أوصت بمنح مفتشي العمل «الضبطية القضائية»

اللجنة الوطنية : جهود قطرية كبيرة في مكافحة الاتجار بالبشر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قالت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، إن قطر بذلت جهوداً متزايدة نحو منع وقمع ومعاقبة جريمة الاتجار بالبشر، فقد انضمت للمجتمع الدولي في التصديق على اتفاقيه الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، والبروتوكول المكمل لها في منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص خاصة النساء والأطفال، وعلى المستوى التشريعي فلقد أصدرت الدولة عدة تشريعات لمكافحة الاتجار بالبشر. وتحدث الكثير من مظاهر الاستغلال للعمالة الأجنبية الوافدة في بلد المقر قبل وصول العامل ، ودون تدخل رادع من حكومات تلك البلاد، مما يستدعي نوعا من التعاون بين القائمين على إنفاذ القانون في بلد المقر وبلد المقصد، ولا تقتصر مواجهة ظاهرة الاتجار بالبشر على الملاحقة القضائية فقط، وإنما تشمل أيضا وضع التدابير الاحترازية لمنع وقوع الجريمة واتخاذ الإجراءات الكفيلة لمساعدة الضحايا في آن واحد. واستعرضت اللجنة في تقريرها السنوي أبرز الجهود التي بذلتها الدولة في مكافحة الاتجار بالبشر، بما في ذلك إصدار التشريعات الوطنية، وإقامة الشراكات الدولية، لمواجهة الصعوبات والتحديات التي قد تواجه التصدي لهذه الظاهرة الإجرامية التي تمثل إخلالا بحقوق الإنسان. كما يشير التقرير إلى مختلف الأنشطة التي قامت بها اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر خلال الفترة ما بين 2017 - 2018، وينتهي التقرير إلى عدة توصيات من شأنها تدعيم الجهود التي تبذلها الدولة في مكافحة الاتجار بالبشر، بما يزيد من الملاحقة القضائية لمرتكبي الجريمة، ويعزز من التدابير الاحترازية لمنع وقوعها، ويثري الإجراءات التي تقوم بها الدولة لحماية ضحايا الاتجار بالبشر.

الجهود الدولية

وعلى صعيد الجهود الدولية وقعت قطر في ضوء الحوار الإستراتيجي القطري الأمريكي، يناير الماضي، مذكرة التفاهم بين وزارة الخارجية الأمريكية واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، كما تتعاون الدولة مع المنظمات الدولية، خاصة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة العمل الدولية. أصدرت الدولة عدة قوانين استهدفت تجريم الاتجار بالبشر بكافة صوره، وتنظيم الأحكام الكفيلة بمنعه، وحماية ضحاياه، وضمان حقوقهم القانونية، منها قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم (15) لسنة 2011، والذي طبق في شمول وشموخ مبدأ عدم معاقبة ضحايا الاتجار بالبشر، كما يعفى المجني عليه من العقوبات المقررة للقانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم.
كما كفل القانون للضحايا حقوقهم القانونية في المادة 6 ومنها، صون حرمتهم الشخصية وهويتهم، إتاحة الفرصة لهم لبيان وضعهم والتعرف عليهم، الحصول على المشورة فيما يتعلق بحقوقهم، وتبصيرهم بالإجراءات القانونية والإدارية المتبعة، البقاء في الدولة لحين الانتهاء من إجراءات التحقيق والمحاكمة، الحصول على المساعدة القانونية بما في ذلك الاستعانة بمحامٍ، الحصول على التعويض المناسب لجبر الأضرار التي قد تكون لحقت بهم، الحصول على الحماية الأمنية اللازمة، بالإضافة إلى المادة 7 التي تنص على توفير الجهات المختصة أماكن مناسبة لإيوائهم.

توصيات اللجنة

وأوصت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر الجهات المعنية بوضع المذكرات التفسيرية لشرح التشريعات المختلفة ذات الصلة بمكافحة الاتجار بالبشر، بما في ذلك قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم (15) لسنة 2011، وقانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم رقم (21) لسنة 2015، وقانون مستخدمي المنازل رقم (15) لسنة 2017، والاستمرار في تنفيذ الإصلاحات التشريعية الواردة بقانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، خاصة فيما يتعلق بحرية العامل في التنقل من جهة عمل إلى جهة عمل أخرى. كما أوصت اللجنة بالتوعية بمعايير العمل الدولية خاصة المعايير الواردة في اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صادقت عليها دولة قطر، وزيادة الجهود الرامية إلى التحقيق في مؤشرات الاتجار بالبشر، ومقاضاة مرتكبي جرائم الاتجار ومعاقبتهم، والنظر في منح مفتشي العمل صفة الضبطية القضائية في حالة بلوغ انتهاكات أصحاب الأعمال حد جريمة الاتجار بالبشر، وضمان أن نظام حماية الأجور (WPS) يشمل جميع الشركات، والاستمرار في تقديم التدريب لمكافحة الاتجار بالبشر إلى المسؤولين الحكوميين، والاستمرار في تنظيم حملات التوعية العامة لمكافحة الاتجار بالبشر، وإدراج المسائل المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر في المناهج الأكاديمية في المراحل التعليمية المختلفة بما في ذلك المدارس والجامعات، وإدماج المعايير الدولية والوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في السياسات التي تهدف إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية للشركات.