعراض سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات السياحية، والفرص والمشروعات التي من الممكن استغلالها من قبل رجال الأعمال في البلدين.
وأعربت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية التونسية، عن أملها في تزايد أعداد السياح القطريين إلى تونس، مشيرة إلى أن تونس تضم العديد من المقاصد السياحية الفريدة والتي يمكن أن تجذب انتباه المواطنين القطريين، وأنها تأمل في تحقيق التعاون بين الجانبين لتنشيط التبادل السياحي.
وقالت إن تونس تحظى بالكثير من عوامل الجذب السياحي، منها الطقس المعتدل، ووجود الفنادق المصنفة عالميا، فضلًا عن المطبخ التونسي الذي يقدّم طعامًا مميّزًا وصحيًا، إضافة إلى السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية التي تعتمد على المواقع التاريخية.
من جانبه أشاد محمد بن طوار بالعلاقات الأخوية المتينة التي تربط بين قطر وتونس، وقال إن غرفة قطر مهتمة بتعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات الاقتصادية ومنها القطاع السياحي، لافتا إلى أن تونس تتميز بالعديد من عوامل الجذب السياحي ويمكن أن تشكل في المستقبل القريب وجهة مهمة للسياح القطريين.
وأشار إلى أن الغرفة ترحب بعقد لقاء بين الجهات القائمة على القطاع السياحي التونسي من جهة ومكاتب السياحة والسفر القطرية، لبحث سبل استقطاب السياح القطريين إلى تونس.
410 ملايين دولار استثمارات قطرية في سياحة تونس
قالت سعادة سلمى اللومي الرقيق، وزير السياحة والصناعات التقليدية بالجمهورية التونسية، إن علاقات التعاون القطرية التونسية شهدت خلال الخمس سنوات الماضية تطوراً كبيراً.
وأضافت خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس بحضور عدد من مسؤولي وكالات السفر المحلية، في فندق لاسيجال الدوحة، أن الزيارات المتبادلة لمسؤولي البلدين ساهمت في إحداث نقلة نوعية على مستوى التعاون الثنائي من ناحية الدعم المالي والاستثماري القطري بتونس.
وأوضحت أن زيارة الدوحة تندرج ضمن جولة خليجية تستهدف توطيد علاقات التعاون السياحي بين البلدين والنهوض بالسياحة البينية، وتحفيز الاستثمار السياحي المشترك، خاصة أن دولة قطر أصبحت أول مستثمر عربي وثاني مستثمر أجنبي بعد فرنسا بتونس.
واستقبلت تونس في 2016 نحو 5.7 مليون سائح من بينهم 3 ملايين سائح عربي، و620 ألف روسي، وتستهدف الجمهورية التونسية استقطاب 6.5 مليون سائح بنهاية العام الجاري، بحسب اللومي . وتساهم السياحة بنسبة 12% من الناتج الإجمالي المحلي لتونس، وتوفر 400 ألف وظيفة.
وأوضحت أن الوزارة تركز على تنفيذ استراتيجية جديدة للسياحة تستهدف تنويع المنتج السياحي وعدم اقتصاره على المنتج الشاطئي الذي يشكل 80% من المنتج السياحي التونسي.
وأشارت إلى أن الاستراتيجية الجديدة تركز على إبراز تراث الحضارات المتنوعة في تونس خاصة في ظل ضمها لنحو 40 ألف موقع أثري وتاريخي.
ولفتت إلى أن الاستراتيجية تهدف لتعزيز قطاع السياحة العلاجية التي تستقطب نحو 500 ألف سائح سنوياً.
وعن خطط الوزارة للترويج لمنتدى تونس للاستثمار السياحي العربي المزمع عقده يومي 19 و20 أكتوبر المقبل، قالت الوزيرة إن المنتدى يهدف لاستقطاب الاستثمارات العربية خاصة الخليجية عبر طرح العديد من الفرص الاستثمارية في القطاعين العام والخاص.
ورداً على سؤال بشأن حجم الاستثمارات القطرية في قطاع السياحة التونسي قال خالد الطرابلسي الرئيس المدير العام للوكالة العقارية السياحية: حاليا هناك 3 مشروعات تنفذها شركات الديار والماجدة القطرية باستثمارات تقدر بنحو 410 ملايين دولار .
وأضاف أن مشروع شركة الديار البالغ حجم استثماره 80 مليون دولار سيتم البدء في تنفيذه عام 2018، فيما تتولى شركة الماجدة تنفيذ مشروعين آخرين أحدهما بـ 300 مليون دولار وآخر بـ 30 مليون دولار.