بلغت تعاملات شركات الوساطة خلال أبريل الماضي نحو 14.5 مليار ريال. وتشهد مقصورة تداولات البورصة متوسط تداول يومي خلال هذه الفترة يتراوح بين 300 إلى 400 مليون ريال. ويتميز مناخ الاستثمار في البورصة بالعديد من المقومات، من بينها ما تسجله الشركات المدرجة من نمو متواصل في الأرباح من عام لآخر بفضل الملاءة المالية التي تتمتع بها. كما شكل ترقية البورصة إلى فئة الأسواق الناشئة من طرف عدة مؤسسات مالية عالمية نقطة دعم اضافية لسوق الأسهم القطري، حيث تعتبر هذه الشهادات اعترافا دوليا بما حققته البورصة من مكاسب بفضل عملية التطوير المستمرة التي تشهدها منذ عدة سنوات.
وأكد المستثمر محمد السعدي أن أحجام التعاملات ارتفعت بشكل ملموس في عدد من جلسات الأسبوع الماضي. واعتبر أن السيولة المتداولة معقولة في انتظار وجود مزيد من المحفزات تساهم في دعم سوق الأسهم، موضحا أن المؤشرات الاقتصادية الوطنية تصب في مصلحة السوق وتدفعه لمزيد تحقيق المكاسب خلال الفترة القادمة. وأضاف أن البورصة تعمل على تطوير آليات العمل من أجل تحفيز عدد أكبر من المساهمين الأفراد أو المؤسسات لدخول السوق والقيام بشراء الأسهم، والتوجه إلى العواصم المالية العالمية من أجل مزيد من التعريف بمزايا الاستثمار في سوق الأسهم القطري.
ومن المبادرات في هذا الصدد نظمت بورصة قطر أعمال منتدى لندن لترويج الاستثمار في الشركات المدرجة في بورصة قطر، بلندن في مستهل الشهر الجاري، بالتنسيق مع جولدمان ساكس، والذي يهدف إلى عقد لقاءات بين مجموعة من كبريات الشركات القطرية ومديري عدد من المحافظ الاستثمارية.
وتسعى البورصة من خلال تنظيم مثل هذا المنتدى إلى تعزيز نشاطات علاقات المستثمرين التي تقوم بها الشركات المدرجة بتوفير الفرصة لإداراتها لمقابلة صانعي القرار الرئيسيين لعدد من أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم. ويأتي ذلك في أعقاب إدراج بورصة قطر في العديد من مؤشرات الأسواق الناشئة كان آخرها مؤشر فوتسي حيث إن المنتدى يشكل فرصة فريدة من نوعها لعرض الشركات المدرجة الرائدة في السوق.
ويحتاج السوق إلى مزيد من التنشيط والمبادرات التي تشجع الصناديق الاستثمارية على الاستثمار في الأسهم القطرية. فرغم العوامل الاقتصادية العالمية بقيت أحجام التعاملات ضمن مستويات مقبولة في انتظار ارتفاعها مع تدفق رؤوس الأموال الأجنبية وإقدام المساهمين القطريين أكثر على الشراء. وتشكل أرباح النصف الأول محفزا إضافيا للسوق، فهي تعطي للمساهمين رؤية واضحة حول المركز المالي للشركات المدرجة، من حيث إمكانية وجود مشتريات انتقائية على عدد هام من الأسهم، ما سيعزز من أحجام التعاملات ويرفع من مستوى السيولة داخل مقصورة التداولات بشكل ملموس خلال الفترة القادمة.