فرنسا.. انتخابات برائحة الفساد والدم

لوسيل

القسم السياسي

انتهى الصمت الانتخابي المتعارف عليه، ليبدأ الناخبون الفرنسيون صباح اليوم، الإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى لتحديد المرشحين الأكثر حظًا لخوض الجولة الثانية من الانتخابات التي تحدد من يدخل قصر الإليزيه لخمس سنوات قادمة، كما ستحدد الوجهة السياسية التي ستختارها فرنسا في كثير من القضايا.

تكتسب الانتخابات الفرنسية أهميتها لأنها تأتي في أعقاب اختيار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، إذ تتصاعد بعض الأصوات مطالبة باتخاذ ذات الخطوة مما ينذر بانهيار تلك المنظومة في حالة صعود من يمثلون هذا التيار. هذا غير القضايا الداخلية التي تهم المجتمع الفرنسي والمتعلقة بالاقتصاد والعمل والأجور والتوظيف.

ولم يترك الإرهاب فرصة للمرشحين أو أي خيارات سوى مواجهته بقسوة، خاصة أن دماء ضحاياه تناثرت في طرقات الشانزلزيه عشية الانتخابات، مما صبغ الحملات الانتخابية في نهاياتها بلون الدم.

وتبقى، الهجرة، القضية المركزية التي تشغل كل أوروبا، ولها تداعياتها على كل القضايا الأخرى فالبعض يعتبرها مدخل الإرهاب وآخرون يرونها تحمل الميزانية عبئا وتؤثر على سوق العمل.

وتمثل القضايا الخارجية محورًا مهمًا في الخطاب الانتخابي، إذ ظلت فرنسا تلعب دورًا مهما في الساحة الدولية بتواجدها المستمر في مناطق النزاعات والحروب.

أحد عشر مرشحًا سيختار منهم الشعب الفرنسي اثنين فقط اليوم.، وسط حظوظ تنافسية لأربعة منهم كشفتها استطلاعات الرأي خلال الفترة السابقة.

المرشحون الأوفر حظا

ماكرون.. المتصدر باستمرار

أجمعت مختلف أرقام استطلاعات الرأي على تصدّر مرشّح الوسط إيمانويل ماكرون، للسباق الرئاسي بنسبة تتراوح بين 22 و24.5%، كما أكدت أنه سيكون الساكن الجديد للإليزيه في صورة مروره للدورة الثانية، وذلك مهما كان منافسه، إذ كشف استطلاع رأي الذي نشرته لوفيغارو ، أن ماكرون سيفوز بنسبة 61% لو نافسته لوبان، وبنسبة 65% لو نافسه فيون، وبنسبة 58% لو ترشح ميلونشون للدورة الثانية.

وحافظ المرشّح الشّاب، ذو الخلفية البنكية والمدعوم أوروبيا بخاصة من أنجيلا ميركل، على صدارته في الأسابيع الأخيرة، مستفيدًا من تراجع فيون على خلفية فضائحه المالية. ويعوّل ماكرون على وسطيته التي دائمًا ما يفتخر بها، لتحقيق اختراقات في صفوف الاشتراكيين واليمينيين، وبتأكيد أنه المرشح النموذجي ضمن بقية المرشحين. في حين يتلقى انتقادات جذرية حول عدم وضوح معسكره وخطابه، وبأنه مع الكل وضد الكل في آن معًا.

لوبان.. مقعد عنصري ثابت ثانيًا

بعد تصدّرها لنوايا التصويت طيلة أشهر، تراجعت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان للمرتبة الثانية في استطلاعات الرأي خلال الأسابيع الأخيرة، دون نزولها عن نسبة 22%، ومع محافظتها على فارق بين نقطة ونقطتين عن المتصدّر الجديد ماكرون، ولتظلّ لوبان مرشّحة بقوّة للمرور للدورة الثانية، غير أنها تسعى لتحقيق ذلك بصفتها متصدّرة للدورة الأولى، لتكون أول مرشح من اليمين المتطرّف يفوز بأعلى نسبة تصويت في الدورة الرئاسية الأولى.

ومع ترجيحات حول تكرارها لسيناريو والدها سنة 2002، ومرورها للدورة الثانية، فإن آمالها تظلّ ضعيفة للفوز بكرسي الرئاسة، حيث تشير استطلاعات الرأي لهزيمتها، مهما كان منافسها من المرشحين الثلاثة، بيد أن مفاجأة فوز ترامب في الولايات المتحدة ما زالت في البال.

ويعوّل معسكر مارين لوبان كثيرًا على عنصر المفاجأة، لتكون أول امرأة تفوز بكرسي الرئاسة، ولكن قبل ذلك يجب تأمين المرور للدورة الثانية، بخاصة أن فيون عاد للسباق ملاحقًا إياها إلى جانب تهم الفساد المالي والتلاعب بمصروفاتها المقدمة من البرلمان الأوروبي، وهي الداعية لخروج فرنسي من الاتحاد الأوروبي!

فيون والعودة من بعيد

يبدو أن مرشح يمين الوسط فرانسوا فيون، بدأ يستعيد عافيته في الأيام الأخيرة، ولكن بشكل متواضع، إذ بالكاد تجاوز عتبة الـ20% في بعض استطلاعات الرأي، وكان قد بلغ نسبة 28% بداية السنة، قبل كشف فضيحة الفساد المالي المتعلقة بالوظائف الوهمية لأفراد من عائلته، وتراجعه على إثرها بشكل حادّ في نوايا التصويت. ويعوّل فيون في الأيام الأخيرة على إقناع مزيد من الناخبين الممتنعين، وتحديدًا من المعسكر اليميني، إذ كشف استطلاع رأي أن حوالي خُمس أنصار ساركوزي يريدون الامتناع عن التصويت يوم الأحد القادم، وهي نسبة لو استطاع فيون إقناعها بالتصويت لصالحه، تحت عنوان التصويت المفيد ، فقد تجعله يقتنص المرتبة الثانية ليمرّ بذلك للدّورة المقبلة، وهي دورة قد لا يفضّل فيها إلّا لوبان كمنافسة، إذ تكشف الأرقام أنها المنافس الوحيد الذي يمكن لفيون تجاوزه للفوز بكرسي الرئاسة.

ميلانشون.. حصان صدفة اليسار الأسود

جان لوك ميلانشون، أو ساندرز فرنسا ، كما بات يحلو للعديد مناداته في ظل الكثير من الاقتباس الفرنسي من الحملات الأمريكية، والمرشح الوحيد الذي حقق اختراقًا كبيرًا في نوايا التصويت خلال الفترة الأخيرة، إذ بات مرشح أقصى اليسار مرشحًا جديًا للمرور للدورة الثانية، وحققت حملته الانتخابية زخمًا كبيرًا في المدة الأخيرة، خاصة بفضل أدائه الجيّد في المناظرات التلفزية، كما عقد مُؤخرًا اجتماعات في 7 مدن فرنسية مختلفة بفضل تقنية هولوغرام ، أملًا في تعزيز حظوظه في السباق المحتدم نحو الإليزيه، وتجول بقارب عبر نهر السين بخطاباته الديغولية لأنصاره في حملة فرنسا الأبية.

المرشحون والهجرة

فرانسوا فيون

تعهد بإلغاء نحو نصف مليون وظيفة، وخفض المساعدات الاجتماعية، وهو الأمر الذي سيطال بالتأكيد وبدرجة كبيرة المهاجرين.

سيسعى لحث الاتحاد الأوروبي على تشديد سياسة اللجوء السياسي، وذلك لدرء خطر الإرهابيين والإسلاميين المتشددين، كما سيسعى لوضع خطة لتقنين الهجرة عن طريق استخدام نظام الحصص، ذلك بالإضافة إلى رغبته في وقف المزايا الاجتماعية الممنوحة للمهاجرين الذين أقاموا في فرنسا بصورة قانونية لفترة أقل من عامين.

مارين لوبان

دأبت في جميع خطاباتها على التحذير من خطر الإسلام الذي يهدد الثقافة الفرنسية، وقالت إنها لا ترفض الهجرة كظاهرة، وإن المهاجرين مرحب بهم بشرط الاندماج في القيم الفرنسية.

أكدت ترحيل أولئك الذين يقيمون في فرنسا بصورة غير قانونية، وإمهال الأجانب الذين لا يجدون عملا ثلاثة أشهر لإيجاد وظيفة أو الرحيل، إن كانوا مقيمين بطريقة شرعية. ووقف بناء المساجد ومنع ذبح الحيوانات وفق الشريعة الإسلامية، ومنع ارتداء أي من الرموز الدينية، سواء في المدارس أو حتى في الأماكن العامة.

إيمانويل ماكرون

صرح بأنه على أوروبا أن تستعد لاستقبال موجات جديدة وغفيرة من المهاجرين في ظل الظروف والأوضاع الإقليمية الراهنة، بل وصل به الأمر إلى أن يعلن صراحة أن السياسات الأوروبية تجاه قضية الهجرة واللاجئين سياسات فاشلة، كما أكد ماكرون ضرورة ألا يكون هناك منبوذون ومنسيون في فرنسا .

جدل حول البقاء في الاتحاد الأوروبي

الاختلاف بين المرشحين حول البقاء في الاتحاد الأوروبي طغى على مواضيع عدة، وإن كان الجدل حول أوروبا قد غاب نسبيا خلال المناظرة الأولى، فلقد كان الحدث في هذه المناظرة، إذ احتدم النقاش بين المرشحين حول مسألة توظيف الأوروبيين في فرنسا بموجب نظام الضمان الاجتماعي الخاص ببلادهم.

قال المرشح دوبون إينيان: في أول يوم من انتخابي سألغي الاتفاقية حول العمال الأوروبيين. من غير المقبول أن يأتي عمال أوروبيون ولا يدفعون مستحقات تترتب على الفرنسيين .

تفاخر جان لوك ميلنشون، الذي يريد إعادة التفاوض حول هذه الاتفاقية، بأنه صوت ضدها في البرلمان الأوروبي، وانتقد مارين لوبان التي امتنعت حينها عن التصويت، رغم معارضتها الشديدة للاتحاد الأوروبي.

أما مارين لوبان، فقالت: أنا لا أريد هذه الاتفاقية، حتى لو كانت تحترم القانون، أرى أنها مجحفة بحق العاملين، لأنها تخلق أولوية لعمل الأجانب بالنسبة إلى رب العمل، كون اليد العاملة الأجنبية أقل كلفة من الفرنسية .

دعا المرشح فرانسوا أسيلينو إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي، إذ قال: أنا المرشح الوحيد الذي يطالب بخروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي بطريقة قانونية، على غرار ما فعله البريطانيون .

قال المرشح إيمانويل ماكرون: هناك من يدعي حماية الفرنسيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي. بقاؤنا في أوروبا يحمينا .

دعا فيون أوروبا إلى تخلي أوروبا عن سلسلة الإجراءات والسياسات المتبعة بطريقة غير مجدية وغير مفيدة، والتركيز على عدد من الأهداف الأكثر إستراتيجية.

ركز بونوا هامون على فكرة تغيير السياسات على المستوى الأوروبي، لكن بالتنسيق مع ألمانيا، إذ قال: أنا مقتنع بأن منطقة اليورو بحاجة إلى نفس ديمقراطي جديد. اقترحت معاهدة جديدة على المفوضية الأوروبية وشركائنا. يقول لي البعض إن ألمانيا لن تقبل بهذه المعاهدة. وأنا متيقن أن الديمقراطية الألمانية لن تدير ظهرها لهذه المعاهدة .

روسيا على الخط

تواجه روسيا اتهامات فرنسية شبيه بالاتهامات التي صاحبت انتخابات الرئاسة الأمريكية نوفمبر الماضي، والتي اتهمت فيها كلينتون روسيا باختراق النظام الانتخابي لدولتها لترجيح كفة غريمها الذي فاز بالانتخابات فعلًا، دونالد ترامب.

واتهم وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرولت، روسيا صراحة بالوقوف وراء الهجمات الإلكترونية التي استهدفت حملات للانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وشدد أيرولت على أن العلاقات الدولية تقوم على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وروسيا تعلم ذلك جيدًا .

وأشار إلى أن المرشح للرئاسة في فرنسا، إيمانويل ماكرون، والذي ينتهج سياسات مؤيدة لأوروبا، تعرض لعمليات قرصنة إلكترونية . واعتبر أن الهجمات الإلكترونية الصادرة من روسيا غير مقبولة البتة .

والأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة لوكانار أنشينيه الفرنسية الشهيرة، أن القصر الرئاسي الفرنسي، وجهاز الاستخبارات الخارجية، واستنادًا إلى التقارير الواردة، قلقان من احتمال وقوع هجمات خارجية عبر الإنترنت، تستهدف الانتخابات الرئاسية المقبلة.

أما صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية قالت، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تدخل في معركة الانتخابات الرئاسية الفرنسية، بعدما استضاف مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف في هذه الانتخابات في الكرملين.

وأضافت الصحيفة -في تقرير لها- أن بوتين الذي امتدح في السابق مرشح اليمين فرانسوا فيون ، التقى بـ لوبان بينما كانت تزور موسكو ظاهريًا لإجراء محادثات مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الروسي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف نشأت أولًا عندما ساعد البنك الروسي- التشيكي في تمويل حملة انتخابية سابقة للجبهة الوطنية التي تتزعمها لوبان بقرض قيمته 9 ملايين يورو في عام 2014.

ورأى الدبلوماسي الفرنسي السابق والباحث في معهد كارنيجي في أوروبا بيار فيمون، مؤخرا أن هناك حاليا بشكل واضح متلازمة روسية سنجدها بشكل متزايد في سياستنا الخارجية، إنما كذلك الداخلية .

وانتقد المرشحان الداعيان إلى التقارب مع موسكو فرنسوا فيون عن اليمين ومارين لوبن عن اليمين المتطرف هذه الاتهامات، فاعتبرها فيون من نسج الخيال فيما رأت فيها لوبن هوسا بنظريات المؤامرة .

وعلى غرار الولايات المتحدة فإن مسألة العلاقات مع موسكو هي الموضوع الرئيسي للسياسة الخارجية في الحملة الانتخابية الفرنسية.

وكما في الولايات المتحدة حيث وعد دونالد ترامب خلال حملته بالتقارب مع روسيا، وهو وعد معلق في الوقت الحاضر على خلفية الاتهامات بوجود روابط موضع جدل بين أوساطه وموسكو، جعل ثلاثة من المرشحين الخمسة للرئاسة الفرنسية من هذه المسألة أولويتهم الدبلوماسية المقبلة. وهو ما تعهد به فيون باسم الواقعية ومكافحة الشمولية الإسلامية ، فيما تدعو لوبن إلى التقارب من أجل مكافحة الإرهاب وبسبب تاريخ طويل يربط بين فرنسا وروسيا، معتبرة أن ترامب وبوتين ينتميان إلى العالم الجديد .

وفي معسكر اليسار فإن المتشدد جان لوك ميلانشون يدعو إلى التقارب مع روسيا باسم الأمن ومكافحة الإمبريالية الأمريكية.

أما ماكرون والمرشح الاشتراكي بونوا آمون، فسيواصلان سياسة فرنسوا أولاند، إذ يوافقان على العقوبات المفروضة على موسكو في سياق الأزمة الأوكرانية، ويرفضان أي دور مستقبلي للرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من روسيا.

وتدعم مارين لوبن علنا إلحاق القرم بروسيا في 2014، أما لوبن وفيون فيؤيدان رفعا للعقوبات عن روسيا.

صوّتوا بكثافة .. شعار مسلمي فرنسا في الانتخابات

نهاية الأسبوع قبل الماضي، احتشد أمام قاعة بمركز المعارض بمدينة بورغيه ، إحدى ضواحي العاصمة باريس، عدد غفير من الأشخاص ممن اصطفوا في طابور بانتظار انعقاد الدورة 34 للملتقى السنوي لمسلمي فرنسا.

وفي قلب القاعة، جذبت يافطة كتب عليها 11 مرشحا للانتخابات الرئاسية.. لمن نصوّت؟ ، انتباه كثير من الحاضرين، في وقت أظهرت فيه معظم الاستطلاعات التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية، عزوفا واضحا لمسلمي البلاد عن التصويت.

عمار الأصفر، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا ، هذه المنظمة التي غيرت اسمها، منذ 25 فبراير، لتصبح مسلمي فرنسا ، بدا حاسما في كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر وقال: صوّتوا! ، مكتفيا بتقديم نصيحة واحدة وهي: فلنحافظ على فرنسا من خطر اليمين المتطرّف .

الأصفر لفت إلى أن دعوته لا تأتي ردّا على حزب الجبهة الوطنية الفرنسية الذي يطالب بشكل متواتر بحل الاتحاد، وإنما لـ التهديد المعنوي والمؤسساتي الذي تطرحه الأفكار العنصرية المعادية للسامية والمحرّضة على كراهية الأجانب ، على حدّ قوله.

كما شدّد أيضا على ضرورة عدم ربط التصويت لمرشح معين بتصريحاته حول الإسلام ، في إشارة ضمنية إلى مرشح اليمين التقليدي، فرانسوا فيون، فحواها أن المنظمة تمدّ له يدها رغم جميع تصريحاته التي اعتبر فيها أن بلاده تعاني من مشكلة مرتبطة بالإسلام .

أحمد مشيرفي، مسؤول الجمعية بمنطقة رانس شمالي فرنسا، قال في كلمته التي لاقت إعجابا كبيرا من الحاضرين: نتساءل منذ زمن عما إذا كان ينبغي علينا التصويت، واليوم نتساءل لمن سنصوّت، وهذا يعد في حد ذاته دليلا على الاندماج .

أما رئيس تجمّع مسلمي فرنسا، نبيل الناصري، فوصف العزوف عن التصويت بـ أسوأ خيار ، لأنه يلغي أي وزن للمسلمين ، على حد رأيه.

تستقطب منظمة مسلمي فرنسا بأعضائها الناشطين البالغ عددهم ألف و600 سنويا، نحو 150 ألف شخص في الملتقى السنوي المنعقد في بورغيه .

وبحسب مركز بيو للأبحاث الأمريكي، يقدر مسلمو فرنسا بنحو 7.5% من إجمالي سكان البلاد، أي نحو 5 ملايين شخص.

ووفق بيانات الرئاسة الفرنسية، فإن 85% من مسلمي فرنسا صوتوا خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2012 لصالح الاشتراكي، فرانسوا أولاند (الرئيس الحالي).

1.5 مليار دولار خسائر فرنسا السياحية في 2016 بسبب الإرهاب

واصلت فرنسا أمس التحقيق حول الاعتداء الذي أدى إلى مقتل شرطي على جادة الشانزيليزيه في باريس، عشية الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي تجري في ظل التهديد الإرهابي وسط تردد قياسي بين الناخبين.

وبلبل هذا الاعتداء على أشهر جادات العاصمة الفرنسية نهاية الحملة الانتخابية، حين قام الفرنسي كريم شرفي (39 عاما) مساء الخميس بقتل شرطي بدم بارد وإصابة اثنين آخرين وسائحة ألمانية قبل أن يقتله شرطيون.

وسارع تنظيم الدولة الإسلامية إلى تبني الاعتداء.

وقدمت رئيسة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبن نفسها على أنها أفضل حصن ضد الإرهاب. وقالت منددة منذ عشر سنوات، في ظل الحكومات اليمينية واليسارية على السواء، تم القيام بكل ما هو ممكن حتى نخسر الحرب المعلنة علينا .

وأبدى مرشح اليمين فرنسوا فيون تصميمه على التصدي للإرهاب بقبضة من حديد وقال يبدو لي أن البعض لم يدرك تماما بعد حجم الشر الذي يهاجمنا .

ودعا المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون إلى عدم الرضوخ إطلاقا للذعر فيما حض مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون على تفادي السجالات الفظة والسوقية .

بنهاية 2014 حافظت فرنسا على الترتيب الأول أوروبيا في تدفق السياح بنحو 83.7 مليون سائح.

وتشكل عوائد السياحة منفردة 7.5% من إجمالي الناتج القومي الفرنسي والذي بلغ حسب بيانات 2014 نحو 2.829 تريليون دولار، أي أن عائدات السياحة تضخ سنويًا نحو 212 مليار دولار.

وتراجع دور السياحة من 7.5% من إجمالي الناتج القومي إلى 6% وهو ما يعني خسارة بلغت نحو 42 مليار دولار بنهاية 2015.

أهم العمليات

متجر دراجستور سان جيرمان في باريس في 15 سبتمبر 1974 أسفر عن قتيلين و34 جريحًا.

4 اعتداءات أودت بحياة 11 شخصًا وأدت إلى جرح 100 آخرين في 1982 و1983.

في 29 مارس 1982 استهدفت قنبلة قطارًا في رحلة بين باريس وتولوز جنوب غرب، مما أسفر عن سقوط 5 قتلى.

ووقع انفجاران آخران في محطة سان شارل في مرسيليا وقطار سريع في تان- ليرميتاج دروم في 31 ديسمبر 1983، وسقط نتيجتهما 5 قتلى.

في 24 ديسمبر من العام 1994 تعرضت طائرة فرنسية من نوع إيرباص لعملية اختطاف بمطار الجزائر الدولي هواري بومدين أسفرت على مقتل 3 رهائن من أصل 170 راكبا بينما تم القضاء على الإرهابيين بأكملهم.

ثلاث هجمات وقعت في باريس عام 1995، استهدفت محطة مترو سان ميشال (8 قتلى و150 جريحا) في 25 يوليو 1995 ومتحف أورسي وميزون بلانش في أكتوبر من السنة نفسها في باريس.

قتل 7 أشخاص في 3 هجمات متفرقة في تولوز، نفذها في 11 و15 و19 مارس 2012.

هاجم رجل 20 ديسمبر 2014 عناصر شرطة بسكين في جويه ليه تور (وسط غرب فرنسا) قبل أن تقتله قوات الأمن. وأصيب في الهجوم أيضًا ثلاثة شرطيين بجروح.

تعرضت جريدة شارلي إيبدو الساخرة، إلى هجوم صباح 7 يناير 2015، نفذه ثلاثة مسلحين مجهولين، وراح ضحيته 12 شخصا من بينهم أربعة رسامين معروفين.

عمليات إطلاق نار جماعي وتفجيرات انتحارية واحتجاز رهائن حدثت في مساء 13 نوفمبر 2015 في العاصمة الفرنسية باريس، حيث كان هناك 3 تفجيرات انتحارية في محيط ملعب فرنسا في ضاحية باريس الشمالية. بالإضافة لتفجير انتحاري وسلسلة من عمليات القتل الجماعي بالرصاص في 4 مواقع.

15/7/ 2016 قتل 84 شخصا وجرح 100 آخرون في عملية دهس بشاحنة استهدفت حشدا لمحتفلين باليوم الوطني لـفرنسا في مدينة نيس.

3 فبراير هجوم شخص بسلاح أبيض على قوات الأمن أمام متحف اللوفر أدى لإصابات خطيرة.

هجوم مسلح وقع في 20 أبريل 2017 في جادة الشانزلزيه. قتل على إثر ذلك ضابط وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة وجرحت امرأة كذلك، فيما تمكنت الشرطة من قتل المهاجم.