تزايد عدد الضحايا وروسيا تنفي مشاركتها

ضغوط دولية لإيقاف قصف النظام السوري للغوطة

لوسيل

موسكو - أ ف ب

دعت المانيا أمس، روسيا وايران الى الضغط على النظام السوري لاحترام وقف لإطلاق النار في معقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق تطبيقا للاتفاقات السارية.
وصرح المتحدث باسم المستشارية الالمانية شتيفن سيبرت نتساءل اين روسيا وايران اللتان وعدتا في استانا بضمان وقف اطلاق النار في الغوطة الشرقية. فبدون دعم هاتين الحليفتين لما كان نظام الاسد هنا اليوم .
واشار المتحدث إلى اتفاق لوقف الاعمال القتالية ابرم في العام 2017 بعد مفاوضات في العاصمة الكازاخستانية.
أضاف سيبرت نطالب بأن يوقف نظام الأسد على الفور المجزرة في الغوطة وأن يجيز وصول المساعدات الانسانية وعمليات الاجلاء الطبية وحض موسكو وطهران على الضغط على دمشق لهذا الغرض.
كذلك دعت فرنسا روسيا وايران إلى فرض احترام وقف اطلاق النار الذي رعته الاخيرتان في اطار مفاوضات استانا.
من جانبه نفى الكرملين ضلوع روسيا في القصف على الغوطة الشرقية الذي اوقع 250 قتيلا منذ الاحد في هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في سوريا بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين انها اتهامات لا اساس لها بعدما اتهمت الخارجية الاميركية الثلاثاء روسيا بانها مسؤولة عن هذه الهجمات وعن الوضع الانساني الرهيب في الغوطة الشرقية والحصيلة المهولة للقتلى في صفوف المدنيين في هذه المنطقة الواقعة شرق دمشق.
وتندد القوى الغربية والمنظمات الانسانية بالقصف العنيف المتجدد الذي تشنه القوات الحكومية على الغوطة الشرقية. ونددت الأمم المتحدة الثلاثاء باستهداف ستة مستشفيات، بات ثلاثة منها خارج الخدمة وبقي اثنان يعملان جزئياً.
وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس، بالسماح لفرقها بالدخول إلى الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق لعلاج الجرحى.
وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في سوريا ماريان غاسر في بيان يبدو أن القتال سيسبب المزيد من المعاناة في الأيام والأسابيع المقبلة، ويجب أن يُسمح لفرقنا بدخول الغوطة الشرقية لمساعدة الجرحى ، مضيفة أن الجرحى من الضحايا يلقون حتفهم فقط بسبب عدم تلقيهم العلاج في الوقت المناسب .
هذا وواصلت قوات النظام السوري أمس، قصفها العنيف على الغوطة الشرقية. وأورد المرصد السوري لحقوق الانسان أن قوات النظام جددت الأربعاء غاراتها وقصفها بالبراميل المتفجرة والصواريخ على مدن وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، ما تسبب بمقتل 24 مدنياً بينهم 3 أطفال وإصابة أكثر من مئتي مدني آخرين بجروح.
وكانت حصيلة سابقة للمرصد أفادت بمقتل 11 مدنياً.
وقتل معظم الضحايا أمس في قصف بالبراميل المتفجرة على بلدة كفربطنا.
وتقصف قوات النظام منذ ليل الأحد بالطائرات والمدفعية والصواريخ مدن وبلدات الغوطة الشرقية التي تحاصرها بشكل محكم منذ العام 2013، بالتزامن مع استقدامها تعزيزات عسكرية تُنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق.
ومنذ بدء التصعيد، قتل نحو 300 مدني بينهم 71 طفلاً وأصيب اكثر من 1400 آخرين بجروح. وسجل المرصد في اليومين الماضيين حصيلة يومية تعد الأكبر في الغوطة الشرقية منذ 4 سنوات بحسب المرصد.