شبكة «بلومبرج» الأمريكية رغم تراجعه في الربع الأخير من العام الماضي

توقعات بنمو الاقتصاد الكوري الجنوبي 3% خلال 2018

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

تراجع النمو الاقتصادي لكوريا الجنوبية في الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الماضي مع انخفاض صادرات البلد الآسيوي من السيارات لأسوأ مستوياتها، برغم زيادة شحنات صادراتها من أشباه الموصلات.
وعلى الرغم من ذلك، يتوقع بنك أوف كوريا أن ينمو الاقتصاد الوطني بنسبة 3% هذا العام، وأعرب عن كامل ثقته في التقدم الذي يحرزه في سبيل رفع أسعار الفائدة في نوفمبر من العام الماضي، وهي الزيادة الأولى منذ 2011.
وذكرت شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية المعنية بالشأن الاقتصادي أن هذا التراجع يجيء في أعقاب نمو الناتج المحلي الإجمالي الكوري في الربع الثالث من 2017 وبأفضل وتيرة له في أكثر من سبعة أعوام.
ووفقا لما أوردته الشبكة، فقد أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي الكوري بنك أوف كوريا انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% في الربع الأخير من العام المنصرم من الربع السابق، حينما نما بنسبة 1.5%.
وهذا الانخفاض هو أسوأ نتيجة منذ الربع الأخير من العام 2008 حينما سجل الناتج المحلي الإجمالي حينها انكماشا بنسبة 3.3%.
واستقر متوسط التقديرات التي أطلقها الخبراء الاقتصاديون ممن استطلعت بلومبرج آراءهم بشأن النمو عند 0.1%. وقبل عام شهد الاقتصاد في كوريا الجنوبية نموا نسبته 3%، مخيبا جُل التوقعات التي كانت تشير إلى تسجيله نموا بنسبة 3.4%. وحتى مع هذا الانكماش المفاجئ، استفاد الاقتصاد الكوري على ما يبدو من النمو المطول في قيمة صادرات أشياء مثل أشباه الموصلات والإلكترونيات، مع تسجيل كافة شحنات الصادرات مستوى قياسيا في العام 2017.
وانتخبت موون جاي-إن رئيسة لكوريا الجنوبية في العام الماضي وتوعدت حينها بزيادة فرص التوظيف والدخول، لاسيما للطبقات الفقيرة، في مسعى منها لزيادة معدلات الاستهلاك المحلي.
وقفز الاستهلاك الخاص بنسبة 1%، وفقا للبيانات الأخيرة، بارتفاع طفيف من الفترة السابقة.
وقال تشونج كيو، المدير العام لقسم الإحصاءات الاقتصادية في البنك المركزي الكوري: النظر فقط إلى بيانات الربع الرابع ربما تكون مضللة . وفي النصف الثاني من العام 2017، نما الاقتصاد الكوري بنسبة 3.4%، وهذا يوضح النمو الاقتصادي القوي لسول، وفقا لكيو.
من جهته قال بارك جيونج-وو، الخبير الاقتصادي في مؤسسة كوريا إنفيستمنت أند سيكيوريتيز : التعافي الاقتصادي لكوريا الجنوبية لا ينبغي أن يُنظر إليه على أنه وصل إلى خط النهاية وذلك بسبب نتائج الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع .
وأضاف جيونج-وو أن معدلات الاستهلاك الخاص تشهد ارتفاعا جنبا إلى جنب مع الرواتب والأجور.
وتراجعت الصادرات، من حيث الحجم، بنسبة 5.4% في الربع الرابع من العام الماضي، من الشهور الثلاثة السابقة، بحسب بيانات البنك المركزي الكوري.
كما ارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة 0.5% من الربع الثالث، بينما قفز الاستهلاك الخاص بنسبة 1%.