نظمت وزارة الاقتصاد والتجارة اليوم مائدة مستديرة بعنوان مناخ الأعمال في دولة قطر والقانون الجديد المنظم للاستثمار الأجنبي المباشر ، وذلك بالتعاون مع مجلة سنة الأعمال (the business year) لتسليط الضوء على أبرز الحوافز والمزايا التي توفرها الدولة للمستثمرين.
جرى خلال المائدة المستديرة استعراض أهم القطاعات الاقتصادية التي توفر فرصا استثمارية واعدة للمستثمرين والحوافز التشريعية التي تم طرحها لتنظيم قطاع الاستثمار، ومن بينها إتاحة التملك للمستثمرين الأجانب بنسبة 100 بالمئة في كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية، فضلا عن إعفاء رأس المال الأجنبي المستثمر من ضريبة الدخل لمدة قد تصل إلى عشر سنوات بالنسبة لمشاريع استثمارية محددة، والإعفاء من الضرائب الجمركية والرسوم عند استيراد المعدات والمواد الخام، وإمكانية تحويل الأرباح للخارج ونقل ملكية الشركات.
كما تم مناقشة الدور الذي يؤديه مطار حمد الدولي وميناء حمد، بالإضافة إلى المناطق الحرة في تحفيز الاستثمار وتعزيز مكانة دولة قطر كمحور تجاري مهم في المنطقة، بالإضافة إلى التطرق لعدة موضوعات تهم مجتمع الأعمال في ظل المشهد الجديد للتجارة الإقليمية، فضلا عن تسليط الضوء على فرص الأعمال خلال وبعد فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2022 ، ومحفزات النمو الاقتصادي وسبل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وقدم السيد عبدالباسط العجي مدير إدارة تنمية الأعمال وترويج الاستثمار بوزارة الاقتصاد والتجارة، خلال الجلسة، عرضا مرئيا حول مناخ الأعمال الذي توفره دولة قطر للمستثمرين، وأبرز معدلات نمو الاقتصاد الوطني وجهود الدولة لتعزيز التنسيق والتعاون بين كافة الجهات الحكومية لتوفير بيئة استثمارية جاذبة، فضلا عن التوجه نحو تطوير بنى تحتية تتماشى مع أرقى الممارسات العالمية المعتمدة في هذا المجال، وكذلك على الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة الذي عزز مكانتها كوجهة مثالية للاستثمار، ومنفذ سهل للعديد من الأسواق العالمية.
وأوضح العجي، في تصريح على هامش المائدة المستديرة، أن قانون الاستثمار الجديد المنظم للاستثمار الأجنبي، يستقطب كافة المستثمرين الأجانب أو العرب، سواء كانوا داخل الدوحة أو خارجها، من أجل الدخول في استثمارات مباشرة بالدولة، لافتا إلى أن هذا القانون يشمل الكثير من المميزات التي تساهم في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر بصورة كبيرة.
وأكد أن الوزارة تقوم بدور مهم في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتشجيع على الاستثمار وحماية المستهلك، وتقديم الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتل ما نسبته من 70 إلى 80 بالمئة في السوق القطرية، وإعادة صياغة بعض القوانين المتعلقة بهذه الشركات التي تلعب دورا مهما في النهوض بالاقتصاد المحلي.
وأفاد بأن وزارة الاقتصاد والتجارة تعمل حاليا على أكثر من 15 أو 20 مشروع قانون، إما قوانين جديدة أو تعديل وتطوير قوانين معمول بها حاليا.
من جانبه، أكد السيد كمال ناجي الرئيس التنفيذي للمشاريع بمركز قطر للمال، أن جذب الاستثمار الأجنبي المباشر يمثل أحد المبادئ الأساسية التي يعمل بموجبها مركز قطر للمال، بما يتماشى مع متطلبات رؤية قطر الوطنية 2030، لافتا إلى أن مركز قطر للمال يمتلك القدرة على توفير منصة جذابة للشركات الأجنبية الراغبة بتحقيق نمو إضافي في السوق.
كما أكد المشاركون في أعمال المائدة المستديرة على أهمية القوانين المتعلقة بتعزيز الاستثمار باعتبارها إحدى أهم آليات جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية المباشرة، الأمر الذي يعود بدوره على تعزيز الاقتصاد المحلي وتحقيق الفائدة المرجوة لكافة المستثمرين والشركات العاملة بدولة قطر.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات المائدة المستديرة السنوية لمجلة سنة الأعمال والتي تنظمها وزارة الاقتصاد والتجارة بهدف الترويج لبيئة الأعمال في دولة قطر.
يذكر أن وزارة الاقتصاد والتجارة قامت بإنشاء مركز لخدمات المستثمرين يضم فريق عمل وطنيا مؤهلا لاستقبال المستثمرين، والعمل على إنهاء جميع الإجراءات ذات العلاقة بشكل مهني.