4.5 مليار ريال أرباح 7 بنوك خلال 3 شهور

الأرباح الربعية للشركات تعزز الثقة في البورصة

لوسيل

العربي الصامتي

  • السعيدي: تدعم معنويات المستثمرين وتدفعهم أكثر للشراء
  • النعيمي: مؤشر الأسعار قادر على بلوغ مستوى 10500 نقطة
  • النتائج المالية المعلنة تبث رسائل طمأنة للمستثمرين
  • تقلبات أسعار الطاقة لم تؤثر على مقصورة التداولات

حققت عدد من الشركات المدرجة في البورصة نتائج مالية مميزة خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث بلغ إجمالي أرباح 7 بنوك نحو 4.5 مليار ريال، وهو ما يؤكد قوة الاقتصاد وجاذبية المناخ الاستثماري.
ويؤكد مساهمون أن نمو أرباح الشركات من شأنه أن يعزز الثقة بالبورصة خلال الفترة المقبلة، مما يمكنها من تسجيل مكاسب جديدة، خاصة أن النتائج المالية المعلنة تبعث برسائل طمأنة إلى المستثمرين بشأن السنة المالية.
المستثمر راشد السعيدي أكد أن جميع المؤشرات المالية تصب في مصلحة البورصة، خاصة أن أرباح الشركات خلال الربع الأول تدعم معنويات المستثمرين وتدفعهم أكثر باتجاه الشراء. وأوضح أن السيولة متوفرة مع تحسن المعطيات الاقتصادية العالمية، خاصة مع تعافي ارتفاع أسعار النفط. منوها بأن البورصة مقبلة على ارتفاعات جديدة بفضل الملاءة المالية للشركات المدرجة التي تعطي محفزات إضافية للإقبال أكثر على الشراء.
وقال إن النتائج المالية الجيدة في مجملها تخدم مصلحة البورصة وتفتح المجال أمام مكاسب إضافية مع تدفق السيولة على مقصورة التداولات.
26.7 مليار ريال موجودات البنوك
وأشار تقرير لـ المجموعة ، نشر مؤخرا، إلى أن أرقام الميزانية المجمعة للبنوك التي نشرها مصرف قطر المركزي على موقعه الإلكتروني أظهرت أن موجودات البنوك (ومطلوباتها) ارتفعت مع نهاية شهر مارس بمقدار 26.7 مليار ريال وبنسبة 2.4% لتصل إلى مستوى 1142.3 مليار ريال مقارنة بـ1115.6 مليار ريال مع نهاية شهر فبراير. وتركز المجموعة في قراءتها على بيان ما طرأ على مراكز اللاعبين الأساسيين وهم المصرف المركزي والحكومة والقطاع العام.
وارتفعت جملة ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي بنحو 2.1 مليار ريال إلى مستوى 36.4 مليار ريال وتوزعت كالتالي: 30.3 مليار ريال، رصيد الاحتياطي الإلزامي بارتفاع 0.1 مليار ريال، علماً بأن هذا الاحتياطي هو الذي تضعه البنوك لدى المركزي بما نسبته 4.75% من جملة ودائع العملاء لديها، بشكل دائم وبدون فوائد، و6.09 مليار ريال رصيد حسابات البنوك الحرة لدى المركزي بارتفاع 2 مليار ريال عن الشهر السابق.
نتائج مالية جيدة
المستثمر ناصر النعيمي أكد أن أرباح الشركات المدرجة في البورصة خلال الربع الأول جيدة، حيث حققت غالبية الشركات نموا في الأرباح.
وبخصوص أحجام التداولات داخل مقصورة التعاملات أوضح النعيمي أن السيولة متوفرة، مشيرا إلى أن مؤشر الأسعار في ظل المعطيات المتوفرة قادر على بلوغ مستوى 10500 نقطة خلال الجلسات القادمة، خاصة مع عودة أسعار النفط للارتفاع.
وأكد أن شركات البورصة تسجل نموا متواصلا في الأرباح بفضل ثقة المساهمين بالاقتصاد الوطني الذي يعطي مزيدا من الدفع للبورصة.
واعتبر أن الإنفاق على مشاريع البنية التحتية يدعم أعمال الشركات المدرجة ويساعدها على توسيع قاعدة نشاطها بما يضمن لها تدفق العوائد المالية.
وأن تقلبات أسعار الطاقة لم تؤثر على مقصورة تداولات البورصة ويتضح ذلك من خلال تدفق رؤوس الأموال الأجنبية التي عززت من قيم التعاملات، حيث أصبح ضمن مستويات يومية تقدر بـ500 مليون ريال.
وأوضح أن المحافظ الاستثمارية المحلية مطالبة بالاتجاه أكثر نحو الشراء، بما يعزز من مكاسب البورصة ويجنبها تراجعات قوية قد تكون لها تأثيرات سلبية على معنويات المساهمين.
إدراجات جديدة
وتنتظر البورصة إدراج بنك جديد خلال الفترة القادمة ما يعزز من فرص الاستثمار، وأكد عبد الله بن فهد بن غراب المري، رئيس مجلس إدارة بنك قطر الأول، أن البنك سيتم إدراجه في بورصة قطر نهاية الشهر، ليكون الإدراج الأول منذ العام 2013، تاريخ إدراج أسهم شركة مسيعيد القابضة.
وقام البنك المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والمرخص من هيئة مركز قطر للمال، منذ تأسيسه في عام 2009 كبنك استثماري، بتطوير نموذج أعماله وتبني إستراتيجية جديدة لتوسيع أنشطته وتعزيز عملياته تلبيةً للطلب المتنامي على الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والعمل على الاستفادة من الزيادة التي يشهدها قطاع الثروات في المنطقة، مضيفا: ومن خلال نموذج عمله الجديد يستطيع بنك قطر الأول الجمع بين أفضل ما قدم من الخدمات المصرفية الخاصة والحلول الاستثمارية المتطورة لإدارة وتنمية الثروات .
جذب سيولة جديدة
وتتمتع شركات البورصة بقدرة كبيرة على تحقيق الأرباح، وتحقق غالبية الشركات المدرجة نموا سنويا، ما يدل على حركية الاقتصاد القطري المدعوم بإنفاق ضخم على مشاريع البنية التحتية. وتعتبر البيانات المالية للربع الأول مؤشرا حول المركز المالي للشركة، وهي تعطي للمستثمر رؤية لما تبقى من العام حول واقع الاستثمار في الأسهم، وما هي الخيارات والشركات التي سيتجه نحو الاستثمار فيها.
وبالتالي فإن النتائج الإيجابية تحفز المعنويات وتشجع المساهمين على دخول السوق والقيام بعمليات الشراء للاستفادة من توزيعات الأرباح المتوقعة في نهاية العام.
وبالعودة إلى أرباح الشركات المدرجة خلال الربع الأول يلاحظ أنها في مجملها حققت نموا، وبالتالي من المتوقع أن تجذب هذه النتائج المالية الجيدة التدفقات الاستثمارية، سواء كانت المحلية أو الأجنبية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة والعوائد المالية المجزية.
عوامل إيجابية
وتوجد كثير من العوامل الإيجابية التي ساهمت في تطوير أداء البورصة من بينها ترقيتها إلى فئة الأسواق الناشئة من طرف عدة مؤشرات دولية، وزادت الشركات المدرجة الأسهم المتداولة، ما ساعد على جذب المزيد من التدفقات النقدية إلى مقصورة التداولات.
كما عملت الجهات المختصة على تعزيز آليات الإفصاح والشفافية، وعززت من أنظمة مراقبة التداولات بشكل فوري، ما يضمن عدم وجود أي تلاعب ويضمن ذلك حقوق المساهمين.
وتقوم الشركات المدرجة بالإفصاح بشكل مستمر عن نتائج أعمالها، وهو معطى في غاية الأهمية يمكِّن المستثمر من الاطلاع على الملاءة المالية للشركة التي يمتلك فيها أسهما.
وحقق سوق الأسهم القطري قفزات نوعية جعلته السوق الثاني على مستوى المنطقة من حيث القيمة السوقية، وهو في تطور مستمر بفضل وجود رغبة لدى الجهات المختصة في دعم مكانة البورصة، إضافة إلى الإسراع بإدراج شركات جديدة، مما يساهم أيضا في الرفع من مكانة البورصة القطرية ويؤهلها لأن تحقق مزيدا من المكاسب خلال الفترة القادمة، بما يعكس قوة ومتانة الاقتصاد الوطني الذي تضعه المؤسسات المالية الدولية في مراتب متقدمة على عدة مستويات.