تتعلق بالتجهيزات الأساسية للطائرة

مشكلة جديدة تهز طائرات بوينغ 737

لوسيل

الدوحة - لوسيل

وجدت شركة بوينغ الأمريكية نفسها مجبرة على تعزيز تجهيزاتها الأساسية لطائرة بوينغ 737 الجيل الجديد (بوينغ 737 أن جي)، خاصة النظم الحيوية للطيران، وقالت الكاتبة فيرونيك غييرمار في تقرير بصحيفة لوفيغارو الفرنسية إن بوينغ تخضع لقانون ميرفي ، وهو مهندس أمريكي مختص في النظم الحيوية للطيران أكد خلال أربعينيات القرن الماضي أنه سيقع في الخطأ كل من هو عرضة لارتكاب الخطأ . وأكدت الكاتبة أن بوينغ تستعد منذ أشهر لمواجهة الأسوأ، حيث تطارد الشركة أزمة بوينغ 737 ماكس الممنوعة من الطيران منذ منتصف مارس 2019 بعد وقوع حادثين قاتلين. وإضافة إلى ذلك تواجه الشركة - التي تعد طائراتها الأكثر مبيعا في العالم - مشكلة تقنية جديدة تتعلق هذه المرة بسلف طائرة بوينغ 737 ماكس (بوينغ 737-600,700,800,900) أي طائرة الجيل الجديد التي صنعت منها نحو 6340 نسخة منذ إطلاقها سنة 1996.

وخلال أكتوبر الماضي بدأ العمل على إعادة صيانة قرابة ألف طائرة بوينغ 737 الجيل الجديد في العالم، حيث تم رسميا صيانة وإصلاح حوالي 5% منها بعد اكتشاف شقوق في هيكل إحدى الطائرات بالصين، وأفادت الكاتبة بأن المجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل يعمل حاليا على إعادة تفقد الهياكل التي تحيط بمحرك طائرات بوينغ 737 الجيل الجديد، وذلك بعد تعرض أحد محركاتها لحادث خلال رحلة جوية من نيويورك إلى دالاس تابعة لخطوط ساوث ويست الجوية خلال أبريل 2018، وقد أسفر هذا الحادث عن مقتل مسافرة وسقوط ثمانية جرحى.

وورد في تقرير المجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل أن التحقيق الأولي أثبت أن شفرة المروحة - وهي إحدى الشفرات المحيطة بالمحرك - قد تعرضت للتشقق، قبل أن تتداعى متسببة في تفكك جزئي للهيكل المحيط بكامل المحرك. وأشارت الكاتبة إلى أن هذا الهيكل يحمي المحرك ويضمن انعكاس الاتجاه الذي يسمح للطائرة بالفرملة أثناء هبوطها، لذلك يكون الهيكل المحيط بالمحرك مجهزا بشفرات تنفصل خلال وجود الطائرة في الجو، وهو أمر نادر جدا وفقا لشركة سافران الفرنسية المشاركة في تصنيع محركات سي أف أم 56 التي تستخدمها بوينغ 737 الجيل الجديد.

لكن بالعودة إلى حادثة خطوط ساوث ويست الجوية اكتشف المحققون داخل الحطام وجود ثقب في الهيكل من المرجح أنه تسبب في انخفاض ضغط المقصورة، مما أجبر الطيارين على القيام بهبوط اضطراري، ويوم الأربعاء الماضي أوصى المجلس الوطني لسلامة النقل -وهو وكالة فيدرالية مستقلة مكلفة بالتحقيق في كل حوادث الطيران المدني - شركة بوينغ بضرورة تحسين التصميم والمواد المستخدمة في تصنيع الهيكل المحيط بالمحرك حتى يكون أكثر قوة.

وأوردت الكاتبة أن المجلس الوطني لسلامة النقل ذهب أكثر من ذلك بكثير، حيث دعا مصنعي الطائرات والمحركات إلى تطبيق توصياته بحذافيرها. وفي هذا الإطار، صرح رئيس المجلس روبرت سوموالت بأن هذا الحادث أثبت أن شفرة المروحة قد تآكلت قبل أن تنفصل بطريقة مختلفة عن تلك التي لاحظناها خلال اختبارات شهادة المحرك.

من جانبها، أكدت إدارة الطيران الفيدرالية - وهي وكالة فيدرالية مختصة في السلامة الجوية - أنه يجب أولا فحص توصيات المجلس الوطني لسلامة النقل، لأن المجلس اتخذها بسرعة. وفي المقابل، عبرت شركة بوينغ - باعتبارها المسؤولة عن تصميم هذا الهيكل الذي يحيط بالمحرك - عن استعدادها لتطبيق توصيات المجلس الوطني لسلامة النقل. وأشارت الكاتبة إلى أن شركة بوينغ تعمل على إجراء تحسينات في تصميم الهيكل المحيط بالمحرك، ومن المقرر أن تجهز به أسطولها الذي في الخدمة مباشرة بعد التصديق عليه.

ووفقا لشركة بوينغ، فإنه إلى حد هذه الساعة، كل طائرات بوينغ 737 الجيل الجديد في وضع الخدمة تعد آمنة، ويمكنها الطيران بصفة عادية . وأضافت الشركة أنه تمت معالجة المشكلة عن طريق عمليات فحص الشفرة النفاذة. من جانبهما، أنهت كل من شركة سافران وجنرال إلكتريك للطيران تفقدهما لشفرة نحو 15 ألف محرك. وذكرت شركة سافران أن توصيات المجلس الوطني لسلامة النقل لا تشمل شفرات ولا محركات 737 الجيل الجديد، كما أكدت شركة بوينغ أن طائرات بوينغ 737 ماكس لا تشملها أيضا هذه التوصيات. أما إدارة الطيران الفيدرالية فقد أشارت إلى أنه ليس بحوزتها جدول زمني محدد لاستئناف رحلات الطائرة، حيث تأمل شركة بوينغ في استئنافها خلال أوائل عام 2020.