أعلن أمين ماتي رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في تونس، أنّ برنامج التعاون الجديد مع الحكومة التونسية والذي وافق عليه خبراء الصندوق يمكّن البلاد من مرونة أكبر سواء على مستوى مدّة التسديد أو سعر الفائدة.
واعتبر أنّ هذا الأمر يتيح للبلاد تسهيلات مالية إضافية تمكّنها من مواجهة الصعوبات الاقتصادية طبقا لما نشرته الوكالة التونسية (وات). وقال إن خبراء الصندوق توصّلوا الجمعة الماضية إلى اتفاق مع الحكومة التونسية، في إطار تسهيل الصندوق الممدّد بقيمة 2.8 مليار دولار لدعم البرنامج الاقتصادي الشامل للحكومة.
وأكد رئيس بعثة الصندوق على تواصل المجموعة الدولية إلى جانب صندوق النقد الدولي منذ السنوات الثلاث الماضية ودعمها لتونس ومساعدتها والوقوف إلى جانبها، وهذا ما أكدته المديرة العامة للصندوق كريستين لاجارد خلال زيارتها لها في سبتمبر 2015، عندما جدّدت التزام الصندوق بالوقوف إلى جانب تونس في التحديات التي تواجهها.
وأكد أننا بدأنا تنفيذ برنامج استعداد ائتماني أوّل مع تونس في يناير 2013 بقيمة 7.1 مليار دولار امتدّ سحبه إلى ديسمبر 2015، ونواصل حاليا مناقشاتنا مع الحكومة لمواكبتها في الإصلاحات التي التزمت بتنفيذها في إطار رؤية اقتصادية من أولوياتها دفع نمو احتوائي والتقليص من هشاشة الاقتصاد.
وعن الأخطار التي تقلّص من حظوظ نجاح البرنامج الثاني الذي تم الاتفاق بشأنه قال إنّ البرنامج الجديد وضعته الحكومة، وهو في حاجة إلى توافق حوله والتحاور بشأنه مع مكونات المجتمع المدني التونسي حتى يتم تنفيذ الإصلاحات التي تضمنها، ومشيرا إلى أن هذه الإصلاحات ضرورية ولا بدّ من تنفيذها للتمكّن من جني ثمارها في المستقبل.
وفيما يتعلّق بالمفاوضات قال أمين ماتي: نحن نقوم بها أساسا مع الحكومة، لكن من الأهمية أن نجد مختلف الأطراف تتّفق على أنّ إصلاح الإدارة التونسية يُعدّ من بين الإصلاحات ذات الأولوية، وهو ما اتّفقت بشأنه مختلف مكونات المجتمع المدني في المؤتمر الوطني حول التشغيل الذي انتظم في شهر مارس 2016، إذ اعتبروا أنّه من الضروري تحسين الخدمات العمومية في اتجاه أكثر نجاحا لضمان تحقيق نسبة نمو أكبر وتصرف أفضل في النفقات العمومية.
وعن الاتفاق الجديد أكد مدير صندوق النقد الدولي بتونس أن الاتفاق يتميز بتسهيلات ائتمانية من الصندوق، وبطول مدة تسديده تتراوح بين 4 سنوات ونصف إلى 10 سنوات من جهة، ونسبة فائدة تتراوح بين%1 إلى3% من جهة أخرى، وهو ما يمنح الحكومة مرونة أكبر على مستوى التسديد بشروط ميسّرة، وقال إنه يتم صرف القسط الأوّل فور المصادقة على الاتّفاق من مجلس إدارة الصندوق في منتصف الشهر القادم.
كما أكد على وضع اللمسات الأخيرة لمختلف مكونات إعداد التقرير الذي يتم رفعه إلى مجلس إدارة الصندوق لصرف القسط الأول، وتحديد عدد الأقساط التي يتم صرفها في إطار هذا القرض.