واشنطن قلقة من تصريحات رئيس الفلبين

لوسيل

لوسيل


التقى مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون آسيا والمحيط الهادئ دانيال راسل في مانيلا أمس وزيري الخارجية والدفاع الفلبينيين بعد اعلان دوتيرتي الاسبوع الماضي انفصال بلاده عن الولايات المتحدة. لكن دوتيرتي تراجع عن تصريحاته بسرعة مؤكدا انه لا ينوي انهاء التحالف المستمر منذ سبعة عقود بين البلدين. وقال راسل ان العالم يشعر بقلق متزايد من التصريحات المتكررة لدوتيرتي، وان توالي التصريحات والتعليقات المثيرة للجدل واثارة الشك بشأن نوايا الفلبين أثار استياء عدد من الدول .
واضاف ان الامر لا يقتصر على بلادي ولا على الحكومات، بل يثير قلقا متزايدا لدى المجموعات الاخرى والمغتربين الفلبينيين ولدى ادارات الشركات. هذا ليس توجها ايجابيا .
وتابع اكدت مجددا اهمية ان نعتبر نحن وغيرنا احترام حقوق المواطنين جزءا مهما من حماية مجتمعاتنا . واكد المسؤول الأمريكي ان تزايد الشكوك في هذه النقطة وغيرها سيئ لقطاع الاعمال ايضا .
واوضح راسل ان وزير الخارجية الاميركي اتصل الاثنين بنظيره الفلبيني للبحث في مسألة التحالف بين البلدين.
سعى دوتيرتي الذي يصف نفسه بانه اشتراكي الى تقليص تحالف بلده مع الولايات المتحدة لمصلحة علاقات اعمق مع الصين وروسيا. واعلن الرئيس الفليبيني الانفصال عن الولايات المتحدة خلال زيارته الاخيرة الى الصين.
وبعد عودته من الصين، اكد السبت انه لن ينهي الحلف القائم بين بلاده والولايات المتحدة. وقال للصحفيين في مدينته دافاو ان الامر لا يتعلق بقطع العلاقات. القطيعة هي قطع العلاقات الدبلوماسية. لا يمكنني ان افعل ذلك. لماذا؟ من مصلحة بلادي الا افعل ذلك .
واضاف انه اذا كان هناك شيء ما اخفقت فيه الولايات المتحدة فهو مجال الكرامة الانسانية ، مؤكدا انه لا يكترث بمئات الملايين من الدولارات التي تقدمها الولايات المتحدة في اطار مساعداتها للدول الاجنبية.
واكد دوتيرتي مرات عدة ان الفلبين لم تستفد من علاقاتها مع الولايات المتحدة، مقللا من اهمية معاهدة الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين في 1951.
ويجري البلدان اكثر من عشرين تدريبا ومناورة عسكرية سنويا، لكن دوتيرتي قال انه لن يتم تنظيم مثل هذه التدريبات بعد الآن.
وتابع انه لن يسمح بعد الآن ببقاء قوات أمريكية في الفلبين والغى الدوريات المشتركة التي يجريها البلدان في بحر الصين الجنوبي ليتجنب اغضاب بكين.