المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا لـ«لوسيل»:

أمريكا تثمن دور قطر ومعارضتها للتطبيع مع نظام الأسد

لوسيل

شوقي مهدي

أشاد سعادة جويل رايبورن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا بموقف قطر تجاه نظام بشار الأسد في سوريا، مؤكداً أن بلاده تثمن الدور الذي تقوم به قطر في هذا الاتجاه ومعارضتها للتطبيع مع نظام الأسد، وقال إن الولايات المتحدة لن تقوم بتطبيع علاقاتها مع سوريا ولن تساعد نظام الأسد على إعادة بناء ما تم تدميره.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص في رده على سؤال لـ لوسيل خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف أمس، إن قاعدة العديد الجوية مهمة للغاية وتعزز الجهود الأمريكية ضمن حملة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، والعديد قاعدة مهمة للغاية للعمليات الأمريكية في المنطقة ونحن نثمن العلاقة مع قطر التي تمكننا من ذلك.

وحول التعاون بين البلدين ضمن حملة الضغط على نظام الأسد، قال المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية: نحن نثمن موقف قطر بشأن معارضة التطبيع مع نظام الأسد ضمن الدول العربية الأخرى، ومعارضة إعادة ضم نظام الأسد إلى الجامعة العربية ما لم يتم الوفاء بشروط واضحة من جانب نظام الأسد ونحن نستمر في تشجيع قطر على استمرار التزامها بذلك.

وعقد المبعوث الخاص رايبورن مؤتمرا صحفيا لمناقشة الوضع في سوريا وحملة الضغط التي تستهدف أولئك الذين يعرقلون الجهود لإنهاء الصراع السوري.

وأضاف المبعوث الخاص أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أسبوعين وبدعم من كلا الحزبين وقع قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا (قانون قيصر) والذي بمقتضاه خول الكونجرس فرض عقوبات اقتصادية لتشجيع محاسبة نظام الأسد على الجرائم التي ارتُكِبَت ضد الشعب السوري والتي يرتقي بعض منها إلى مستوى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل ملتزمة في تنفيذ حملة مستمرة من الضغوط الاقتصادية والسياسية لنظام الأسد وكبار داعميه من حشد الموارد لتغذية حربهم ضد الشعب السوري. وأضاف أن الولايات المتحدة قامت اليوم بفرض عقوبات ضد 18 شخصاً وكيانًا إضافيًا بما في ذلك المصرف المركزي السوري وهؤلاء الأفراد إضافة إلى مؤسسات الأعمال الفاسدة يقومون بعرقلة الجهود في التوصل لحل سياسي للصراع السوري كما يدعو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وتأتي هذه العقوبات تصميماً على كبح قدرة اللاعبين الموالين للنظام بما في ذلك الأشخاص العسكريون وأعضاء البرلمان ومؤسسات النظام والممولون باستخدام مواقعهم لتنفيذ الحرب الوحشية لبشار الأسد.

وتابع المبعوث الخاص أن من بين هؤلاء الأشخاص هي أسماء الأسد وبعض أقربائها، والتي قادت الجهود نيابة عن النظام لتعجيز القوة الاقتصادية والسياسية بما في ذلك استخدامها لما يسمى المنظمات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني التي تعكس فسادها وفساد عائلتها أحد الأسباب العديدة لتسهيل عمل ذلك الصراع. مشيراً إلى أن تنفيذ حملة الضغط الخاصة بنا بالتعاون الكامل مع دول وشركائنا الأوروبيين الذين وافقوا على فرض عقوبات على مئات السوريين المسؤولين عن إطالة الوضع المروع داخل سوريا. كما تم فرض عقوبات على أحد مهندسي معاناة الشعب السوري الجنرال كفاح ملحم قائد الاستخبارات العسكرية السورية الذي يدير أنشطة مسؤولة عن الاحتجاز الاعتباطي والتعذيب والقتل للشعب السوري، ورفض نظام الأسد حتى الآن الاستجابة لدعوات الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش لوقف إطلاق النار في كل أنحاء البلاد، بل كان يستمر في إعاقة تسليم المساعدات الإنسانية، والتي ساهمت في انتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19).

وقال إنه حتى يكون هناك تقدم حقيقي لتفعيل قرار مجلس الأمن 2254 فإننا لن نطبع العلاقات مع النظام ولن نساعد الأسد على إعادة بناء ما تم تدميره، وقرار مجلس الأمن يطرح المسار الحقيقي نحو تحقيق السلام، مشيرا إلى أن هذا الأسبوع يصادف الذكرى السنوية الخامسة لصدور قرار مجلس الأمن الذي يوضح أن الصراع في سوريا يمكن حله فقط بوقف إطلاق نار كامل في كل أنحاء البلاد والقدرة الكاملة لوصول المساعدات الإنسانية لجميع أنحاء البلاد وإطلاق سراح كل الذين تم احتجازهم اعتباطياً بالإضافة لتمكين الشعب السوري من تقرير مستقبله السياسي وفقاً لما هو وارد في إعلان جنيف.

وعن الوضع في سوريا في ظل إدارة الرئيس المنتخب جو باين بعد تسلمه الرئاسة، قال المبعوث الخاص إن السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة هي ليست سياسة إدارة ترامب بل هي سياسة الولايات المتحدة وهناك دعم من كلا الحزبين لها، مبنية على 3 أهداف وهي تحقيق السلام وهزيمة داعش والقاعدة ورؤية انسحاب جميع القوات العسكرية والمليشيات من سوريا وتحقيق حل سياسي بمقتضى قرار مجلس الأمن 2254. وأضاف: كما رأينا منذ سنوات في واشنطن إن هناك تأييدا ودعما واسع النطاق لتحقيق هذه الأهداف الثلاثة، وهو ما ينطبق على الكثير من اللاعبين في المجتمع الدولي وهناك إجماع خلف هذه الأهداف في واشنطن ولا أرى تغييرًا كثيرًا فيما يتعلق بهذه الأهداف، وقد يكون هناك اختلاف في تحقيق هذه الأهداف ولكن ليس هناك خلاف حول الأهداف نفسها كما نتفق مع الدول التي لديها نفس الأهداف أيضاً.