8 مليارات دولار تقديرات خبراء لخسائر السياحة

تركيا: تجمع لدعم الديمقراطية وحملة التطهير مستمرة

لوسيل

وكالات

تجمع أنصار أكبر الأحزاب المعارضة في تركيا، حزب الشعب الجمهوري، في ميدان تقسيم في إسطنبول أمس، دعما للديمقراطية بعد ثمانية أيام على محاولة الانقلاب، فيما تواصل السلطات التركية حملة التطهير المكثفة.

ودعا أكبر أحزاب المعارضة، إلى هذا التجمع في إسطنبول وانضم حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الدعوة، الذي رفض التحفظات والانتقادات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي بشأن حملات التطهير التي تشهدها تركيا منذ محاولة الانقلاب التي جرت في 15 يوليو.
الرئيس التركي قال في مقابلة مع قناة فرانس 24 الفرنسية إن ما يقوله (المسؤولون الأوروبيون) لا يهمني ولا أستمع إليهم . وحذر من أن الرد على أنصار الداعية فتح الله غولن لن يضعف.
وفي أحدث إجراء في هذا الإطار، مددت تركيا التي فرضت فيها حالة الطوارئ للمرة الأولى منذ 15 عاما، إلى ثلاثين يوما فترة التوقيف وحلت أكثر من ألفي مؤسسة بينها الحرس الرئاسي.
ومساء السبت أعلنت السلطات توقيف خالص خانجي في محافظة طرابزون الذي وصف بأنه الذراع اليمنى لغولن.
وأغلقت 1043 مؤسسة تعليمية و15 جامعة و1229 جمعية ومؤسسة و19 نقابة بعدما أكد أردوغان رغبته في القضاء على هذا الفيروس أو هذا السرطان الذي تفشى في المؤسسات.
وأعلن القضاء الإفراج عن 1200 عسكري في الجيش في قرار غير مسبوق منذ بدء حملة التطهير التي تلت فشل المحاولة الانقلابية التي أسفرت عن مقتل 270 شخصا بينهم 24 من الانقلابيين و179 مدنيا و62 شرطيا وخمسة جنود موالين للسلطة.
وأعلن رئيس الوزراء بن علي يلديريم حل الحرس الرئاسي. مشيراً إلى أن عناصر من الحرس الجمهوري كانوا بين أعضاء مجموعة دخلت مبنى التلفزيون الرسمي تي آر تي خلال محاولة الانقلاب وأجبرت مذيعة على قراءة بيان يعلن الأحكام العرفية وفرض حظر التجول.
وأوقف 283 من أفراد هذه القوة بعد فشل الانقلاب.
وقال يلديريم أيضا إن 13002 قرار توقيف صدرت منذ بداية الأحداث ليل 15 إلى 16 يوليو، ووضع 5873 شخصا في الحبس الاحتياطي بينهم 3718 جنديا و123 جنرالا.
وقال وزير الشؤون الأوروبية التركي عمر جيليك مخاطبا الزملاء الأوروبيين ، تعالوا إلى هنا.
تعالوا لتروا إلى أي مدى كان الأمر خطيرا . وأكد أن الداعية غولن أكثر خطورة من أسامة بن لادن وحركته أكثر وحشية من داعش ، أي تنظيم الدولة الإسلامية.
لكنه حرص على التأكيد على مواصلة تنفيذ اتفاق 20 مارس بين أنقرة وبروكسل الذي أتاح احتواء تدفق اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي، أملا في دفع جديد في مفاوضات انضمام بلاده إلى الاتحاد.
ورغم إمكانية صمود الاقتصاد التركي إلا أن معهد المالية العالمية، المكون من 500 مؤسسة مصرفية ومقره واشنطن، حذر من أن الخسائر الفورية لجهة تراجع الزيارات السياحية والاستثمارات ستؤدي على الأرجح إلى تباطؤ النمو في 2016 و2017.
وسجلت تركيا نموا بلغ 4% في 2015 وهي نسبة يشك صندوق النقد الدولي في أن تحققها تركيا هذا العام بسبب التفجيرات الإرهابية والتداعيات السياسية للانقلاب الفاشل.
ويقدر خبراء أن الوضع السياسي والمخاطر الإرهابية قد تكلف القطاع السياحي الذي يشغل 8% من الفئات العاملة، خسارة بقيمة ثمانية مليارات دولار.
وارتفع مستوى عيش الأتراك بشكل متواصل منذ بداية الألفية الثالثة مع تولي أردوغان السلطة.
ويبلغ الدين العام لتركيا ثلث إجمالي ناتجها الداخلي.