أقوى انتعاش لسوق العمل الأمريكية منذ يوليو

لوسيل

القاهرة- أحمد طريف

شهد عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات لصرف إعانات البطالة تراجعا في الآونة الاخيرة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ شهر يوليو الماضي، وهو ما يعد دليلا على أن العمال الأمريكيين راضون عن ظروف سوق العمل التي تحقق لهم الأمان الوظيفي.

فقد ذكرت وزارة العمل الأمريكية أن الطلبات الجديدة المقدمة لصرف إعانات البطالة الحكومية قد تراجعت بواقع ثمانية آلاف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 252 ألفا في الأسبوع المنتهي في 17 سبتمبر.

وكما ورد في تقرير لموقع ماني ويب الاقتصادي الجنوب إفريقي، كان اقتصاديون استطلعت آراؤهم قد توقعوا زيادة عدد الطلبات الجديدة إلى 262 ألفا في غضون الأيام الاخيرة.

إلى ذلك، قال محلل لدى وزارة العمل الأمريكية إنه لم تكن هناك عوامل خاصة أثرت على البيانات الأخيرة، ومن المرجح ألا تنخفض الطلبات أكثر من ذلك مع اقتراب سوق العمل من التوظيف الكامل، وقد أظهر التقرير أن عدد الأشخاص الذين ما زالوا يتلقون الإعانات هبط بمقدار 36 ألف شخص إلى 2.11 مليون في الأسبوع المنتهي في العاشر من سبتمبر، وانخفض متوسط أربعة أسابيع لما يسمى بالطلبات المستمرة بواقع ثمانية آلاف إلى 2.14 مليون.

وكان الاقتصاد الأمريكي قد سجل خلال الربع الأول من العام الجاري نموًا سنويًا بمعدل 1.1 في المائة وهو ما جاء أقل كثيرا من توقعات المحللين، فيما جاء الأداء المخيب للآمال خلال الربع الثاني بعد نمو الاقتصاد بمعدل 0.8 في المائة فقط خلال الربع الأول، بحسب بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الاتحادي.

في الوقت نفسه، كان عجز ميزان المعاملات الجارية الأمريكية قد تقلص في الربع الثاني من العام بعدما زادت الصادرات ومصادر الدخل الواردة من الخارج.

وذكرت وزارة التجارة أن عجز ميزان المعاملات الجارية الذي يقيس تدفقات البضائع والخدمات والاستثمارات إلى البلاد والخارجة منها انخفض إلى 119.9 مليار دولار في حين جرى تعديل العجز صعوديا إلى 131.8 مليار دولار في الربع الأول من العام.

كما توقع خبراء اقتصاديون انخفاض عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 120.5 مليار دولار مقابل 124.67 مليار دولار في التقديرات السابقة.

ويعادل عجز ميزان المعاملات الجارية في الربع الثاني 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا من 2.9 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من 2016.

كما انخفضت مبيعات التجزئة الأمريكية أكثر من المتوقع في أغسطس في ظل ضعف مبيعات السيارات ومجموعة أخرى من السلع، ما يشير إلى أن فتور الطلب المحلي قد يقوض بدرجة أكبر توقعات رفع أسعار الفائدة في الأسبوع المقبل.