حذر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس، من أن الرد التركي على استفتاء استقلال إقليم كردستان العراق سيتضمن جوانب أمنية و اقتصادية ، وذلك فيما كثف الجيش التركي مناوراته على الحدود مع العراق.
وصرح يلدريم أمام صحفيين خلال زيارة إلى كرشهير بأن الإجراءات التي سنتخذها سيكون لها أبعاد دبلوماسية وسياسية واقتصادية وأمنية .
وعند سؤال رئيس الحكومة حول طرح عملية عبر الحدود بين الخيارات التي يتم درسها، أجاب طبيعي. لكن، ما الذي سيتم تفعيله منها ومتى؟ المسألة متعلقة بالتوقيت بحسب تطور الوضع .
وأضاف يلدرم في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول التركية، أن عواقب إصرار الإقليم على إجراء الاستفتاء لن تكون محمودة، مشددا على أن الخطوات التي ستتخذها بلاده في حال أجري الاستفتاء ستكون بالتعاون مع دول الجوار مثل العراق وإيران وستكون لها أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية.
وقال رئيس الوزراء التركي فيما يتعلق بإرسال بلاده قوات إلى خارج البلاد، فإن البرلمان التركي سيعقد اجتماعا طارئا، للتصويت على مذكرة بهذا الصدد تخول الحكومة ذلك.
وأكد يلدريم أن تركيا وجهت التحذيرات اللازمة منذ البداية بطريقة ودية كدولة جارة، ولكننا نرى أنها لم تجد آذانا صاغية، وهناك إصرار على الاستمرار في هذا الخطأ الذي يعارضه العالم والدول المجاورة، وهو ما ستكون عواقبه غير محمودة .
على صعيد متصل، تم تأجيل المؤتمر الصحفي الذي كان يفترض أن يعقده رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني صباح أمس بشأن الاستفتاء على الاستقلال، بحسب ما أشارت رئاسة وزراء الإقليم في أربيل.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس وزراء كردستان العراق إن المؤتمر الصحفي سيعقد الأحد (اليوم)، وسيتم الإعلان عن المكان والزمان لاحقا .
ويتعرض بارزاني لضغوط وتحذيرات دولية متزايدة للعدول عن رأيه وتأجيل الاستفتاء المرتقب في 25 سبتمبر الحالي.
ويؤكد الأكراد على أن فوز معسكر الـ نعم في الاستفتاء، لا يعني إعلان الاستقلال، بل إنه سيكون بداية حوار مع بغداد حيال الخلافات النفطية والمالية.
يذكر أن الحكومة العراقية ترفض الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد المعتمد في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيا ولا اقتصاديا ولا قوميا، كما يرفض التركمان والعرب أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها.