بسبب حرارة الصيف والطقس الجاف

توداي أون لاين : الأزمات تطارد إمدادات القمح العالمية

لوسيل

ترجمة – مروة المغازي

نجحت حرارة الصيف الشديدة والطقس الجاف في إنهاء خمس سنوات من الوفرة التي حظيت بها العديد من الدول المنتجة للقمح مما أدى إلى انخفاض احتياطيات المصدرين الرئيسيين إلى أدنى مستوى له منذ 2007 / 2008، عندما أدى انخفاض مخزونات الحبوب إلى حدوث أزمات الغذاء في كل من أفريقيا وآسيا.
فعلى الرغم من أنه من المتوقع أن تصل المخزونات العالمية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق لتصل إلى 273 مليون طن في بداية موسم تسويق الحبوب لعام 2018 - 2019، وفقا لتقديرات وزارة الزراعة الأمريكية فإن ما يقرب من نصف الأزمة تكمن في الصين والتي من غير المتوقع أن تخرج أي من مخزونها إلى الأسواق العالمية.
ووفقا لما ذكره موقع توداي أون لاين يتوقع الخبراء أنه بحلول نهاية هذا الموسم سيتبقى للمصدرين الثمانية الكبار نحو 20% من المخزون العالمي مقابل الثلث قبل عقد من الزمن.
وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن تستحوذ الصين والتي تستهلك نحو 16% من القمح العالمي، على 46% من مخزوناتها في بداية الموسم وأكثر من النصف بحلول نهايته وتشير التقديرات إلى أن استحواذ الصين الذي يبلغ 126.8 مليون طن زاد بنسبة 135% مقابل 54 مليون طن قبل خمس سنوات.
وقد عانى محصول القمح هذا العام في العديد من أكبر الدول المصدره في العالم مثل الأرجنتين وأستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي وكازاخستان وروسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة كما يهدد الطقس الجاف الآن المحاصيل في بعض الدول المصدرة الأخرى الهامة مثل أستراليا.
وقد تزايدت الأدلة على الأضرار الخطيرة التي وقعت مع تقدم عمليات الحصاد.
ومن جانبه خفض الاتحاد الأوروبي من توقعاته بشكل متكرر حيث من المتوقع أن تشهد ألمانيا أدنى محصول للحبوب منذ 24 عاما بعد أن جفت المحاصيل بسبب ارتفاع درجات حرارة الصيف أما الولايات المتحدة فهي في وضع أفضل للاستفادة من نقص الإمدادات العالمية، مع امتلاكها مخزونات أكثر بكثير من المصدرين المتنافسين وارتفاع الإنتاج.
كما سيساهم ذلك في إعطاء دفعة قوية للمزارعين الأمريكيين المحاصرين بسبب الحرب التجارية مع الصين وهي مستورد ضخم لفول الصويا الأمريكي والذرة وكذلك المكسيك واليابان وهما من أكبر المشترين للقمح الأمريكي.