مع تنامي الاهتمام بالمجتمعات العمرانية المتكاملة 

تقرير : تكامل السكن والخدمات يعزز جاذبية المشاريع العقارية القطرية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن المشاريع متعددة الاستخدامات تؤدي دورًا متزايدًا في دعم الطلب العقاري وتعزيز جاذبية المناطق العمرانية الجديدة، لما توفره من بيئة متكاملة تجمع بين الوحدات السكنية والمكاتب ومرافق التجزئة والضيافة والخدمات الأساسية والترفيهية ضمن نطاق جغرافي واحد .
وأوضح التقرير أن هذا النوع من المشاريع ينسجم مع التحولات التي يشهدها السوق العقاري، وتزايد اهتمام السكان والمستثمرين بالمناطق التي توفر خيارات متنوعة للاستخدام، وتلبي الاحتياجات اليومية لمختلف شرائح المستفيدين، بما يعزز قدرة المشروع على استقطاب السكان وأصحاب الأعمال والزوار .
وقال التقرير إن تكامل الاستخدامات داخل المشروع العقاري يسهم في تعزيز معدلات الإشغال، من خلال إيجاد حركة مستمرة على مدار اليوم، إلى جانب دعم الأنشطة التجارية والخدمية ورفع كفاءة الاستفادة من المرافق والمساحات المتاحة، بما ينعكس إيجابًا على الأداء التشغيلي للمشروع .
وأضاف أن المشاريع متعددة الاستخدامات تساعد على تنويع مصادر العائد للمطورين والمستثمرين، إذ لا يقتصر النشاط فيها على قطاع واحد، بل يشمل الوحدات السكنية والتجارية والمكتبية والضيافة، ما يقلل من الاعتماد على مكون عقاري منفرد، ويمنح المشروع مرونة أكبر في التعامل مع تغيرات الطلب وتقلبات السوق .
وبيّن التقرير أن قرب الوحدات السكنية من المتاجر والمطاعم والمرافق الخدمية والمساحات المفتوحة ووسائل النقل العام أصبح عنصرًا مؤثرًا في اختيار العقار، سواء بغرض السكن أو الاستثمار، لافتًا إلى أن اختصار مسافات التنقل وتوفير الاحتياجات اليومية يسهمان في تحسين تجربة السكان ورفع مستوى جودة الحياة .
وأكد التقرير أن تطور شبكات الطرق والنقل العام والبنية التحتية الحديثة في الدولة أسهم في رفع كفاءة الربط بين المناطق العمرانية ومراكز الأعمال والوجهات الرئيسية، بما يدعم توسع المشروعات متعددة الاستخدامات، ويعزز فرص نموها في المناطق التي تتمتع بسهولة الوصول وتوافر المرافق الأساسية .
ولفت التقرير إلى أن السوق العقاري القطري يمتلك مقومات داعمة للتوسع في هذا النوع من المشروعات، في ظل وجود مناطق حديثة توفر خيارات متنوعة من العقارات والمرافق، إلى جانب السياسات الداعمة للاستثمار العقاري وتطوير البيئة التنظيمية ورفع مستوى الشفافية في القطاع .
وتوقع التقرير أن تحافظ المشاريع متعددة الاستخدامات، المصممة وفق احتياجات السوق الفعلية، على مكانتها ضمن الخيارات المفضلة للمستثمرين والمستخدمين النهائيين خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أهمية التوازن بين مكونات المشروع، واختيار المزيج الملائم من الأنشطة، وجودة الإدارة والصيانة، بما يضمن استدامته والمحافظة على قيمته الاستثمارية على المدى الطويل.
أسعار الأراضي وقيم التعاملات
وعلى صعيد الأداء الشهري للتعاملات العقارية، أفاد تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية بأن قيمة المبيعات خلال شهر يوليو 2026 سجلت ارتفاعًا بنسبة 9.9% على أساس شهري، لتبلغ نحو 1.859 مليار ريال، مقابل نحو 1.692 مليار ريال خلال شهر يونيو السابق، بزيادة قدرها نحو 167.3 مليون ريال، فيما بلغ عدد الصفقات المنفذة خلال يوليو 485 صفقة. كما بلغت قيمة التعاملات على الوحدات السكنية نحو 197.8 مليون ريال، وشملت مختلف بلديات الدولة.
وعلى صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي التي شملتها التداولات خلال الأسبوع الثالث من شهر أغسطس الحالي، أوضح المؤشر العقاري لشركة الأصمخ للمشاريع العقارية أنها شهدت تباينًا في مستويات الأسعار بين مختلف المناطق، تبعًا لموقع العقار وطبيعة الاستخدام .
وسجل متوسط سعر القدم المربعة في منطقتي المنصورة وبن درهم نحو 1,380 ريالًا، وفي النجمة 1,320 ريالًا، فيما بلغ 385 ريالًا في المعمورة، و870 ريالًا للقدم المربعة المخصصة للعمارات في المطار العتيق . كما بلغ متوسط السعر 365 ريالًا في العزيزية، و1,350 ريالًا في أم غويلينا، بينما سجل في الثمامة 400 ريال للقدم المربعة .
وفي الوكرة، استقر متوسط سعر القدم المربعة التجاري عند 1,450 ريالًا، مقابل 590 ريالًا للعمارات، و275 ريالًا للفلل . أما في الوكير، فقد بلغ متوسط السعر 210 ريالات للقدم المربعة، وارتفع إلى 300 ريال في معيذر الشمالي، وإلى 310 ريالات في الريان .
كما بلغ متوسط سعر القدم المربعة 375 ريالًا في الغرافة، و380 ريالًا في الخريطيات، و300 ريال في اللقطة . وفي المناطق الشمالية، استقر متوسط السعر عند 210 ريالات للقدم المربعة في الخور، فيما بلغ 295 ريالًا في الخيسة، و290 ريالًا في أم صلال محمد، و260 ريالًا في أم صلال.
أسعار الشقق والفلل السكنية
وبالانتقال إلى أسعار الشقق السكنية والفلل، أوضح تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن متوسط سعر الشقة السكنية في مدينة لوسيل يبلغ نحو 1.1 مليون ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و1.3 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و1.9 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، مع تفاوت الأسعار بحسب المنطقة، والمساحة، وموقع الوحدة داخل المبنى السكني .
وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر المتر المربع في الشقق الواقعة بالأبراج المتعرجة في منطقة الخليج الغربي يقدر بنحو 11 ألف ريال، مع تفاوت الأسعار بحسب موقع الشقة داخل البرجين ومستوى ارتفاعها والإطلالة التي تتمتع بها.
أما الشقق الجديدة في مشروع اللؤلؤة، فتتراوح أسعار بيعها بين 12 ألفًا و22 ألف ريال للمتر المربع، وذلك بحسب المطور العقاري ومواصفات المشروع ومستوى التشطيبات والخدمات المتوافرة .
وفيما يتعلق بأسعار الفلل، أوضح التقرير أنها تختلف باختلاف الموقع الجغرافي، حيث يبلغ متوسط سعر الفيلا في مناطق الدوحة، والثمامة، وروضة المطار، وعين خالد نحو 3.6 مليون ريال للفلل التي تتراوح مساحتها بين 400 و500 متر مربع .
وأضاف أن المستوى السعري نفسه ينطبق على الفلل الواقعة في مناطق الغرافة، واللقطة، والريان، وأم صلال، وأزغوى، للمساحات ذاتها .
ولفت التقرير إلى أن أسعار الفلل تتراجع تدريجيًا كلما اتجهنا نحو المناطق الشمالية، إذ يبلغ متوسط سعر الفيلا في الخور والذخيرة والمناطق المجاورة لهما نحو 2.2 مليون ريال للفلل ذات المساحات المماثلة.