تعمل الشركات القطرية المدرجة ضمن بورصة قطر والبالغ عددها 46 شركة على استكمال توفيق اوضاعها استجابة للمتطلبات والقواعد التنظيمة الجديدة التي وضعتها بورصة قطر فيما يخص التعاملات والعلاقات مع المستثمرين والتي ينتظر ان يبدأ تطبيقها بداية من 1 اكتوبر القادم، حيث يفصل الشركات على بدء العمل بهذه القواعد تقريبا نحو شهرين من الآن.
وستكون الشركات القطرية المدرجة ضمن بورصة قطر مطالبة بتفعيل عدد من النقاط التي تم اقرارها رسميا، ومنها تعيين مسؤول لعلاقات المستثمرين في داخل الشركة، الى جانب العمل على انشاء وتحديث قسم مخصص لعلاقات المستثمرين على موقعها الالكتروني..
الى جانب العمل على نشر عرض تقديمي للمستثمرين وعقد مؤتمر واحد عبر الهاتف conference call على الاقل لاطلاع المستثمرين على تقارير واداء الشركة وذلك بعد نشر الشركة كل تقرير من تقاريرها السنوية ونصف السنوية والربعية، حيث من المنتظر ان يتم تفعيل هذه النقطة على وجه الخصوص مباشرة بعد منتصف شهر اكتوبر موعد الاعلان عن النتائج المالية ونتائج الاعمال للربع الثالث من العام الجاري، حيث من المتوقع ان تكون ضربة بداية الافصاحات للربع الثالث بداية من الاسبوع الثاني من شهر اكتوبر من العام الجاري وفقا للمواعيد التي ستحددها اجتماعات مجالس ادارة الشركات المدرجة.
[[read-also=91776]]
وتندرج هذه القواعد والمتطلبات الجديدة التي تم الاعلان عنها مطلع العام الجاري مع امهال الشركات المدرجة في بورصة قطر نحو 9 اشهر كاملة لتوفيق اوضاعها بما يتماشى مع تلك الضوابط الجديدة، في اطار تطوير مستويات الشفافية والتعامل النزيه بين الشركات المدرجة من جهة والمستثمرين في السوق المالي، خاصة ان الشركات القطرية ابدت خلال السنوات الماضية مستويات عالية في الشفافية والنزاهة خلال التعاملات مع المستثمرين في العديد من المجالات وبشكل خاص على مستوى الافصاحات والاعلانات التي تتم وجوبا وفقا للقواعد التنظيمية الموافق عليها من قبل هيئة تنظيم السوق المالية ومن بورصة قطر الجهتان المشرفتان بشكل مباشر على السوق المالية، واللتان تعملان بالتنسيق من اجل المحافظة على اعلى معايير الشفافية والممارسة النزيهة داخل السوق بما يساهم بالحفاظ على كافة الحقوق سواء للمساهمين والمستثمرين من جهة او بالنسبة للشركات.
كما تدخل تلك القواعد التي سيتم تطبيقها في اطار المساعى الحثيثة التي يتم اتباعها من قبل بورصة قطر من اجل تطوير الاداء والتعاملات في السوق، حيث وضعت بورصة قطر خطة استراتيجية تهدف من خلالها الى تطوير البورصة والتحول بها الى بورصة عالمية قادرة على استقطاب العديد من المستثمرين الدوليين وبشكل خاص كبار اللاعبين الذين دائما ما يبحثون عن الاسواق التي توفر التعامل الشفاف والنزيه والتي تتوفر فيها كافة المعايير الدولية للبورصات العالمية المعروف كالبورصة الامريكية والبورصة اللندنية وغيرهما من البورصات التي تستحوذ يوميا على زخم كبير من التعاملات.
وكانت بورصة قطر اوضحت ان تطوير قواعد علاقات المستثمرين والتي ستكون الزامية بالنسبة للشركات تهدف الى مساعدة الشركات على تعزيز الركائز الأساسية الثلاثة لعلاقات المستثمرين الجيدة وهي الشفافية والإفصاح والمعاملات المنصفة مع المستثمرين، حيث ان كل ذلك بمجمله إلى جانب وجود إطار تنظيمي مناسب يساهم في منح مختلف فئات المستثمرين الثقة لاستثمار رؤوس أموالهم في السوق المالي القطري، موضحة ان ممارسات علاقات المستثمرين هي جزء أساسي من بيئة العمل في سوق الأوراق المالية تتفاعل فيه الشركات المدرجة مع المساهمين الحاليين والمستثمرين المحتملين والمحللين والصحفيين، حيث تهدف بورصة قطر من وراء تشجيع الشركات المدرجة على تبني أفضل ممارسات علاقات المستثمرين إلى رؤية الشركات المدرجة ملتزمة بتحسين معايير علاقات المستثمرين في السوق بما يعزز من تنافسيتها وجاذبيتها للمستثمرين، وذلك على اعتبار أن هذه الشركات تمثل سفراء لقطر والاقتصاد القطري.
يقول مصطفى فهمي أبو العلا الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول بشركة فورتريس للاستثمار ان تطبيق القواعد الجديد للعلاقات مع المستثمرين التي سيتم تطبيقها بداية من تاريخ الأول من اكتوبر المقبل سيكون لها العديد من الايجابيات على مستوى السوق، مشددا في حديثه لـ لوسيل على ان هذه القواعد من شأنها ان تزيد من الشفافية في التعاملات بين الشركات المدرجة في بورصة قطر من جهة، والمستثمرين من جهة ثانية، وتابع قائلا كما تساهم تلك القواعد في تطوير التواصل بين المستثمرين والمساهمين من جهة، والشركات المدرجة في البورصة من جهة ثانية، فاليوم كل اداة تستخدمها الشركة تساعد المستثمر في تحديد خياراته الاستثمارية، كما انها تدعم مستويات الثقة والمصداقية في الشركات وفي السوق، فكلما كانت هناك مصداقية في الافصاح وبسرعة كبيرة تتمكن من استقطاب العديد من المستثمرين الجدد.
اوضح أبو العلا ان المؤسسات الاجنبية دائما ما تنظر الى آلية التداول والتعامل والافصاح وبالتالي كلما تطورت التعاملات بين الشركات والمستثمرين فان ذلك يحفز المؤسسات الاجنبية على الدخول الى السوق المحلية، كما ان تلك القواعد مطبقة في البورصات العالمية الاجنبية وتابع قائلا وبالتالي نرى مسارعة البورصة الخطى من اجل التحول الى بورصة ذات معايير دولية قادرة على تقديم أفضل التعاملات، وقد عودتنا بورصة قطر خلال الفترة الماضية على مواكبة أحدث المعايير الدولية. .
من جهته قال رجل الاعمال والمستثمر يوسف ابوحليقة ان بورصة قطر قامت خلال الفترة الماضية بوضع العديد من الآليات والادوات الاستثمارية التي من شأنها ان تنشط التداولات، كما تساهم في استقطاب العديد من الاستثمارات المحلية والاجنبية، مضيفا لقد كانت اخر تلك الاجراءات هي القيام بتجزئة الاسهم القطرية بما يساهم في زيادة قاعدة المستثمرين وزيادة معدلات التعاملات وكميات وقيم التداولات من خلال تسهيل اجراءات الدخول بالنسبة للمستثمرين خاصة من فئة الافراد حيث اصبح بمقدور العديد منهم التداول على الاسهم القيادية التي اصبحت اسعارها في متناول هذه الفئة، وتابع قائلا في حديثه اليوم نرى ان البورصة تمهد الطريق من اجل تحقيق افضل العلاقات بين المستثمرين من جهة والذين يتوقع ارتفاع عددهم خلال الفترة المقبلة بعد ان تم في وقت سابق الانتهاء من تجزئة الاسهم، وبين الشركات، حيث ان تطوير العلاقات بين الجهتين سيساهم في تدعيم مناخ الشفافية والثقة المتبادلة بما يبنى علاقة استثمارية تقوم على اساس من شأنه ان يساهم في تطوير السوق المالي في الدولة، وبما ينعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني لدولة قطر الذي يشهد نموا مطردا من فترة إلى أخرى .