بعد أن فشل الكونجرس الأمريكي في الوصول لاتفاق بشأن الموازنة، سيهبط الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 0.2% نقطة مئوية جراء إغلاق الحكومة الفيدرالية، وذلك في كل أسبوع تمتد فيه فترة الإغلاق.
هذا ما توقعه مصرف جولدمان ساكس الأمريكي والذي ذكر في مذكرة صادرة حديثة لعملائه أنه ومع ذلك لا يشعر بالقلق إزاء طول فترة إغلاق الحكومة الفيدرالية، مضيفا أن التباطؤ الاقتصادي سيتم تداركه وتصحيحه في الربع الثاني من العام الجاري، على فرضية أن الإغلاق سينتهي بحلول تلك الفترة.
وأعرب المصرف أيضا عن كامل ثقته في أن السوق لن يُظهر ردود فعل سلبية جراء الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، حسبما ذكرت مجلة بزنس إنسايدر الأمريكية.
وقال يان هاتزويس، كبير الخبراء الاقتصاديين في جولدمان ساكس : نتوقع أن يكون أي تأثير سلبي على الأسواق المالية من الإغلاق الحكومي طفيفا جدا ، وأضاف هاتزويس: الأسواق ستتجاوب على ما يبدو بصورة طبيعية مع إغلاق الحكومة الفيدرالية . ومنذ العام 1981 يشهد مؤشر ستاندارد أن بورز 500 تحركا متوسطا نسبته 0.9% خلال اليوم الأول من التداول في أعقاب إغلاق الحكومة الفيدرالية، بحسب المصرف الأمريكي.
توقعات جولدمان ساكس تعكس مثيلتها من جانب ريان ديتريك، المحلل الإستراتيجي المتخصص في الأسواق بمؤسسة إل بي إل فاينانشيال والذي نظر إلى أداء الأسهم خلال فترة الإغلاق التي يعود تاريخها إلى العام 1976 واكتشف أن مؤشر ستاندارد أن بورز 500 قد بقي على حاله دون تغيير، على أساس متوسط.
وما يستوجب الدهشة هو أن المصرف الأمريكي أكد أن الخسائر المحتملة التي ستتكبدها أسواق المال جراء الإغلاق الحكومي المؤقت لا يمكن أن تكون أسوأ من ذلك إذا ما قررت الحكومة الفيدرالية بدلا من ذلك فترة الإنفاق الفيدرالي.
والإغلاق الحكومي لا يعني توقف عمل كافة المؤسسات الفيدرالية التي تمول من قبل الحكومة الأمريكية، ولكنه يقتصر على المؤسسات الحكومية غير الضرورية، وهذا يعني أن العاملين في تلك المؤسسات سيتوقفون عن أداء مهماتهم إلى حين توصل الكونجرس لخطة تمويل.
الجيش على سبيل المثال يعتبر مؤسسة ضرورية، إلا أن الجنود وبمن في ذلك هؤلاء المتواجدون والمشاركون بعمليات لن يتقاضوا رواتبهم بشكل مؤقت خلال فترة وقف العمل الحكومي، في الوقت الذي لن يعمل فيه الموظفون المدنيون في وزارة الدفاع الأمريكية بمن في ذلك المدربون العسكريون ومتعهدو الصيانة وغيرهم.