الإعلان عن السماح بمزاولة الأنشطة التجارية في بعض المناطق والشوارع لم يكن الأول من نوعه، إذ اتخذ في العام الماضي قرار بتحويل 6 شوارع سكنية إلى تجارية بطول إجمالي نحو 17 كيلو مترا.
تلك القرارات جاءت لمواكبة التطور الملموس في عدد الشركات التجارية في الدولة بالإضافة إلى إيجاد حالة من التوازن بين العرض والطلب في الوحدات التجارية والإدراية المعروضة للإيجار.
وأكد رجال أعمال وخبراء أن قرار معالي رئيس الوزراء، أمس الأول، بالسماح بمزاولة الأنشطة التجارية في بعض المناطق والشوارع سيساهم في حالة التوازن ما بين المعروض من الوحدات التجارية الإدارية للإيجار، لافتين إلى أن الفترة الماضية شهدت وجود فائض في الوحدات الإيجارية الإدارية المعروضة في حين وجود نقص في الوحدات التجارية.
وبينوا ضرورة الاستمرار في مراجعة القرارات والتعليمات الخاصة بالشوارع التجارية والوحدات الإدارية بما يحقق مصلحة جميع أطراف المعادلة من أصحاب العقارات والمستهلكين وأصحاب الشركات، مشيرين إلى أن القرار إيجابي وخطوة في الاتجاه الصحيح.
وأوضحوا أن القرار الجديد بالإضافة إلى القرار السابق بافتتاح شوارع تجارية سيكون له أثر ملموس في انخفاض بدل الإيجار خلال الفترة المقبلة بعد تأهيل واكتمال البنى التحتية للشوارع التجارية.
وأكد الدكتور حامد المرواني الأكاديمي المتخصص بالعقارات أن قرار السماح لبعض الأنشطة بمزاولة نشاطها في المناطق الإدارية سيساهم في تحقيق العديد من المزايا لأصحاب العقارات وأصحاب الشركات، لافتا إلى أن القرار سيعالج الفائض في الوحدات الإدارية المعروضة للإيجار.
وبين أن القرار سيمنح الفرصة للشركات القطرية لافتتاح مقارها في منطقة الأبراج بقيم إيجارية تنافسية تساعدها على النمو والازدهار، مشيرا إلى أن القرار أيضا سمح بممارسة أنشطة تجارية أخرى في 14 شارعا تجاريا الأمر الذي سيحقق الفائدة لأهالي المناطق وأصحاب العقارات، إذ إنه سيحرك سوق العقارات المحلي.
وأشار إلى أن القرار سيحدث توازنا حقيقيا ما بين الوحدات التجارية والإدارية المعروضة للايجار داخل الدولة، لافتا إلى أنه لا حاجة بعد القرار الأخير بافتتاح شوارع تجارية جديدة إذ إن القرار كافٍ في تخفيض الإيجار بالوحدات التجارية.
وبين أن الدولة بحاجة مستمرة لقرارات تعالج بعض القضايا الرئيسية في قطاع الوحدات التجارية والإدارية المعروضة للإيجار نظرا للنمو السكاني المتزايد خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن القرارات الأخيرة ستساهم بالتوازن ما بين العرض والطلب في السوق المحلي مما سيكون له أثر في إنهاء أزمة نقص الشوارع التجارية.
إلى ذلك قال رجل الأعمال طارق المالكي إن أي طرح بخصوص الأنشطة التجارية أو الخدماتية يساهم في انخفاض القيمة الإيجارية التي تدفعها الشركات أو أصحاب الأعمال وستساهم في تحريك القطاع الاقتصادي.
وبين أن القرار الذي اتخذه معالي رئيس الوزراء سيكون له آثار إيجابية كبيرة على صعيد ملاك العقارات وأصحاب الشركات والمستهلكين الذين ستنخفض عليهم الكلف النهائية، مشيرا إلى أن انخفاض الإيجار سيدفع بحركة جديدة من تأسيس الشركات التجارية والخدماتية.
وحول حاجة السوق المحلي لشوارع تجارية جديدة، أوضح المالكي أنه يجب وضع أسس واضحة وشفافة تنطبق على كافة شوارع الدولة بلا استثناء وعلى سبيل المثال أن يكون هناك شرط كعرض الشارع ومساحته بحيث لا يتأثر بالزحام المروري، الأمر الذي سيكون له أثر مباشر وملموس على بدل الإيجار وبدل الخلو بمختلف المناطق، مشيرا إلى أن الصحيح أن يكون هناك شروط تحددها البلدية وأي شارع تنطبق عليه يكون شارعا تجاريا.
وأشار إلى أن ارتفاع بدل الإيجار دفع أسعار وكلفة البضائع والخدمات إلى الارتفاع الملموس الذي أثقل كاهل المستهلك والشركات والمستثمرين، لافتا إلى ضرورة معالجة إيجاد حلول تعمل على تخفيض بدل الإيجار.
ونوه الى أن طرح شوارع تجارية جديدة سيكون له أثر على بدل الإيجارات إلا أنه يعتبر أنه ليس هناك خطوات لحل أزمة نقص الشوارع التجارية بشكل نهائي وإنما مجتزأة.
واعتمدت وزارة البلدية والبيئة بداية العام الماضي تحويل 6 شوارع سكنية إلى تجارية في مناطق مختلفة من الدولة بطول إجمالي يبلغ 17 كيلو مترا مما سيوفر مساحات تأجيرية تبلغ 200 ألف متر تجاري و400 ألف متر مربع سكني تجاري بأنماط معمارية خاصة.