أغلقت السلطات التركية، أمس، مؤسسات صحية وتعليمية وجمعيات تابعة أو مرتبطة بمنظمة فتح الله غولن، بموجب إعلان حالة الطوارئ في البلاد، الخميس الماضي. وشملت عمليات الإغلاق 35 مؤسسة صحية، و1043 مؤسسة تعليمية خاصة وسكنا طلابيا، و1229 وقف وجمعية ، و19 نقابة واتحاد نقابات، و15 من مؤسسات التعليم العالي الخاصة.
وتنتقل ملكية جميع الأصول المنقولة وغير المنقولة للجمعيات المغلقة، إلى جانب حقوقها، وما لها من ديون، ووثائقها، وأوراقها، إلى المديرية العامة للجمعيات. فيما ستنتقل ملكية جميع الأصول المنقولة وغير المنقولة للمؤسسات المغلقة الأخرى، إلى جانب حقوقها، وما لها من ديون، ووثائقها، وأوراقها للخزانة العامة للدولة.
وبموجب التدابير المتخذة في إطار إعلان حالة الطوارئ، فإن مدة التوقيف ينبغي ألا تزيد عن 30 يومًا. كما تتيح التدابير إبعاد موظفي المؤسسات العامة عن وظائفهم ومنع تشغيلهم فيها مرة أخرى، إذا ثبت انتماؤهم أو ارتباطهم بكيانات أو مجموعات صدرت قرارات من مجلس الأمن القومي حول ممارستها أنشطة تستهدف أمن الدولة، أو منظمات إرهابية.
وسبق لمجلس الوزراء التركي أن أصدر الأربعاء الماضي، بناء على توصية من مجلس الأمن القومي، قرارًا بإعلان حالة الطوارئ، لمدة 3 أشهر في تركيا، من أجل حماية وتعزيز الديمقراطية، والقانون، والحريات.
ووافق البرلمان التركي، الخميس الماضي، على فرض حالة الطوارئ في عموم البلاد 3 أشهر تبدأ من 21 يوليو، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة 15 يوليو، محاولة انقلابية فاشلة، قوبلت باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
وتتهم السلطات التركية عناصر منظمة فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998- بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية.