لاقى الاتفاق السعودي الروسي بتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط لمدة 9 شهور إضافية، ترحيبا واسعًا من جانب العديد من الدول الكبرى، الأعضاء، داخل منظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك وخارجها. واستبقت السعودية وروسيا اجتماع أوبك المقرر عقده الخميس المقبل، وأعلنتا، الاتفاق عن تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط لمدة 9 شهور أخرى حتى مارس 2018. وبحسب مسح أجرته الأناضول ، يصل عدد الدول المؤيدة بشكل رسمي لاقتراح التمديد لتسعة أشهر، نحو 5 دول إضافة إلى السعودية وروسيا ليصل الإجمالي إلى 7 دول.
وكانت عُمان والكويت والجزائر والعراق وفنزويلا، انضمت إلى السعودية وروسيا في دعم تمديد العمل باتفاق أوبك لخفض الإنتاج، الذي يضم أكبر 24 منتجًا للنفط في العالم، حتى نهاية الربع الأول من العام القادم، للمساهمة في خفض المخزونات العالمية.
وكانت الجزائر آخر المؤيدين للمقترح السعودي الروسي، وذلك على لسان وزير الطاقة لديها نور الدين بوطرفة ، مضيفًا أن 9 شهور إضافية من التمديد، ستكون كافية لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط.
وأبدى بوطرفه تفاؤله حيال توصل الأعضاء في أوبك إلى اتفاق نهائي ملزم لتمديد خفض الإنتاج 9 شهور إضافية حتى مارس 2018. وسبقتها الكويت، بعد أن أعلن وزير النفط الكويتي عصام المرزوق، دعم وتأييد بلاده الكامل للموقف المشترك الصادر عن السعودية وروسيا، لتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط الخام حتى مارس 2018.
وقال المرزوق في بيان صادر عن مؤسسة البترول الكويتية، الأسبوع الماضي، إن تمديد اتفاق خفض الإنتاج، وفق الحصص المتفق عليها سلفًا أصبح ضروريًا، للوصول إلى هدف تقليص المخزونات العالمية إلى متوسط الخمس سنوات.
من جانبه قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن العراق ملتزم بخفض إنتاج النفط، لتقليل الفائض في السوق العالمية، وإنه سيؤيد تمديد تخفيضات الإنتاج وفقا لأي قرار تتخذه أوبك . وصرح العبادي في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، أن العراق سيدفع باتجاه استمرار خفض إنتاج أوبك، لكنه لم يحدد الفترة التي يمكن أن تلتزم بغداد فيها بذلك الخفض.
من جهتها، قالت فنزويلا، إنها تؤيد تمديد اتفاق أوبك لخفض الإنتاج لمدة 9 أشهر أخرى، مشيرة إلى أهمية هذا الخيار من أجل إعادة الاستقرار إلى سوق النفط. وقالت وزارة النفط الفنزويلية في بيان، إن فنزويلا تعتقد أن اتفاق أوبك لخفض الإنتاج نجح في مساعدة أسعار النفط الخام على الانتعاش.
وبعد ساعات قليلة من صدور القرار كانت سلطنة عمان، وهي ليست من أعضاء أوبك ، أول المؤيدين، وقال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي: إن السلطنة تدعم بالكامل اقتراح السعودية وروسيا بتمديد خفض الإنتاج حتى الربع الأول من 2018. وفي السياق ذاته، قال خالد الفالح وزير الطاقة السعودي، في تصريحات تلفزيونية السبت الماضي، إنه من الممكن توسيع دائرة اتفاق خفض الإنتاج لتشمل دول أخرى مثل مصر، وتركمانستان، وإندونيسيا.
وأوضح خالد الفالح، في حديث لقناة سي إن بي سي عربية ، أن كلا من أمريكا وكندا ودول أخرى رفضت الدخول في اتفاق الخفض، ولكنها في الوقت ذاته ستستفيد من النتائج. في المقابل، قالت كازاخستان، وهي خارج أوبك أيضا، إنه يصعب عليها الالتزام باتفاق جديد بالشروط السابقة، إذ من المنتظر أن يزيد إنتاجها بنسبة كبيرة.
وأظهر مسح للأناضول، قبل أيام، أن الدول الأعضاء في أوبك ، التزمت بقرار خفض إنتاج النفط، بأكثر من المقرر لها في الاتفاق المبرم بين أعضائها. واستند المسح، على التقارير الشهرية لـ أوبك ، التي بينت أن كمية الإنتاج اليومي للدول الأعضاء في أبريل، بلغت 31.732 مليون برميل، نزولًا من 33.085 مليون برميل في ديسمبر.