علمت لوسيل أنه من المنتظر أن يتم خلال العام المقبل تحديث أنظمة الربط الإلكتروني بين مصرف قطر المركزي من جهة والبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، حيث أشارت مصادر لوسيل إلى أنه تتم حاليا دراسة العديد من المقترحات والتجارب العالمية المتقدمة في هذا المجال ومنها تجربة بنك إنجلترا.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الربط سيساهم إلى حد كبير في تعزيز أنظمة الرقابة والتواصل بين البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، كما أن هذا الربط سيساهم في تعزيز الحماية بين البنوك وتبادل المعلومات، خاصة عند وجود أي محاولة لاختراق النظام البنكي، حيث تنطلق إشارة تنبيه إلى جميع البنوك لأخذ الحيطة والحذر ورفع مستويات الحماية الإلكترونية.
كما علمت لوسيل أن هناك مقترحا لا يزال تحت الدراسة يتمثل في تشكيل فريق متخصص في أمن وحماية المعلومات يعمل ضمن غرفة عمليات بشكل متواصل يقوم بالاستجابة الفورية لأي مشاكل قد تحصل، إضافة إلى عقد اجتماعات متابعة ورقابة دورية مع التنفيذيين والمسؤولين في البنوك والمصارف الإسلامية وتدريب الكوادر التي تعمل في تلك الإدارات بهدف تطوير الأساليب التقنية.
وأكدت مصادر لوسيل أن نظام المعلومات الإلكترونية في البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة يتمتع بالجودة العالية ويستجيب للمعايير العالمية والضوابط التي يحددها مصرف قطر المركزي، مشددة على استقرار النظام المصرفي والأنظمة الإلكترونية التابعة له في ظل المتابعة والمواكبة لأحدث التطورات من حيث البرامج والأجهزة المتطورة كالسيرفرات عالية الدقة الأمنية، مشيرة ذات المصادر إلى أنه لا يوجد نظام في العالم مؤمن بالكامل، لكن لمواجهة التحديات التي يطرحها النظام الإلكتروني في القطاع المصرفي، يتوجب مجاراة التطورات التقنية المتسارعة ورفع أساليب الحماية والأمن وتحديث جميع النظم بما يتوافق مع التطور التكنولوجي، إضافة إلى تقديم دورات تدريبية للموظفين والمسؤولين على أنظمة الحماية الإلكترونية في البنوك والمصارف.
ونوهت مصادر لوسيل إلى أن الأنظمة الإلكترونية التي تم تركيبها وتحديثها خلال الربع الأول من العام الجاري، ومنها DDOS الذي يتيح للمختصين التفطن إلى أي محاولات اختراق قبل حدوثها، إضافة إلى مجموعة من الإجراءات والتدابير الوقائية التي تم تطبيقها بما يتماشى مع الضوابط التي حددها مصرف قطر المركزي والإدارات المختصة التابعة له، بعد إجراء عدد من اللقاءات التشاورية بين الرؤساء التنفيذيين للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة ومديري إدارات تقنية المعلومات بالبنوك والمصارف القطرية وحتى فروع البنوك الأجنبية الحاصلة على ترخيص من مصرف قطر المركزي والجهات الرقابية الرسمية في الدولة.
إلى ذلك، فقد كشفت مصادر لوسيل أن لجنة أمن المعلومات التي كانت تجتمع بشكل ربع سنوي على مستوى مصرف قطر المركزي والبنوك، قد حولت الاجتماعات إلى اجتماعات شهرية لمتابعة الوضع الإلكتروني للبنوك والمصارف العاملة في الدولة، مع مطالبة تلك البنوك برفع تقارير مستمرة ودورية عن وضع البيانات الإلكترونية وأساليب الحماية المستخدمة ضمنها.
كما أوضحت مصادر لوسيل أن الجهات المختصة في مصرف قطر المركزي تقوم بجولات تفتيشية على البنوك والمصارف العاملة في الدولة بشكل مستمر وفجائي لمتابعة مدى استجابة إدارات تقنية والمعلومات والمخاطر للمتطلبات والضوابط التي وضعها مصرف قطر المركزي خلال الفترة الماضية لمواجهة التحديات التي تطرحها حماية البيانات الإلكترونية في القطاع المصرفي والمالي.
وتعمل الجهات في الدولة على إنشاء أنظمة ربط تضمن التبادل الفوري للمعلومات الإلكترونية، وتتميز تلك الأنظمة بالدقة وتطور الوسائل والبرمجيات المستخدمة في النظم، كما تستخدم أحدث آليات الحماية، ويقوم مصرف قطر المركزي بدور ريادي في هذا الإطار في حماية المعلومات المالية في الدولة خاصة أنه الجهة الرقابية العليا للمؤسسات والبنوك والأسواق المالية، ولذلك قام مصرف قطر المركزي بتكوين لجان مختصة بحماية المعلومات في القطاع المالي، أكبر هذه اللجان هي اللجنة العليا التي يترأسها سعادة محافظ مصرف قطر المركزي والتي تضم مركز قطر للمال وهيئة الأسواق المالية و المركزي ، إضافة إلى لجنة ثانية داخل المركزي تختص بالمؤسسات المالية الخاضعة لرقابة وإشراف المركزي بشكل مباشر على غرار البنوك وشركات التمويل والاستثمارات والصرافة، كما يصدر المركزي بشكل دوري مجموعة من التعاميم والضوابط للبنوك والشركات الخاضعة لرقابته وإشرافه من فترة إلى أخرى بهدف تطوير النظم واليقظة لمواجهة التحديات.
كما ينتظر أن يساهم مشروع الدرع الأمنية الإلكترونية الذي تقوم بتنفيذه دولة قطر في تعزيز أمن المعلومات في القطاع المالي والمصرفي بشكل عام.