جهود متميزة لدولة قطر في مجال حماية التنوع البيولوجي

لوسيل

الدوحة - قنا

احتفلت دولة قطر ممثلة في وزارة البلدية والبيئة باليوم الدولي للتنوع البيولوجي الذي يصادف 22 مايو كل عام، ويحتفى به تحت شعار حماية الحياة على الأرض ، حيث يتزامن احتفال هذه السنة مع مرور 25 عاماً على اتفاقية التنوع البيولوجي التي تم اعتمادها في 22 مايو عام 1992، بهدف تسليط الضوء على الإنجازات التي حققتها الدول في مجال حماية التنوع البيولوجي.

وأكدت وزارة البلدية والبيئة أن دولة قطر تولي أهمية كبيرة لحماية التنوع الحيوي والحفاظ عليه، كونه رأس المال الطبيعي الحي الداعم للنمو الاقتصادي، ولإسهامه في المحافظة على النظام الحيوي الطبيعي من حيث توافر المياه والغذاء والطاقة للعيش والبقاء على الأرض بالنسبة لجميع الكائنات الحية، وللحفاظ أيضا على قدرة التكيف مع الاضطرابات البيئية كالتغير المناخي وغيرها.

ونوهت الوزارة ،في بيان لها بهذه المناسبة، بالدور المهم الذي تضطلع به دولة قطر مع دول العالم من خلال العمل المشترك للحفاظ على التنوع الحيوي، وذلك بالمصادقة على الاتفاقيات الدولية والإقليمية بهذا الشأن، ومن أهمها، الاتفاقية الدولية للتنوع الحيوي منذ عام 1996، والاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر عام 1999، والاتفاقية الدولية الخاصة بتنظيم الاتجار بالكائنات الفطرية المهددة بالانقراض (CITES) عام 2001 ، والاتفاقية الإقليمية الخاصة بحماية الحياة الفطرية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 2004 ، وكذلك بروتوكول قرطاجنة الدولي للسلامة الإحيائية عام 2007 .

وقالت الوزارة إن دولة قطر عملت على تطبيق بنود هذه الاتفاقيات، بشكل دقيق، عبر تنفيذ متطلباتها، من خلال إجراءات تنفيذية يتم تطبيقها بشكل يومي.. مشيرة في سياق متصل إلى أن قطر وضعت عام 2004 ، الاستراتيجية الوطنية الأولى للتنوع الحيوي، والتي تم تحديثها في الاستراتيجية الوطنية الثانية للفترة لتسهم في تحقيق التوازن بين مكونات التنمية المستدامة الكبيرة بالدولة، وتخفيف الضغوط الكبيرة على مكونات التنوع الحيوي، بما في ذلك النظم الحيوية والحيوانات والنباتات والفطريات.

وفي إطار الجهود المكثفة لوزارة البلدية والبيئة في مجال حماية التنوع البيولوجي، أوضح البيان أن الوزارة نفذت بالتنسيق مع الجهات المختصة، عددا من الإجراءات اللازمة لازدهار البيئة البحرية وحماية التنوع البيولوجي البحري، ومن ذلك إدراج مواقع جديدة للشعاب المرجانية ضمن الحماية البيئية، أو نقل شعاب مرجانية جديدة أو إنزال شعاب صناعية، مبينا في هذا الخصوص أن الوزارة قامت خلال العام الماضي بإنزال شعاب مرجانية اصطناعية، ونقل وزراعة 14 ألف متر مربع من الأعشاب البحرية، و11 ألفا و595 وحدة من الشعاب المرجانية الطبيعية الصلبة، و500 وحدة شعاب مرجانية رخوة، فضلا عن نقل وإعادة زراعة أكثر من 31 ألفا و600 شجرة من أشجار القرم (المانجروف) بالمناطق الساحلية.

ونوه البيان إلى أن جهود الحماية البيئية التي تشرف عليها وزارة البلدية والبيئة وانعكاساتها على التنوع البيولوجي للبيئة، قد ظهرت بجزيرة حالول، حيث التواجد المميز للفشوت والشعاب المرجانية، علاوة عن كونها تضم محمية طبيعية وشواطئ لتعشيش السلاحف.

كما تنفذ الوزارة عدة مشاريع رائدة تهدف لحماية البيئة البحرية وإغناء التنوع البيولوجي مثل مشروع حماية أسماك القرش الحوت، ومشروع تعشيش السلاحف، ومشروع حماية أبقار البحر، ومشاريع استزراع الشعب المرجانية بعدة مواقع، إلى جانب تنفيذ حملات تنظيف قاع البحر من النفايات، فيما جرى اتخاذ عدة إجراءات لحماية السلاحف البحرية صقرية المنقار من الانقراض، بناء على القرار الوزاري رقم 37 لسنة 2010 بشأن الحفاظ على السلاحف والطيور البحرية من الانقراض، وهو ما يترتب عليه كل عام إغلاق شاطئ فويرط وتخصيصه لعمليات دراسة وصيانة السلاحف.

جدير بالذكر أن دولة قطر تعد من بين خمس دول عربية أطراف في اتفاقية مكافحة الاتجار الدولي غير المشروع بالحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (سايتس)، وتتواجد الدولة في خانة المجموعة رقم (1) التي تضم أفضل الدول التزاماً بتنفيذ الاتفاقية.

وفي سبيل تطوير القوانين الخاصة بالتنوع البيولوجي تبنت وزارة البلدية والبيئة تعديل القوانين الخاصة بحماية الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية بما يخدم التنوع الأحيائي بالدولة، حيث تم في هذا الصدد سن عدة قوانين مثل قانون تنظيم موسم صيد بعض الطيور والحيوانات البرية.

ويأتي اهتمام دولة قطر بإثراء التنوع البيولوجي لبيئتها البحرية، تماشياً مع الركيزة الرابعة من رؤية قطر الوطنية 2030 ، التي تدعو لحماية بيئة البلاد الطبيعية والمحافظة عليها.

وعملت وزارة البلدية والبيئة على تطوير برنامج رصد حالة البيئة البحرية في قطر، حيث تم زيادة مواقع ومحطات الرصد للمياه الساحلية، وزيادة عدد المتغيرات التي يتم قياسها في المختبر البيئي للمياه والرواسب البحرية، في حين يجري حاليا التنسيق مع باقي الجهات لتعزيز هذه الجهود.

وقد قام برنامج رصد البيئة البحرية بالوزارة كذلك، بجمع عينات من عدد (13) موقعا على طول شواطئ قطر، و(11) موقعا ساحليا، ورصد التربة في (62) موقعا بكامل قطر، وفحصها في المختبر البيئي وإجراء التحاليل والقياسات المطلوبة عليها.

كما تنفذ الوزارة خطة وطنية لربط محطات جودة الهواء في قطر ضمن شبكة وطنية تشمل 21 محطة للرصد، بما يضمن الحصول على بيانات وتجميعها بصورة سلسة وسريعة، في وقت يتم فيه التنسيق مع الجهات الأخرى المعنية بالدولة لاستكمال عملية الربط ، علما أن رؤية قطر نحو البيئة تتجسد في ضرورة وجود حياة فطرية مستدامة ، يحافظ عليها ويعمل على إنمائها، مجتمع واع من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.