اقتحمت مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة ، بحماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي التي منعت المصلين من دخول الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس وأمس الأول.
وقال مدير الحرم الإبراهيمي حفظي أبو سنينة إن سلطات الاحتلال أبلغتهم بقرار الإغلاق حتى مساء أمس بحجة عيد الفصح اليهودي . ويأتي هذا القرار استمرارا لتوصيات لجنة شمغار الإسرائيلية، والتي قررت تقسيم الحرم الإبراهيمي بين المستوطنين والفلسطينيين، بعد مجزرة العام 1994 والتي راح ضحيتها 29 مصليا وأصيب العشرات على يد المستوطن باروخ جولدشتاين.
وأقرت ذات اللجنة، إغلاق عدد من شوارع الخليل ومنع تحرك الفلسطينيين فيها، مع السماح بحرية الحركة للمستوطنين.
وكالة الأنباء الأردنية نقلت عن وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، قوله إن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون من انتهاكات بحق المصلين في المسجد الأقصى، هو انتهاك للقوانين والمواثيق الدولية ..
وفي عيد الفصح يتدفق الصهاينة والسياح من كافة أرجاء العالم لزيارة الأماكن المقدسة وتحاول تل أبيب تزوير التاريخ وإظهار المقدسات الإسلامية على أنها يهودية بعد تغيير الأسماء الخاصة بها للاستفادة من دخلها المادي. وحسب آخر إحصاءات وزارة السياحة في فلسطين فإن عدد السياح الذين زاروا الأراضي الفلسطينية بلغ نحو 2.5 مليون سائح، وقدّر عدد المشاركين في إحياء احتفالات عيد الميلاد للطوائف الشرقية فقط، بنحو 25 ألف سائح.
ويكشف مركز المعلومات الفلسطيني أن هذه الأرقام لا تعني أن حال السياحة في فلسطين بخير؛ فهي ليست في منأى عن الاستهداف الإسرائيلي، الذي يسعى دومًا لسرقة عوائدها؛ لحرمان الفلسطينيين من مصدر دخل مهم يرفد الاقتصاد الوطني؛ الأعداد التي زارت فلسطين لم تساهم في إدارة عجلة الاقتصاد الفلسطيني كما يجب؛ فالغالبية العظمى من هؤلاء السياح جاءوا بواسطة شركات سياحية إسرائيلية تجعل من الفنادق والمطاعم ووسائل النقل الإسرائيلية مقصدًا لهم، بما يضمن ضخ أموالهم في قطاع خدمات السياحية الإسرائيلية، مع تجاهل قطاع الخدمات الفلسطيني؛ لتستأثر إسرائيل بعائدات السياحة وحدها؛ ويظهر ذلك من خلال نسبة مساهمة قطاع السياحة في نمو الاقتصاد الفلسطيني، والتي لم تتعد نسبة 0.15 % حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.