ستاندرد آند بورز تضع البحرين فى أزمة اقتصادية

لوسيل

بشير العدل

جاء تصنيف وكالة ستاندرد آند بورز بتراجع التصنيف الائتمانى للبحرين درجتين ليضع المملكة فى أزمة اقتصادية داخلية جديدة ، تضاف إلى الأزمات الأخرى التى نجمت عن مشكلة النفط وتراجع أسعاره ومدى انعكاساتها على الداخل البحرينى والخليجى بصفة عامة.

يأتى هذا في الوقت الذي تتخذ فيه البحرين سياسات لدعم الاقتصاد المحلي ومحاولة التغلب على مشاكل تراجع الإيرادات النفطية ، واستمرار ربط الدينار بالدولار الأمريكى حفاظا على قيمة العملة وحمايتها من التراجع وحفاظا على الاحتياطي الأجنبي وهي السياسة التي نجحت إلى حد كبير وفق ما أعلن محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج الذي كشف في تصريحات صحفية له أمس أن احتياطيات العملة الأجنبية لدى المصرف المركزي مناسبة وفي حدودها الآمنة وزاد على ذلك أنها تكفي لتغطية فاتورة الاستيراد لمدة تزيد على أربعة أشهر.

غير أن تصنيف ستاندرد آند بورز جاء مخيبا للآمال في البحرين وفرض تبعات اقتصادية سلبية على الأقل في الأجل القصير ، حيث مثل التصنيف عقبة جديدة أمام الاقتراض الحكومي ومن ثم عمل على زيادة تكلفة الاقتراض نظرا لتأثر المتعاملين الدوليين به.

وكان من نتيجة تخفيض التصنيف الائتماني للبحرين أن توقفت عن إصدار سندات بقيمة تصل إلى 750 مليون دولار كان قد سبق الإعلان عن افتتاح الاكتتاب فيها حتى أمس الأول الثلاثاء غير أنه تم إلغاؤها بعد التصنيف نظرا لانعكاسات ذلك التصنيف على الأسواق المالية العالمية التي تعتمد في قراراتها على مثل تلك التصنيفات الائتمانية.

ورغم ماسببه التصنيف السلبي للبحرين ، والذي وصفه محافظ المصرف المركزي بأنه غير مقبول ، إلا أنها لاتزال قوية باقتصادها نظرا لثقة المتعاملين الدوليين وكذلك السوق والمؤسسات الدولية التي يجب أن تقدم مكافأة للبحرين على مااتخذته من إجراءات إيجابية شهدت بها مؤسسات دولية من بينها ممثلون عن ستاندرد آند بورز ذاتها أشاد بالإجراءات والإصلاحات المالية التي اتخذتها البحرين في حين كان الرد هو بعقوبة تخفيض التصنيف الائتماني درجتين.

وأمل البحرين أن التصنيف الائتمانى عند كثير من الشركات والمستثمرين الدوليين يعد أحد المؤشرات وليس اختزالا لجميع المؤشرات فضلا عن سجل البحرين الاقتصادي والمالي حيث كانت من الدول المتميزة في إنشاء أسواق رؤوس المال المحلية ، وهو مايكفي في رأي كثير من المراقبين للشأن الاقتصادي في البحرين لمواجهة أزمة تراجع التصنيف الائتماني.