بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متفائلا في إمكانية التوصل إلى اتفاق لتسوية النزاع التجاري مع الصين وأعلن عن لقاء مقبل في فلوريدا مع نظيره الصيني لتسوية النقاط الأكثر صعوبة.
وأشاد ترامب بالمحادثات التي أجريت على مدى يومين وقال إنها كانت جيدة جدا ، فيما تم تمديد جولة المحادثات حتى اليوم الأحد وسط مساعي المسؤولين للتوصل لاتفاق قبل انقضاء مهلة تنتهي الأسبوع المقبل لزيادة الرسوم الجمركية.
لكن ترامب قال مجددا إنه يفكر في إرجاء مهلة زيادة الرسوم على ما قيمته أكثر من 200 مليار دولار من الصادرات الصينية.
وعن اللقاء مع الرئيس شي جين بينغ قال ترامب نتوقع عقد لقاء في مستقبل غير بعيد مضيفا ربما قريبا جداُ في شهر مارس .
وعبر شي بدوره عن تفاؤل مماثل في رسالة بعث بها إلى ترامب عن طريق كبير المفاوضين الصينيين ليو هي.
وعبر الرئيس الصيني عن الأمل في أن تحافظ المحادثات على نهج يتسم بالاحترام المتبادل والتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة وأن تؤدي إلى اتفاق مفيد للطرفين .
ونقل تلفزيون الصين المركزي الرسمي عن شي قوله في الرسالة أنا على استعداد للحفاظ على تواصل وثيق مع الرئيس بمختلف السبل .
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض في اليوم الثاني من مفاوضات التجارة مع مسؤولين صينيين أعتقد أن هناك فرصة جيدة جدا للتوصل إلى اتفاق .
وأضاف إذا كانت الأمور تسير بشكل جيد، قد أنظر في تمديد هدنة فرض الرسوم وهي ثلاثة أشهر.
وقال ترامب إن اتفاقا بشأن التلاعب بالعملة يمكن أن يتم إدخاله في اتفاق التجارة. وعبر مسؤولون من بكين ايضا عن التفاؤل إزاء نتيجة إيجابية.
وقال ليو عن طريق مترجم بالنسبة للصين، نعتقد أنه من المرجح كثيرا أن يحصل ذلك .
سجلت الأسواق العالمية ارتفاعا وسط توقعات بأن يتفادى الجانبان مزيدا من التدهور في علاقاتهما التجارية.
وسجلت بورصة وول ستريت أعلى مكاسب أسبوعية لها في 24 عاما تقريبا.
وحذرت كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي من أن التوترات التجارية الأميركية الصينية تمثل خطرا كبيرا لنمو الاقتصاد العالمي.
ومنذ يوليو تبادلت الدولتان رسوما على أكثر من 360 مليار دولار من السلع فيما بينهما.
وفيما تسبب الرسوم وحدها أثرا ضئيلا على التجارة العالمية إلا أنها تضر بثقة الشركات وتؤثر على البورصات، حسب ما قالت لاغارد لبرنامج ماركت بليس الإذاعي الخميس.
وقالت أدعو كل صباح ومساء من أجل أن ينتهي ذلك بطريقة لإصلاح النظام وليس كسره .
وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي هذا العام بسبب تأثير النزاع التجاري.
تقارير ذكرت أن بكين عرضت زيادة وارداتها من منتجات الطاقة والزراعة الأميركية بشكل كبير.
وغرد وزير الزراعة الأميركي سوني بيردو على تويتر أن الصين تعهدت بشراء 10 ملايين طن متري إضافية من فول الصويا في بادرة حسن نية لكنه لم يقدم أي تفاصيل أو يحدد جدولا زمنيا لذلك.
ومع ذلك فإن اتفاقا أوسع يمكن أن يكون صعبا بالنظر إلى المطالب الأمريكية بتعديلات هيكلية كبيرة.