أعلنت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء الشهر الماضي عن تطبيق أحكام قانون الترشيد رقم 20 لسنة 2015 والمعدل على القانون رقم 26 لسنة 2008 فور صدوره في الجريدة الرسمية|.
ووفقا للقانون تمت زيادة نسبة الغرامات، حيث وصلت عقوبة الهدر والإسراف إلى 20 ألف ريال لاستخدام أو السماح باستخدام المياه الصالحة للشرب، كما يعاقب بالغرامة التي تصل إلى 10 آلاف ريال ترك أجهزة الإنارة المثبتة على الأسوار أو الواجهات الخارجية للمباني أو المنشآت العامة أو الخاصة مضاءة من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة الرابعة والنصف مساء، أو ترك الأجزاء التالفة أو المكسورة في شبكة المياه الداخلية.
واستبعد رئيس جمعية المهندسين القطريين، أحمد جاسم الجولو، أن يكون القرار له علاقة بانخفاض إيرادات الدولة، مدللاً على ذلك بعدم خفض دعم الكهرباء والماء المقدم للمواطنين والمنشآت الصناعية.
وقال لـ لوسيل : إنه من المؤكد أن زيادة الاستهلاك والهدر غير المبرر للماء والكهرباء هو ما دفع الدولة لتعديل القانون وزيادة الغرامات لغايات ضبط الإسراف في هاتين الخدمتين.
وعبر الجولو عن أمله في أن يسهم تعديل القانون في خفض متوسط استهلاك الكهرباء والماء في قطر، مشيراً إلى أن القانون سيطبق على المواطنين والمقيمين على حد سواء.
ويأتي قرار كهرماء بتطبيق عقوبات صارمة تصل إلى 20 ألف ريال على هدر استخدام المياه و10 آلاف ريال على ترك إنارة مضاءة نهاراً، تماشياً مع البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد الذي أطلقته الدولة عام 2012، واستهدف ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه ورفع كفاءة استخدامهما.
يذكر أن المهندس علي سيف المالكي، مستشار رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء لشؤون المياه، أكد في يناير، أن استهلاك الفرد من المياه بقطر من أعلى الاستهلاكات المائية في العالم، على الرغم من أن قطر من دول الشح المائي نتيجة موقعها الجغرافي ومحدودية مصادرها المائية الطبيعية.
وأشار إلى أن الدولة تعتمد بالدرجة الأولى على عمليّات التحلية في توفير المياه الآمنة للشرب وبنسبة 99.9%.
إلى ذلك توقع طه عبد الغني مدير شركة نماء للاستشارات المالية أن يسهم القانون في ضبط الهدر والإسراف، في حال طبق على القطريين والمقيمين، خاصة على المنازل التي تحصل على الكهرباء والماء مجاناً، مرجعاً وصول متوسط استهلاك الفرد في قطر إلى أعلى المستويات عالمياً، لأسباب قيام بعض الأفراد بري مزارعهم وحدائقهم بمياه الشرب أو ترك أجهزة الإنارة لمساحات كبيرة مشتعلة نهاراً.
ويتفق هذا القرار مع الرؤية الوطنية 2030 التي تهدف إلى توجيه قطر نحو إقامة توازن بين الحاجات التنموية وحماية مواردها الطبيعية براً وبحراً وجواً.
إلى ذلك دعا مجلس الوزراء القطري ومجلس الشورى، لإصدار توصيات لمؤسسة كهرماء بتدشين حملة مكثفة في جميع وسائل الإعلام والتسويق، للتعريف بقانون الترشيد والغرامات المترتبة على ارتكابها.
وعلى إثرها تواصل كهرماء حملة ترشيد والتي تشمل التوعية بمخاطر الإسراف في استخدام المياه والكهرباء، إضافة إلى إعلانها عن مسابقات تدعم ترشيد المياه.
يذكر أن وزير الطاقة والصناعة، سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، قال في مؤتمر الطاقة الكهربائية وتحلية المياه بالدول العربية الذي عقد الأسبوع الحالي في الدوحة: إن قطر خطت خطوات متقدمة من خلال اعتماد البرنامج الوطني ترشيد الذي حقق نجاحاً في مجال الإدارة الوطنية للموارد، مضيفاً أن البرنامج وفر ما يقرب من 825 مليون ريال بالنسبة للكهرباء و522 مليون ريال بالنسبة للمياه وما مجموعه نحو 88 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، هذا بالإضافة إلى خفض انبعاثات الكربون الضارة بما يقرب من 3.5 مليون طن حتى نوفمبر من العام الماضي.