يركز منتدى الشرق الاوسط للجودة والسلامة في الرعاية الصحية في نسخته السابعة التي انطلقت رسميا اليوم على جوانب الجودة والسلامة لخدمات الرعاية الصحية رفيعة المستوى التي توفرها دولة قطر للمرضى عبر نظامها الصحي وابراز المكانة التي يحتلها النظام الصحي في قطر على المستوى الدولي.
وينظم المنتدى الذي يشهد مشاركة حوالي 3 الاف من المتخصصين وكوادر الرعاية الصحية مؤسسة حمد الطبية بالتعاون مع معهد تطوير جودة الرعاية الصحية بالولايات المتحدة الامريكية.
وكانت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة قد اكدت في كلمة افتتحت بها المنتدى ان النظام الصحي في دولة قطر اصبح اكثر استباقية في الكشف عن الامراض القابلة للعلاج ومثال ذلك خضوع اكثر من 50 الف شخص هذا العام لفحوصات سرطان الثدي والامعاء كما أن عددا من الخدمات الصحية كخدمات علاج أمراض القلب وخدمات علاج الجلطات الدماغي والمعدلات الزمنية لاستجابة وحدات الإسعاف لاتصالات المرضى باتت تفوق الآن المعايير الدولية لأفضل الممارسات.
ويسلط المنتدى الذي يقام بمركز قطر الوطني للمؤتمرات تحت شعار سلامة المريض أولا على أهمية التركيز على سلامة المرضى مع الأخذ بعين الاعتبار أنه على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها مؤسسات الرعاية الصحية من أجل سلامة المرضى فإنه لا تزال هناك بعض الحالات التي يتعرض فيها المرضى للأذى بسبب إخفاق إجراءات السلامة أثناء تقديم خدمات الرعاية الصحية لهم.
ويستعرض المشاركون من مختلف انحاء العالم مواضيع مختلفة عن سلامة المرضى، وتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية، وصحة المجتمع، وفعالية وقيمة الخدمات في مرافق الرعاية الصحية، وتدفق المرضى ووصولهم الى خدمات الرعاية الصحية التي يحتاجونها وذلك من خلال جلسات وعروض تتناول مختلف جوانب هذه المواضيع.
وقال الدكتور عبداللطيف الخال نائب الرئيس الطبي ومدير التعليم الطبي بمؤسسة حمد الطبية والرئيس المشارك لمنتدى الشرق الأوسط في مؤتمر صحفي ان المنتدى يغطي هذا العام 5 محاور رئيسية تتعلق بسلامة المرضى، وتحسين جودة الرعاية الطبية، وقيمة الخدمات الطبية، وسهولة الوصول للخدمات الطبية، وصحة المجتمع وذلك من خلال العديد من ورش العمل والمحاضرات.
واشار الى ان المحاضرات وورشة العمل شهدت زيادة عن منتدى العام الماضي بنسبة تفوق 30 بالمائة وهو ما يشير الى زخم المواضيع التي يتم تناولها وقيمة المشاركين في منتدى هذا العام بما يساهم في تطوير أداء العاملين في القطاع الصحي سواء في الأقسام الداخلية أو العيادات الخارجية حيث ان المريض يعتبر المستهدف الاول والأخير في عملية تحسين الخدمات الطبية المقدمة له.
من جهته قال السيد ناصر النعيمي نائب الرئيس لقطاع الجودة ومدير معهد حمد لجودة الرعاية الصحية والرئيس المشارك لمنتدى الشرق الأوسط ان المنتدى يتميز هذا العام بإشراك المريض حيث يحضر مرضى من الولايات المتحدة للتعرف على سبل الدخول لخدمات الرعاية الصحية في قطر وللحديث عن التجربة بكل ما تحمله.
ولفت النعيمي إلى أن النسخة الأولى للمنتدى شارك فيها 95 بالمائة تقريبا من المتحدثين من خارج قطر بينما تبلغ نسبة المشاركين من داخل قطر حاليا 80 بالمائة وهو ما يشير الى ارتفاع مستوى الجودة في الرعاية الصحية وكذلك الى ان الجهود الجماعية للقطاع الصحي تسير في الاتجاه الصحيح.
ويتيح منتدى الشرق الأوسط الفرصة أمام الكوادر الطبية والتمريضية واختصاصيي الخدمات الطبية المساندة وطلبة العلوم الطبية لاكتساب المعرفة وتبادل الخبرات والأفكار على نطاق واسع حيث يتضمن الحدث ما يزيد على 50 محاضرة وورشة تعليمية وتدريبية يشرف عليها خبراء محليون وعالميون في علوم تطوير الرعاية الصحية الى جانب عدد من جلسات البحث والنقاش التي تتناول آخر الابتكارات في مجال السلامة يشرف عليها خبراء مختصون في هذا المجال.
وتم التخطيط للمنتدى لدعم النظرة الإستشرافية الإستراتيجية للرعاية الصحية في دولة قطر والمنطقة وصولا الى الهدف الرئيسي والمتمثل في بناء نظام صحي متكامل يعمل على تحسين خدمات الرعاية الصحية ويضمن استدامة الرفاه الصحي لأجيال الحاضر والمستقبل.