ارتفعت القيمة المضافة بالأسعار الجارية للقطاعات غير التعدينية خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 5.5% لتبلغ نحو 95.08 مليار ريال، مقارنة بـ 91.04 مليار ريال فى الربع المناظر من 2015 ، وفقاً للبيانات الصادرة امس عن وزارة التخطيط التنموي والاحصاء حول التقديرات الربعية للناتج المحلي حسب النشاط الإقتصادي ومكونات الانفاق القطري خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وبلغت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في الربع الثاني من العام الحالي 135.37 مليار ريال مقارنةً بتقديرات الربع الثاني للعام الماضي البالغة 152.09 مليار ريال محققاً بذلك انخفاضا نسبته 11.0%. وبالمقارنة مع التقديرات التي تم مراجعتها للربع السابق (الربع الاول لعام 2016) والبالغة 131.79 مليار ريال فقد حقق الناتج المحلي الإجمالي زيادة ملحوظة بنسبة 2.7%. مما يعكس انتعاشا في الأسعار العالمية للنفط والغاز في الربع الثاني من عام 2016 مقارنة للربع السابق (الربع الأول لعام 2016).
كما بلغت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة (100=2013) حوالي 197.83 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2016 مقارنةً بتقديرات الربع الثاني لعام 2015 البالغة 193.88 مليار ريال محققاً بذلك نمواً بلغ 2.0%. وبالمقارنة مع التقديرات التي تمت مراجعتها للربع السابق (الربع الاول لعام 2016) البالغة 192.97 مليار ريال كانت هناك زيادة ملحوظة بنسبة 2.5%. ومن الجدير ملاحظة ان معدل نمو الربع الاول لعام 2016 للناتج المحلي الإجمالي الربعي بالأسعار الثابتة لسنة الأساس (2013 - 100) تمت مراجعته من قبل وزارة التخطيط التنموي والإحصاء وارتفع إلى 1.4% من 1.1% الذي تم إصداره سابقا.
9.1 % نمواً بالاستهلاك الأسري بقيمة 35.5 مليار ريال
9.3 % ارتفاعا سنويا بالاستهلاك الحكومي بنسبة 23.8% من الناتج الإجمالي
بلغت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر المعيشية في الربع الثاني من العام الحالي نحو 35.45 مليار ريال مقابل 32.50 مليار ريال في الربع المناظر من 2015، بزيادة قدرها 9.1%. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع عدد السكان وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في البلاد.
وتقدر نسبة مساهمة نفقات الاستهلاك النهائي للأسر المعيشية من الناتج المحلي الاجمالي الاسمي في الربع الثاني 2016 بنسبة 26.2%. وفي المقابل بلغت النسبة في الربع الثاني لعام 2015 و( الربع الأول لعام 2016) 21.4% و26.7%على التوالي.
وقدرت نفقات الاستهلاك النهائي للحكومة في الربع الثاني من عام 2016 ما قيمته 32.24 مليار ريال مقابل 29.50 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2015، مما يظهر زيادة سنوية بنسبة 9.3٪.
وقدرت النسبة المئوية للإنفاق الاستهلاكي النهائي للحكومة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي خلال الربع الثاني لعام 2016 ما نسبته 23.8%.، وفي المقابل كانت النسبة في الربع الثاني لعام 2015 و(الربع الاول لعام 2016) 19.4% و 24.1% على التوالي.
وتم تقدير إجمالي التكوين الرأسمالي بحوالي 60.87 مليار ريال في الربع الثاني للعام 2016 مقابل 58.09 مليار ريال في الربع الثاني لعام 2015 مسجلاً بذلك زيادة بنسبة 4.8 %
كما قُدّرت نسبة مساهمة التكوينات الرأسمالية من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي خلال الربع الثاني لعام 2016 ما نسبته 45.0% وفي المقابل كانت النسبة في الربع الثاني لعام 2015 والربع الأول لعام 38.2% و45.0% على التوالي.
قيادة أنشطة التشييد والنقل والخدمات المالية والعقار
القطاعات غير النفطية تقفز إلى 98.33 مليار ريال
بلغت تقديرات القيمة المضافة بالأسعار الجارية للانشطة غير التعدين واستغلال المحاجر في الربع الثاني من عام 2016 ما قيمته 95.08 مليار ريال بزيادة بلغت 4.4٪ مقارنة بتقديرات الربع الثاني من عام 2015 والتي بلغت قيمتها 91.04 مليار ريال، وبالمقارنة مع التقديرات التي تمت مراجعتها للربع السابق سجل نمواً بنسبة 1.2%.
كما بلغت تقديرات القيمة المضافة بالأسعار الثابتة لهذا القطاع في الربع الثاني منالعام الحالي ما قيمته 98.33 مليار ريال وبنسبة نمو بلغت 5.5٪ مقارنة بتقديرات الربع الثاني من العام الماضي، والتي بلغت قيمتها 93.16 مليار ريال.
وبالمقارنة مع التقديرات التي تمت مراجعتها للربع السابق (الربع الاول لعام 2016) كان هناك ارتفاع بنسبة 1.6% في القيمة المضافة الاجمالية لهذا القطاع، ويعود النمو المرتفع (على اساس سنوي) في الربع الثاني لعام 2016 الى ارتفاع واضح في نشاط التشييد والنقل والخدمات المالية والانشطة العقارية.
19.5 مليار ريال للأنشطة التحويلية
بلغت تقديرات القيمة المضافة الإجمالية بالأسعار الجارية لنشاط الصناعة التحويلية 12.54 مليار ريال في الربع الثاني من العام الحالي مسجلًا بذلك انخفاضا بنسبة 20.3% مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة والتي قُدرت بقيمة 15.73 مليار ريال. وبالمقارنة مع التقديرات التي تمت مراجعتها للربع السابق سجلت زيادة بنسبة 8.9%.
وتشير تقديرات القيمة المضافة الإجمالية لنشاط الصناعة التحويلية بالأسعار الثابتة إلى انخفاض بنسبة 4.4% وبقيمة بلغت 19.50 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2016 مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2015 والتي قدرت بقيمة 20.40 مليار ريال، وبالمقارنة مع التقديرات التي تمت مراجعتها للربع السابق سجلت ارتفاعا بنسبة 1.3% .
ويفسر الانخفاض السنوي في القيم الاسمية إلى انخفاض الاسعار العالمية، كما يفسر الانخفاض في القيم الحقيقية إلى انخفاض إنتاج المواد الكيميائية الأساسية وصناعة البلاستيك.
15.7% نمواً بنشاط التشييد
سجل قطاع التشييد بالأسعار الجارية في الربع الثاني من عام 2016 قيمة مضافة بلغت 16.27 مليار ريال بنسبة زيادة بلغت 16.2% مقارنة بالربع الثاني من عام 2015 بقيمة بلغت 14.01 مليار ريال ومقارنة بالربع السابق ارتفع بنسبة0.8%.
وسجل قطاع التشييد بالأسعار الثابتة في الربع الثاني من عام 2016 قيمة مضافة بلغت 15.55 مليار ريال بنسبة نمو بلغت 15.7% عند مقارنتها بالربع الثاني لعام 2015 والتي قدرت 13.44 مليار ريال وعند مقارنتها بالربع السابقانخفض بنسبة 2.8%.
4.3% نمواً بتجارة الجملة والتجزئة
سجلت تقديرات القيمة المضافة الإجمالية الاسمية لهذه المجموعة حوالي 12.71 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2016 مسجلةً بذلك زيادة قدرها 5.2% عن الفترة نفسها من العام السابق بقيمة بلغت 12.08 مليار ريال، ومقارنة مع تقديرات الربع السابق سجل انخفاضا بنسبة بلغت 1.9%.
كما سجلت تقديرات القيمة المضافة الإجمالية الحقيقية لقطاع تجارة الجملة والتجزئة قيمة بلغت 12.15 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2016 وبنسبة نمو قدرها 4.3% عن الفترة ذاتها من سنة 2015 بقيمة بلغت 11.65 مليار ريال.
النقل والتخزين يسجل 4.33 مليار ريال
حقق هذا القطاع قيمة مضافة اسمية للربع الثاني لعام 2016 بلغت 4.36 مليار ريال مقارنة بتقديرات الربع الثاني من عام 2015 والتي بلغت قيمتها 4.12 مليار ريال بنسبة زيادة قدرت بحوالي 5.9% ومقارنة بالربع السابق كان هنالك انخفاض بلغت نسبته 4.0% في القيمة المضافة الاجمالية لهذه المجموعة
حقق هذا القطاع قيمة مضافة حقيقية للربع الثاني لعام 2016 بلغت 4.33 مليار ريال مقارنة بتقديرات الربع المماثل (الربع الثاني من عام 2015) والتي قدرت بقيمة 3.99 مليار ريال محققا بذلك نمو سنوي بلغ حوالي 8.3% ومقارنة بالربع السابق، كان هنالك انخفاض في القيمة المضافة الاجمالية بلغ نسبته 3.6%.
9.8% نمواً بالمالية والتأمين
بلغت القيمة المضافة الاسمية لأنشطة المالية والتأمين نحو 13.21 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2016 بزيادة تقدر بحوالي 8.2% عن الربع المماثل من العام الماضي، وبالمقارنة بالربع السابق سجلت انخفاضا بنسبة 3.1%.
كما بلغت القيمة المضافة الحقيقية لهذه المجموعة من الانشطة الاقتصادية 13.26 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2016. وبمعدل نمو قدر بحوالي 8.8% مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، كما سجلت القيمة المضافة الاجمالية في هذا الربع ارتفاعا بلغت نسبته 9.8% عند مقارنته بالتقديرات المراجعة للربع السابق.
ارتفاع مساهمة أنشطة الحكومة العامة
قدرت مساهمة القيمة المضافة الاسمية لأنشطة الحكومة العامة والتي تشتمل الادارة العامة والتعليم وتوفير الخدمات الصحية العامة والخدمات المتنوعة الأخرى بحوالي 18.00 مليار ريال، في الربع الثاني من عام 2016، بنمو نسبته 9.3 % عن الربع المماثل في السنة الماضية.
وقدرت مساهمة القيمة المضافة الحقيقية لأنشطة الحكومة العامة بحوالي 17.35 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2016، بمعدل نمو بلغ 7.8 % أعلى عن الربع الثاني من عام 2015.
الصادرات تسجل انخفاضا بنسبة 26.7%
الواردات تقفز إلى 57 مليار ريال
بلغ إجمالي الصادرات في الربع الثاني للعام الحالي حوالي 63.66 مليار ريال مقابل 86.88 مليار ريال في الربع الثاني لعام 2015، مسجلاً بذلك انخفاضا قدره 26.7٪، وجاء الانخفاض على أساس سنوي في إجمالي قيمة الصادرات للربع الثاني لعام 2016 بشكل رئيسي في صادرات الوقود المعدني ومواد التشحيم والمنتجات ذات الصلة والتي تأثرت بانخفاض الاسعار العالمية للنفط والغاز .
وقد قدرت النسبة المئوية للصادرات من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي خلال الربع الثاني لعام 2016 ما نسبته 47.0%، وبالمقابل كانت نسبة الصادرات من الناتج المحلي الاجمالي في الربع الثاني لعام 2015 و (الربع الاول لعام 2016) 57.1% و 49.1% على التوالي.
وبلغت القيمة الإجمالية للواردات في الربع الثاني للعام الحالي حوالي 56.85 مليار ريال مقابل 54.88 مليار ريال في الربع الثاني لعام 2015، بزيادة سنوية قدرها 3.6 % وسبب هذه الزيادة (على أساس سنوي للواردات في الربع الثاني لعام 2016 ) هو زيادة نسبة الواردات من البضائع.
وقدرت نسبة الواردات إلى الناتج المحلي الاجمالي الاسمي خلال الربع الثاني لعام 2016 بحوالي 42.0%، وفي المقابل كانت النسبة في الربع الثاني لعام 2015 و(الربع الاول لعام 2016) 36.1% و44.9% على التوالي.
خبراء: الأرقام خير دليل على نجاح سياسات تنويع الاقتصاد
قال الخبير الاقتصادي عبد الله الخاطر إن المؤشرات التي توضح نمو القطاع غير النفطى تبشر بنجاح السياسات الاقتصادية التي انتهجتها الدولة خلال الفترة المقبلة لتحفيز قطاع الأعمال ودعم القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد غير النفطي، مؤكداً أن معدلات النمو التي حققتها الانشطة غير النفطية أكثر من جيدة وسيكون لها انعكاسات كبيرة ايجابية على نمو الاقتصاد بنهاية العام.
وأضاف الخاطر أن النمو الذي حدث بالشركات المتوسطة والصغيرة كان له دور إضافى آخر فى دفع الاقتصاد.
واضاف الخاطر أن ارتفاع حجم الاستهلاك الحكومي دليل آخر على الامكانيات الكبيرة التي تتمتع بها الدولة وتمكنها من تحفيز الاقتصاد ورفع حجم استهلاكها وانفاقها، وهو ما يعزز من الأداء الاقتصادي الاجمالي، وينمي الاعمال داخل عصب الاقتصاد، مؤكداً أن استمرار نموه يأتي فى ظل تباطؤ اقتصادي عالمي ويعوض الانخفاض فى الموارد النفطية، ويقلل من الخسائر التي تعرضت لها بعض القطاعات الاقتصادية جراء ذلك.
وقال الخاطر إن القطاع النفطي ورغم انخفاض حجمه على اساس سنوى الا ان نموه فى الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع الاول دليل على ان تنافسية القطاع النفطي القطري لازالت جيدة، داعيا الى استمرار التحديث ودفع القطاع نحو معدلات أداء أعلى، والاعتماد على التقنيات الحديثة فى الإنتاج وأساليب البيع ومواكبة التطورات العالمية التي تتسارع عالميا ولابد من التماشي معها للحفاظ على قوة هذا القطاع الحيوي.
إلى ذلك، قال المحلل المالي أحمد ماهر إن الأداء القوي لقطاع الخدمات المالية خلال الربع الثاني هو ثمرة ما انتهجته الدولة من تنويع أدواتها الاستثمارية فى هذا القطاع، والاعتماد على تعظيمه خارجيا من خلال الاستثمار فى المؤسسات الكبرى عالميا، بالاضافة إلى انتهاج القطاع المصرفي محليا لأدوات مالية متوازنة كان لها دور كبير فى تعظيم إيرادات قطاع الخدمات المالية من خلال زيادة الأرباح وفى نفس الوقت تحجيم التضخم، وكل ذلك نتيجة لسياسة موحدة متزنة انتهجها القطاع المالي في قطر.
انتعاش النفط والغاز يرفع قيمة القطاع
99.5 مليار ريال القيمة المضافة لقطاع التعدين
بلغت تقديرات القيمة المضافة بالأسعار الجارية لقطاع التعدين حوالي 40.29 مليار ريال في الربع الثاني للعام الحالي مسجلة بذلك انخفاضًا بنسبة 34.0% مقارنةً بتقديرات الربع الثاني لعام 2015 والتي بلغت 61.05 مليار ريال وبالمقارنة مع التقديرات التي تمت مراجعتها للربع السابق (الربع الاول لعام 2016) كانت هنالك زيادة بلغت نسبتها 6.5% في القيمة المضافة الاجمالية لهذا القطاع.
كما بلغت تقديرات القيمة المضافة بالأسعار الثابتة 99.51 مليار ريال لهذا القطاع في الربع الثاني لعام 2016 لتسجل انخفاضا بنسبة 1.2٪ مقارنة بتقديرات الربع الثاني لعام 2015 والتي بلغت 100.72 مليار ريال. وبالمقارنة مع التقديرات التي تمت مراجعتها للربع السابق (الربع الاول لعام 2016) كان زيادة بنسبة3.4% في القيمة المضافة الاجمالية لهذا القطاع .
وقد ادى انخفاض مستويات الأسعار الدولية للنفط والمنتجات ذات الصلة في هذا الربع إلى حدوث انخفاض حاد في القيمة المضافة الاجمالية لهذا القطاع. والتي حدثت في الارباع السابقة من عام 2015 وعام 2016،ومع ذلك، فقد انتعش النفط والغاز بالأسعار العالمية في الربع الثاني لعام 2016 مقارنة مع الربع الاول 2016، مما أدى إلى زيادة سنوية للتعدين واستغلال المحاجر.