أعلنت وزارة الصحة العامة إنجاز أكثر من 80 في المائة من الاستراتيجية الوطنية للصحة 2011-2016، فيما يجري العمل للانتقال إلى الاستراتيجية الجديدة 2017-2022 قريبا.
وقالت الوزارة في تقرير لها إن الاستراتيجية الجديدة تستند على سابقتها مما يضمن توجها قويا واستراتيجيا نحو التطوير المستمر للقطاع الصحي.
وفي تعليقها على هذا الإنجاز، قالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزيرة الصحة العامة إن ما تم تحقيقه في برنامج الاستراتيجية الوطنية للصحة يدل على التعاون والتكامل البناء بين وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وكافة الشركاء الآخرين .
وأوضحت سعادتها أن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2017-2022 والتي يجري العمل على إعدادها تدعم استراتيجية التنمية الوطنية وتتماشى مع تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، مع الاستفادة المثلى من التجارب السابقة لضمان التنفيذ الأمثل لبرنامج الاستراتيجية وتحقيق التزاماتنا الوطنية في تحسين صحة المجتمع القطري.
وتشير الوزارة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصحة ساهمت في إدخال تحسينات جوهرية على كافة مستويات النظام الصحي من خلال وضع إطار كامل للرعاية وتعزيز التكامل على المستوى الوطني، وتطوير آلية إعداد سياسات القطاع الصحي وتنظيمه.
كما عملت على مواجهة عدد من التحديات من أبرزها الانتشار الواسع للأمراض غير الانتقالية الناتجة عن أنماط الحياة غير الصحية، والزيادة المطردة في عدد السكان والتي تؤدي إلى زيادة الطلب على خدمات الرعاية الصحية، بالإضافة إلى مواجهة النقص في القوى العاملة عالية التأهيل في القطاع الصحي.
وكشفت وزارة الصحة العامة عن أن مشروعات الصحة العامة مثلت نحو ثلث الاستراتيجية الوطنية للصحة، وتضمن ذلك إعداد برامج للفحص المبكر للسرطان خاصة خدمات الفحص المبكر لسرطان الثدي والأمعاء، وفحوصات ما قبل الزواج، إضافة إلى اضطرابات الصحة النفسية.
وفيما يتعلق بالاستراتيجية الجديدة، فهي تركز على تعزيز الصحة والوقاية من خلال استراتيجية الصحة العامة 2017-2022 التي من المقرر إطلاقها قريبا، والتي تعد إحدى الاستراتيجيات الهامة المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية للصحة.
وتتضمن المبادرات في هذا الشأن تطوير خطة عمل مكافحة التبغ، والدلائل الإرشادية للتغذية لدولة قطر، ودعم مؤسسة سبيتار وجامعة قطر في وضع الدلائل الإرشادية الوطنية للنشاط البدني، بالإضافة إلى خطة العمل الوطنية للتغذية والنشاط البدني 2017-2022، والتي سيتم تدشينها قريبا.
كما تم سلفا نشر ميثاق حقوق وواجبات المرضى وذلك في ديسمبر 2015، حيث يتم العمل به في مجال الرعاية الصحية في قطر، بهدف تحقيق التوقعات سواء من قبل المرضى أو مقدمي الرعاية الصحية.
وعملت وزارة الصحة العامة خلال السنوات الماضية على تحسين جودة القوى العاملة في القطاع الصحي من خلال تأسيس المجلس القطري للتخصصات الصحية وتقديم برنامج التعليم الطبي والتطوير المهني المستمر، كما تم تطوير خطة القوى العاملة الصحية الأولى 2014-2022 من خلال نقاط رئيسية للقيام بإجراءات على المدى القصير والمتوسط والبعيد.
وتشير الوزارة إلى أن السنوات الماضية شهدت تحسين الممارسات السريرية من خلال استراتيجية الصحة الوطنية الالكترونية وإدارة البيانات، التي ستقود للحصول على سجلات طبية آمنة وشاملة للمرضى.
وفي هذا السياق قامت مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية بتنفيذ برنامج نظم المعلومات الإكلينيكية من أجل دعم تقديم أفضل طرق الرعاية واتخاذ القرارات.
وفيما يتعلق بالإنجازات ذات الصلة بالمنشآت الصحية، أشارت وزارة الصحة العامة إلى افتتاح ستة مراكز صحية جديدة منها ثلاثة مراكز للصحة والمعافاة، فيما تستعد لافتتاح أربعة مراكز أخرى خلال العام الحالي، وعشرة مراكز خلال الفترة من عام 2018 وحتى عام 2021، مما يجعل الحصول على الرعاية الصحية أسهل بكثير وفقا للتحسينات التي أنجزت والتي سيتم تحقيقها.
وتترافق عملية التوسع في هذه المنشآت الصحية مع تعزيز الجودة وتحسين الخدمة المقدمة للمرضى، حيث تركز الاستراتيجية الوطنية للصحة على تحسين الجودة ومستويات الخدمات من خلال تطوير آلية ترخيص مرافق الرعاية الصحية المبنية على مستويات الاعتماد الدولية.
وفي هذا الإطار، تم تطوير مجموعة من مؤشرات الأداء الموحدة في المستشفيات والعيادات متعددة التخصصات ومراكز الرعاية الصحية الأولية حتى يتم إدراجها في اتفاقيات أداء الخدمات الصحية، مما يسمح بمراقبة أداء مزودي خدمات الرعاية الصحية، وتقوية السياسات والقدرة التنظيمية للوزارة ويضمن تحقيق الجودة والمساءلة في نظام الرعاية الصحية ويعزز قرارات السياسة الصحية المبنية على البراهين.
وقد بدأ العمل من أجل تقديم البرنامج الاستراتيجي الوطني القادم للقطاع الصحي، وذلك تماشيا مع العمل في وزارة التخطيط التنموي والإحصاء للتحضير لاستراتيجية التنمية الوطنية 2017-2022.