وفد البرلمان الإيطالي:

التطور القانوني والتشريعي يعكس سعي قطر لحفظ حقوق العمال

لوسيل

مصطفى شاهين

ثمن وفد البرلمان الإيطالي الذي يزور البلاد حالياً، التطور الكبير في قطر على كافة الأصعدة، لاسيما في إطار حفظ حقوق العمال، والتطور القانوني والتشريعي، وتطور البنية التحتية، واستعدادات كأس العالم 2022. وأكد الوفد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس، أن قطر تسعى لتعزيز وحفظ حقوق العمال الوافدين، مشيدين بالحد الأدنى للأجور كتجربة يمكن نقلها، مما يعكس رغبة قطر في الحفاظ على حقوق العمال. وعبر الوفد عن ضرورة تعزيز التعاون المشترك وتطوير العلاقات الإيطالية القطرية.

والتقى الوفد الإيطالي، سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل، وسعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر مساعد وزير الخارجية، وسعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وممثلا عن اللجنة العليا للمشاريع والإرث.

وقال سيرجيو رومانيولي رئيس لجنة العمل بالبرلمان الإيطالي، ورئيس الوفد إن الزيارة تأتي في إطار دعم الصداقة مع قطر على كافة الأصعدة، وتعزيز أطر التعاون بين البلدين. وأضاف إن الوفد اطلع على العديد من الأشياء الإيجابية في الدوحة والمدن الأخرى وهي مدن عمل مفتوحة كمدن إيطاليا، ونحن وجدنا العديد من الأشياء الإيجابية التي تحدث، ويمكن استثمار طاقات البلدين للتعاون المشترك.

وأضاف أن الوفد التقى وزير العمل وكان اللقاء مثمرا للغاية، وتعرفنا على أبرز التشريعات الخاصة بحقوق العمال، ونستطيع أن نقول انها كانت مميزة للغاية، حيث اطلعنا على الحد الأدنى من الأجور.

وردا على سؤال للوسيل فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، أكد رومانيولي أن التجربة مميزة جدًا وليست لدينا تجربة مماثلة في إيطاليا، ويمكن نقلها، وهو أمر مفيد جدًا للعمال، بالإضافة إلى أن القرار يضمن المسكن المميز ودعم المأكل والمشرب، مشيرًا إلى أن الدولة توفر للعمال الرعاية الصحية أيضًا.

وفي نفس السياق لفت إلى أن الوفد زار المدينة العمالية، مضيفًا: تعجبت من المستوى المميز للمدينة السكنية، فهي مجهزة بكل شيء، من أجل أن يقوم العمال بأعمالهم، وتجاوز التحديات بشكل مميز.

وأكد ضرورة تكرار مثل هذه الزيارات واللقاءات السنوية من أجل فهم الواقع بشكل أفضل، ودولة قطر تطورت تطورًا كبيرًا، وما يتم من أعمال مذهل للغاية، فمع التحولات والتطور، نجد أيضًا تطورا كبيرا في حفظ حقوق العمال، ودعم اللاجئين الأفغان، مضيفًا أن المساكن المخصصة للاجئين الأفغان جميلة ومتميزة، ومجهزة بكافة التجهيزات، وخلال زيارتنا لهذه المراكز رأينا صورا لوزير الخارجية الإيطالي مع الأطفال والعائلات، حيث قضى وقتا طويلاً معهم، وهو مصدر فخر واعتزاز لنا.

من جهته وجه ميشانو كانتونا رئيس لجنة النقل بالبرلمان الإيطالي الشكر لدولة قطر واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مضيفًا أنها مكنت الوفد من رؤية الأمور كما هي وبشكل ملموس، وأضاف: اطلعنا على التنوع والاختلاف الديني والثقافي بين الشعوب، ورأينا اختلاف الثقافات بين الشعبين القطري والإيطالي.

وأضاف أن الوفد عقد العديد من اللقاءات واطلع على التشريعات والقوانين التي سنتها الدولة للحفاظ على حقوق العمال، مشيراً إلى أن التطور في القوانين والتشريعات العمالية، أمر مميز للغاية ويعكس رغبة قطر للتميز في هذا الإطار والحفاظ على حقوق العمال.

ونوه بان الوفد اطلع إلى منشآت كأس العالم والبنية التحتية لقطر، مشيرًا إلى أن إيطاليا يمكنها تقديم المساعدة في بعض الأعمال كجزء من المجتمع الدولي، حيث تسعى إلى تحقيق السلام والاستقرار.

من جانبه قال جالوكا فرارة رئيس لجنة الشؤون الخارجية أن الزيارة التعريفية هي الأولى، مشيرًا إلى أن الوفد تطرق خلال الزيارة إلى الأزمة الروسية الأوكرانية، وأضاف: ندين التصعيد الروسي تجاه أوكرانيا كما ندين الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين وأي احتلال في العالم، مؤكدًا أن العالم يتألم لآلام الأطفال هناك، وما تقوم به روسيا أمر صعب للغاية، ويجب الجلوس على طاولة الحوار وإيجاد حل دبلوماسي.

وأضاف أن هناك موقفا أوروبيا موحدا فيما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، ووقعنا عقوبات على روسيا، وهناك تأثير على العملة الروسية، مشددًا على ضرورة الحل السلمي بعيدا عن الحروب التي لن تثمر عن أي تقدم. وثمن الجهود المبذولة من جانب دولة قطر، وقال ان قطر من أفضل المساهمين في المساعدات الإنسانية حول العالم.

وفي نفس السياق قال سيرجيو فاكارو رئيس لجنة السياحة بالبرلمان الأوروبي ان الوفد خلال الزيارة شاهد التغييرات الايجابية الخاصة بحقوق العمال، والعديد من الإصلاحات التي تمت وكلها تصب في مصلحة العمال الوافدين.

وعبر عن أمل الوفد في التوصل لحوار بناء ومثمر ليكون هناك تناغم أكبر بين قطر وإيطاليا، لافتًا إلى إمكانية أن يكون هناك تعاون كبير بين البرلمان الإيطالي ومجلس الشورى في كل ما يخص الجانبين، مضيفًا: هناك مميزات على أكثر من صعيد، نستطيع أن نساعد قطر، وقطر تستطيع أن تساعدنا، لنتطور للأفضل.