قالت وكالة بلومبيرغ إن منطقة مركز دبي المالي لم تسلم من حالة الركود التي اجتاحت قطاعي التجزئة والعقارات في الإمارة، في الوقت الذي يكافح فيه المركز لجذب المستأجرين بعد ان صرف أكثر من مليار درهم في التوسعة التي تربطه بالأبراج القريبة منه. وأشارت الوكالة إلى أن العديد من المعارض الفنية ومحلات الخياطة الراقية والكثير من مساحات البيع بالتجزئة لا زالت في انتظار المتقدمين للإيجار.
وأضافت بلومبيرغ إن المسؤولين قالوا عند إعلان مشروع توسعة الممر في 2016 والذي يبلغ طوله كيلومتر ويحتوي على نحو 200 متجر ومطعم، وكانت إدارة المشروع تأمل أن يتم استئجار 90% من الوحدات عند الانتهاء بعد 3 سنوات، ولكن في الواقع لم يتجاوز إشغال الوحدات أكثر من 10% منذ افتتاحه في يناير الماضي.
وكشفت بلومبيرغ في تقرير لها أمس، ترك حوالي 6 من المديرين التنفيذيين في إدارة مركز دبي المالي العالمي التي تدير المشروع، لوظائفهم في الأشهر الأخيرة، ومن بينهم الرئيس التنفيذي للقطاع العقاري في المركز الذي غادر في وقت سابق من هذا العام، بحسب مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها. كما غادر بيناكي إيش المسؤول عن استراتيجية المجموعة والابتكار موقعه، إلى جانب كريستوفر باين كبير المستشارين الاقتصاديين في مركز دبي المالي الذي ترك موقعه في أبريل الماضي. وفي نهاية 2018 تقدم ووارن كراوتشوك نائب الرئيس الأول لتجارة التجزئة باستقالته من منصبه.
وأكد بيمان العوضي، رئيس التسويق في سلطة مركز دبي المالي العالمي، في بيان مغادرة الرؤساء التنفيذيين للمركز قائلا يمكننا أن نؤكد كما هو الحال مع أي منظمة متطورة، أن الأفراد غادروا للبحث عن فرص أخرى سواء محلياً أو دولياً .
وقال تقرير بلومبيرغ إن المركز، مثله كبقية المراكز في المدينة، يعاني منذ وقت طويل من الركود الذي طال قطاع العقارات بسبب زيادة العرض وتباطؤ النمو الاقتصادي.
كما تأثر المركز أيضًا بتراجع البنوك العالمية إلى أسواقها المحلية وتحولها إلى المؤسسات الأفريقية والآسيوية. وقد قام بنك باركليز و دوتش بانك بتخفيض تواجدهما في السنوات الأخيرة.
ورغم محاولات السلطات الإماراتية تقديم مبادرات وحوافز، بما في ذلك الإيجار المجاني للمحلات التجارية والمطاعم لتكون مفتوحة، ولتنشيط حركة النمو في القطاع، إلا أن حالة الركود ما زلت تخيم على المركز.