شكل معرض سوق واقف للعسل 2018 ساحة لتبادل خبرات منتجي العسل والنحالين في قطر والدول المشاركة من ناحية، كما ساهم في دعم واردات قطر من العسل، والتي خلقت زيادة وتنوعا كبيرا في أنواع الواردات من العسل، حيث وصلت أصناف العسل المعروضة في السوق 60 صنفاً بعد أن كان التركيز الأكبر على ثلاث أصناف فقط.
ويهدف المعرض إلى خلق سوق متنوع من العسل للعملاء، وكذلك كسب الخبرة للشركات المحلية، وتوفير فرص للتجار ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لعرض منتجاتهم من العسل والصناعات المرتبطة به أمام الجمهور، بالإضافة إلى اكتساب خبرات التسويق والتعبئة، وحصول المنتجين الأجانب على وكلاء جدد في الشرق الأوسط.
بلغت قيمة واردات قطر من العسل الطبيعي خلال العام الماضي نحو 32 مليون ريال، وذلك بحسب النشرة الإحصائية الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والاحصاء.
ووفقا لأحدث الإحصائيات، يبلغ الاستهلاك المحلي السنوي من عسل النحل نحو 2.2 ألف طن، حيث يتم انتاج 13% منها محليًا، من خلال 3 آلاف خلية نحل تضمها 110 مزارع، في حين يبلغ عدد النحالين اكثر من 250 نحالا.
وعلى صعيد آخر ساهم المعرض في تعزيز مكانة سوق واقف في توفير خيارات متنوعة للزوار، ويهدف إلى تنشيط الحركة السياحية وجذب أكبر عدد ممكن من الزوار للاستمتاع بأجواء المعرض. وشهد إقبالاً متميزاً، مدعوماً بالإقبال الكبير على سوق واقف من جانب المواطنين والمقيمين، خلال الإجازة الأسبوعية، وخاصة مع تزامن المعرض مع مهرجان الربيع بسوق واقف.
وقال مسؤول العلاقات العامة بالمكتب الهندسي الخاص خالد النابت إن المعرض يهدف إلى دعم منتجي العسل والنحل وتطوير مهاراتهم من داخل وخارج دولة قطر، وكذلك توفير أحدث مستلزمات النحل والاطلاع على الأفكار والابتكارات وإبداعات الخبراء على المستوى المحلي والخليجي والعربي وحتى العالمي وتسويق منتجاتهم.
وأضاف أن المعرض فرصة ليتعرف المستهلك على أجود أنواع العسل الطبيعي ومعايير الجودة لتلك المنتجات وطرق تخزينها وتعبئتها، وليتعرف هواة تربية النحل بالنحالين المتميزين وعناوينهم.
وبين النابت أن المكتب الهندسي الخاص وفر كافة التسهيلات للمشاركين بما في ذلك الاستقبال في المطار وتوفير مواصلات من وإلى المعرض. وأوضح الخدمات التي يقدمها معرض سوق واقف للعسل 2018 مثل تجهيز أجنحة الدول بالشعارات التجارية وطاولات العرض، إضافة إلى الإقامة طيلة أيام المعرض وخصومات تصل إلى 40%، من تكاليف الشحن على طيران الخطوط الجوية القطرية للشركات التي تأتي من خارج الدولة للمشاركة في فعاليات معرض العسل. ويشارك في المعرض 82 شركة من 20 دولة، ويعرض أكثر من 30 طناً من العسل منها 20 طناً من مختلف الدول المشاركة في المعرض، بالإضافة إلى الكميات الخاصة بالشركات والمناحل القطرية المشاركة.
وتولي وزارة البلدية والبيئة، ممثلة بإدارة الشؤون الزراعية، مشروع تربية النحل وانتاج العسل اهمية كبيرة، ايمانا باهمية هذا القطاع، حيث تنظم مهرجان العسل، بمشاركة عدد من المزارع المحلية، وسط إقبال كبير من المواطنين والمقيمين، لغايات تسويق منتجات المزارع من العسل المحلي، وتقديم الدعم لها لتنافس المنتجات الأجنبية. وبحسب الوزارة، فإن منتجات العسل القطري بمختلف أنواعها، مميزة من ناحية الشكل والجودة والتنوع، وأن العديد من المزارع ضاعفت من إنتاجها خلال الأعوام الماضية بدعم متواصل من الوزارة. كما تقدم الوزارة الدعم لمختلف المزارع القطرية ويتضمن خلايا النحل وعمليات الإرشاد والتوعية الزراعية السليمة لتطوير ودعم المشروع الوطني لنحل العسل، وتوفير عسل قطري عالي الجودة. ويبلغ عدد مزارع النحل التي تعمل في إطار المشروع الوطني لنحل العسل نحو 130 مزرعة، تضم 2535 خلية تنتج 4.5 طن من العسل سنويا. ويهدف المشروع لدعم المنتج المحلي وتطوير المزارع، وتوفير مناحل متنوعة كنواة لدعم المزارع المنتجة للعسل، بالاضافة الى توطين الصناعة بتعاون ومساهمة من اصحاب المزارع المحلية التي ساهمت في زيادة الانتاج. ويعتبر العسل الطبيعي من المواد الغذائية المهمة لصحة الانسان، وبه شفاء للكثير من الامراض، حيث يحتوي على أنواع من السكريات الأحادية وبعض الخمائر وبعض الأحماض الأمينية والفيتامينات.
ويصنع العسل الأصلي من رحيق الأزهار من خلال عاملات النحل التي تسافر لمسافات بعيدة من أجل إحضار الرحيق، من أجل تحويل هذا الرحيق الى عسل طبيعي، وكثير من المستهلكين لا يستطيعون التمييز بين العسل الطبيعي الاصلي والعسل المغشوش، وبالتالي يقعون ضحية لعمليات الغش والتدليس، رغم انه يدفعون مبالغ باهظة.
وهناك العديد من الطرق لمعرفة العسل الطبيعي، وتمييزه عن المغشوش، ومن هذه الطرق على سبيل المثال إحضار كمية من العسل ووضعها في كوب مليء بالماء، فإن ذاب هذا العسل بشكل مباشر في الماء فهذا يعني أن العسل غير أصلي ومغشوش، أما إذا قام العسل بالترسب في قعر الكوب واستقر فهو عسل طبيعي.
كما يتم معرفة العسل الأصلي عن طريق إحضار فتيلة شمعة ويتم غمسها في القليل من العسل ثم تقوم بعملية إشعال النار بفتيل الشمعة المغموسة بالعسل فإن إشتعلت فهذا هو عسل طبيعي أما إذا لم تشتعل الفتيل فذلك دليل على أنه عسل غير أصلي ومغشوش وذلك بسبب وجود الماء بالعسل فلن يشتعل إطلاقاً.
ومن الطرق الاخرى ايضا، صب كمية من العسل على ورق أو منديل أو قطعة من القماش فإن امتصت الورقة العسل فهذا يدل على أن العسل غير أصلي أما إذا لم تمتص الورقة العسل فهو عسل طبيعي.