بلغ إجمالي زوار المتاحف والمعارض الثقافية والفنية المقامة في دولة قطر خلال العام الماضي نحو 1.04 مليون زائر، بنمو سنوي نسبته 38.4% عن أعداد الزوار المسجلة في العام 2018 البالغة 639.3 ألف زائر.
حسب مسح خاص لـ لوسيل استناداً لأحدث التقارير الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء، توزعت هذه الأعداد على قائمة ضمت 10 متاحف ومعارض فنية شملت متاحف الفن الإسلامي، وقطر الوطني، والفن العربي (متحف)، وقلعة الزبارة، ومشيرب، إلى جانب معارض قلعة الزبارة، والمدينة القديمة في قلعة الزبارة، وجاليري متاحف قطر في كتارا، والرواق، ومعارض مطافئ مقر الفنانين.
وذكرت بيانات التخطيط والإحصاء أن متحف الخور الإقليمي (آثار- إثنوغرافي)، لم يشهد استقبال أي زائر على مدار العام الماضي، لكونه مغلقا للتجديد.
وتفصيلياً، استقبل متحف قطر الوطني، الذي تم افتتاحه في مارس 2019، نحو 520.2 ألف زائر، شكلت ما نسبته 50% من إجمالي زوار المتاحف في الدولة على مدار العام الماضي.
واستقبل متحف الفن الإسلامي أكثر من 373.2 ألف زائر شكلوا ما نسبته 35.9% من إجمالي زوار المتاحف والمعارض الفنية والثقافية التي أقيمت في الدولة.
وفيما بلغ إجمالي زوار متاحف مشيرب 53.5 ألف زائر شكلوا ما نسبته 5.2% من إجمالي الزوار، استقبل متحف قلعة الزبارة 28.9 ألف زائر شكلوا نسبة ناهزت 2.8% من العدد الإجمالي لزوار المتاحف والمعارض.
واستقطبت المعارض الفنية التي أقيمت بمطافئ: مقر الفنانين، نحو 31.3 ألف زائر شكلت نسبة 3% من إجمالي الزوار خلال العام الماضي.
وشهد المتحف العربي للفن الحديث (مُتحف)، استقبال أكثر من 15.1 ألف زائر شكلوا ما نسبته 1.5% من إجمالي الزوار، بينما بلغ إجمالي زوار معرض قلعة الزبارة 10.3 ألف زائر استحوذوا على نحو 1% من إجمالي زوار المتاحف والمعارض.
واستقطب معرض الرواق 691 زائرا شكلوا ما نسبته 0.07% من العدد الإجمالي لزوار المتاحف والمعارض في العام 2019، فيما بلغ إجمالي زوار المدينة القديمة بقلعة الزبارة 4 آلاف زائر شكلوا ما نسبته 0.39% من إجمالي زوار المتاحف والمعارض في الدولة.
وعلى مدار العام الماضي، استقطبت المعارض المقامة في جاليري متاحف قطر في المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) نحو 1.3 ألف زائر شكلوا ما نسبته 0.12%.
يشار إلى أن إجمالي المواقع التراثية في دولة قطر بلغ بنهاية العام 2019 نحو 8100 موقع للتراث الأثري والمعماري والطبيعي، وتوزعت تلك المواقع لتشمل 6 آلاف موقع للتراث الأثري، و2000 موقع للتراث المعماري، إلى جانب 100 موقع للتراث الطبيعي.
استقبلت المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، خلال الفترة من 2015 إلى 2019 نحو 53.7 مليون زائر.
وحسب ما رصدته لوسيل بلغ إجمالي زوار كتارا في العام 2015 أكثر من 8.4 مليون زائر، بينما استقبلت المؤسسة العامة للحي الثقافي نحو 15.2 مليون زائر في العام 2016.
وسجل مجموع أعداد الزوار في العام 2017 نحو 7.5 مليون زائر، بالإضافة إلى أكثر من 10.3 مليون زائر في العام 2018.
وخلال العام 2019، استقبلت المؤسسة العامة للحي الثقافي 12.2 مليون زائر بنمو سنوي نسبته 17.6%.
وعلى صعيد الفعاليات الثقافية التي أقامتها واستضافتها المؤسسة خلال العام 2019، سجلت الإحصاءات الرسمية 335 فعالية تم تنظيمها على مدار العام الماضي.
وشملت تلك الفعاليات 48 حفلة موسيقية، و55 فعالية فنون بصرية وتشكيلية، و25 فعالية دراما ومسرح، و8 فعاليات رياضية وترفيهية، و14 مهرجاناً، و22 فعالية معارض وصالات فنون، و45 ندوة ومحاضرة ومؤتمرا، إلى جانب 88 فعالية لتطوير المواهب، و30 فعالية متنوعة أخرى.
بلغ إجمالي فعاليات مسرح قطر الوطني خلال الفترة من 2015 إلى 2019 نحو 157 فعالية متنوعة.
وحسب بيانات التخطيط والإحصاء ، تنوعت الفعاليات على مدار تلك السنوات لتشمل 8 فعاليات للمهرجانات، و64 مسرحية، فضلا عن 30 فعالية عروض غنائية، و5 أمسيات شعرية، بالإضافة إلى 2 فعالية لفنون التراث، و3 فعاليات للفنون التشكيلية، إلى جانب 45 فعالية أخرى.
وحسب الجهة المنظمة، توزعت تلك الفعاليات التي أقيمت على مدار الأعوام الخمسة الماضية، لتضم 83 فعالية للقطاع الحكومي، و63 فعالية للقطاع الخاص الخاص، فضلا عن 11 فعالية مشاركات خارجية.
يرى مختصون أن قطاع السياحة الثقافية في دولة قطر، شهد العديد من التطورات الملموسة على مدار الأعوام القليلة الماضية، والتي ساهمت بدورها في تسليط الضوء على الدور الذي باتت تلعبه الصروح الثقافية في إثراء الحياة الثقافية في الدولة، ودعم مكانة قطر في الساحة الثقافية العالمية.
وقال طارق عبداللطيف، الرئيس التنفيذي لشركة ريجنسي للسفر والسياحة، إن التنامي الملموس في أعداد الزوار للصروح والفعاليات الثقافية في الدولة دليل واضح على نجاح المبادرات المجتمعية المخطط لها من قبل الجهات المعنية في الدولة، خاصة المتعلق منها بجعل المتاحف وجهة رئيسية للعائلات والطلاب وأفراد المجتمع والزوار بشكل عام.
وأوضح عبداللطيف ، أن المتاحف والمعارض الفنية باتت تلعب دوراً محورياً في نهضة السياحة الثقافية وتحقيق ركيزة التنمية البشرية في رؤية قطر 2030، وذلك لدورها التعليمي والتربوي والتثقيفي، إلى جانب دورها كركيزة اقتصادية تدعم تحويل اقتصاد قطر إلى اقتصاد معرفي، فالمتاحف تعد محفزا للاقتصاد غير النفطي، وأحد مقومات التنوع الاقتصادي المستقل عن حركة النفط وتقلباتها، ورافدا من روافد السياحة الثقافية.
وتابع: تنفذ الدولة خططا طموحة من خلال متاحف قطر وشركائها في القطاعين العام والخاص لترسيخ مكانة دولة قطر كمركز ثقافي في المنطقة والعالم، تتوج كل فترة بافتتاح صرح ثقافي جديد والتي كان آخرها متحف قطر الوطني، والذي بات يلعب دورا بارزا في هذا الشأن من خلال برامجه ومحتواه المبتكر، وتقديمه لمرجع ونموذج يحتذى به لغيره من المتاحف الوطنية في المنطقة، كما نأمل أن يكون منبرا تخاطب من خلاله قطر العالم على نحو يكسبها مزيدا من القوة على الساحة الثقافية العالمية .
من جانبه، قال أحمد حسين، رئيس مجلس إدارة سفريات توريست، إن حرص الدولة على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من قطاع السياحة الثقافية تطلب الاستثمار في توفير خصائص وخدمات رقمية استهدفت تحسين التجربة التفاعلية لزوار المتاحف والمعارض بهدف تشجيعهم على اكتشاف تاريخ وثقافة قطر.
وأضاف لـ لوسيل : أصبحنا نلمس على أرض الواقع في الصروح الثقافية في الدولة أن الابتكار بات عنصراً مهماً في رؤيتها لتوثيق التطور الاجتماعي للدولة ورصده وتشجيعه، وذلك في إطار التزام الدولة بتقديم تجارب تفاعلية ومريحة لكل الزائرين، لتشجيعهم على اكتشاف تاريخ قطر، وتحسين قدرتها على التواصل مع المجتمع المحلي والخارجي وتوفير خدمات أفضل .