دعا صندوق النقد الدولي دول الخليج إلى تنويع مصادر عائداتها وتقليص نفقاتها لمواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.
وأوضح الصندوق أمس، أن توقعات النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي الست لن تتجاوز هذا العام 1.85 في المائة بعدما كانت 3.3% في 2015.
وقال المدير الإقليمي للصندوق في الشرق الأوسط مسعود أحمد مع استمرار انخفاض أسعار النفط (هذا العام)، قد نشهد تراجعا لعائدات صادرات النفط يناهز 100 مليار دولار (98 مليار يورو) أو أكثر .وأضاف أحمد: إن تاثير هذا الأمر لا يشمل النواحي المالية فحسب بل واقتصاد دول مجلس التعاون.
وتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي، وهو الأكبر في العالم العربي، بوتيرة1.2%هذا العام مقابل 3.45 في 2015.
ونبه تقرير الصندوق إلى أن السعودية والبحرين وسلطنة عمان ستضطر إلى الاستدانة في شكل ملحوظ بين العامين 2016 و2021، في ظل حاجات مالية تتجاوز احتياطياتها النقدية.
واتخذت دول الخليج إجراءات غير مسبوقة شملت تقليص دعم الوقود وفرض ضرائب جديدة غير مباشرة.
كذلك، تم إرجاء مشاريع اقتصادية كبيرة.
ويعرض ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خطة على المدى الطويل لتنويع موارد الاقتصاد السعودي.
وعلق أحمد قائلا ننتظر هذه الرؤية بفارغ الصبر ، معتبرا أن المشروع يعكس استراتيجية طموحة لا تهدف فقط إلى إحداث توازن في موازنة المملكة في الأعوام الخمسة المقبلة، بل أيضا إلى إرساء اقتصاد لا يكون مرتهنا للنفط بقدر كبير .وقال أحمد أن على دول الخليج أن تواصل الإجراءات التي اتخذتها لتقليص وإعادة تصويب نفقاتها ولإيجاد عائدات (جديدة) مثل الضريبة على القيمة المضافة .ضريبة مضافة بحلول 2018
وأوضح أن هذه الضريبة ستضيف 1.5% إلى إجمالي الناتج الداخلي ما إن تطبق بحلول 2018، وهذا ما نأمل به .
ولفت إلى أن تدابير مماثلة سيستغرق تطبيقها أعواما، والمطلوب من السلطات أن تنفذها في شكل دائم عبر تأمين الإطار المؤسساتي اللازم.
وأضاف أحمد أن بعض دول الخليج يمكن ان تقوم بذلك على مراحل، بفضل الفائض المالي المريح الذي راكمته على مدى أعوام.
وطالب بضرورة إعادة التوازن إلى موازنات الدول، ودور القطاع الخاص في مواصلة تطوير نفسه لتأمين وظائف علما بأنه يشهد تباطؤا بسبب انخفاض النفقات العامة.
وأكد أن التحدي الكبير يكمن في إضفاء دينامية على القطاع الخاص ، مشددا على ضرورة أن يتوجه الشبان الباحثون عن عمل إلى هذا القطاع بدل السعي إلى الوظيفة العامة.
وقال المسؤول في صندوق النقد الدولي إن تنويع الاقتصادات ليس مهمة سهلة واعتبر ذلك تحديا دائما في الأعوام المقبلة .وأورد من جهة أخرى أن على هذه الدول التي ترتبط عملتها بالدولار الأمريكي أن تحافظ على هذا الارتباط كونه خدم مجلس التعاون الخليجي إلى حد بعيد .
وأضاف هذا يؤمن هامشا من الاستقرار على وقع تبدل العديد من العوامل وبينها أسعار النفط .