ماليزيا تتخذ إجراءات للتحوط ضد التباطؤ الاقتصادي

لوسيل

القاهرة – عاطف إسماعيل



يعتبر الخفض الأحدث على الإطلاق لمعدلات الفائدة الماليزية هو الأول منذ 7 سنوات، ما يجعله إشارة إلى تحول سلبي وعنيف للسياسة النقدية في اتجاه التيسير والمعدلات المنخفضة للفائدة وسط أوضاع متردية للاقتصاد العالمي.
ويبدو أن سياسة محافظ البنك المركزي داتوك محمد إبراهيم سوف تحدث تحولا في السياسة النقدية الماليزية إلى النقيض بحسب ما تشير إليه التوقعات، إذ أنه منذ توليه المنصب في مايو الماضي وقرارات وتحركات البنك المركزي تأتي على خلاف توقعات السوق، وفقا لموقع إن إس تي الماليزي.
ورغم مخالفة الخفض للتوقعات وانطوائه على مفاجأة للمحللين والمراقبين للاقتصاد الماليزي، إلا أنهم يرون فيه إجراءً وقائيا لتحفيز النمو الاقتصادي.
ولم يشهد معدل الفائدة الرئيسي لماليزيا أي تغيير بعد خفضه بواقع 25 نقطة أساس في يوليو 2014 ليتوقف عند 3.25% حتى اتخاذ البنك المركزي القرار بالخفض الأخير.
وتعرض معدل الفائدة الماليزي لثلاث عمليات خفض متتالية إبان أزمة الاقتصاد العالمي في أواخر 2008 عندما فقدت الولايات المتحدة السيطرة على فقاعة الإسكان التي انفجرت في ذلك الوقت مسببة لانهيار كامل لأضخم المؤسسات المصرفية والمالية.
وأدى ذلك إلى تراجع الفائدة الماليزية إلى 2.00% في فبراير 2009.
وقال محمد إبراهيم، محافظ نيجارا بانك أو البنك المركزي الماليزي، إن خفض الفائدة بواقع 25 نقطة أساس إلى 3.00% جاء كإجراء وقائي يستهدف تحفيز الاقتصاد الماليزي.
وأضاف أن نافذة الفرص فُتحت أمام الاقتصاد، وأن البنك المركزي حرص على استغلال تلك الفرص من خلال خفض الفائدة الذي من المرجح أن يوفر بيئة استثمارات أفضل، وازدهار في الأنشطة الاقتصادية بصفة عامة، علاوة على زيادة القدرة على تحقيق المزيد من الثروات وزيادة الدخل.
وأشار إلى أن القرار يستهدف وضع اقتصاد البلاد على المسار الصحيح، مؤكدا أن مبررات خفض الفائدة المنطقية تتضمن تراجع معدل التضخم دون المستويات التي أشارت إليها التوقعات.
وتزامن القرار، الذي ربما جاء مبكرا عما كان متوقعا بشهر على الأقل، مع إجراءات نقدية تتخذها البنوك المركزية في دول العالم المتقدم تتضمن خفضا حادا في معدلات الفائدة الرئيسية.