رأى مسؤولون وخبراء ورجال أعمال أن القرارات والموافقات التي أصدرها معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، قبل يومين بشأن تنظيم عدد من الأمور في القطاع السياحي، ستشكل دفعة إيجابية قوية للسوق المحلي خلال الفترة المقبلة.
وتوقع هؤلاء أن تطال التأثيرات الإيجابية لهذه القرارات حال دخولها حيز التطبيق الفعلي سوق الضيافة إلى جانب وكالات السفر المحلية، وكافة القطاعات العاملة في القطاع السياحي.
واعتبروا أن إشراك القطاع الخاص في إعداد خارطة الطريق سيدعم تنفيذ خطط وإجراءات النهوض بالسياحة في الدولة على أكمل وجه.
وأصدر معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، توجيهات بإجراء مراجعة شاملة للاستراتيجية الوطنية للسياحة 2030 بمشاركة القطاع الخاص.ووافق معاليه، على منح الفنادق فئة 4 و5 نجوم، حق إصدار تأشيرات سياحية، والتوجيه بالاستجابة لطلبات الفنادق الخاصة بتأشيرات العمل لتغطية احتياجاتها من العاملين في قطاع السياحة.
ووجه بوضع معايير واضحة لتصنيف الفنادق تتفق مع المعايير العالمية ومنح الفنادق مهلة زمنية كافية لتعديل أوضاعها.
وأوضح أنه سيتم منح القادمين على شركات الطيران الأجنبية تأشيرات سياحية وترانزيت على أساس مبدأ المعاملة بالمثل مع الخطوط الجوية القطرية.
مراجعة إستراتيجية 2030 تسهل الأولويات
قال حسن الإبراهيم، رئيس قطاع تنمية السياحة في الهيئة العامة للسياحة، إن توجيهات معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بشأن مراجعة الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2030، ستمكن الهيئة من تحديد المشاريع ذات الأولوية التي تحتاج للتركيز عليها في الفترة المقبلة.
وكشف الإبراهيم ، في تصريح خاص لـ لوسيل ، عن بدء الهيئة في عقد سلسلة لقاءات ومشاورات مع ممثلي القطاع الخاص والمستثمرين وكذلك الجهات المختصة والمساهمة وتلك التي تتأثر بالسياحة من أجل وضع خارطة طريق يتم الاتفاق عليها والعمل على تطبيقها.
وأضاف: أنجزنا بالتعاون مع شركائنا في القطاعين الحكومي والخاص الكثير منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2030 في 2014، خاصة في مجالات التخطيط والتشريعات والسياسات، وكذلك التخطيط للمنتجات السياحية التي ستطرح للمستثمرين واستراتيجية الترويج لقطر كوجهة سياحية عالمياً . وتابع: ما كان ذلك كله ليتحقق لولا أن قيادة قطر الرشيدة تعد النهوض بالسياحة إحدى الأولويات الوطنية للدولة، وتعتبرها سبيلاً مهماً لتنويع موارد الاقتصاد الوطني وتعزيز مسيرة التنمية . واستطرد: تأتي توجيهات معالي رئيس الوزراء لتعطينا دفعة كبيرة، حيث إن مراجعة الإستراتيجية في هذا الوقت ستمكننا من تحديد المشاريع ذات الأولوية التي تحتاج للتركيز عليها في الفترة المقبلة، بناء على آخر التطورات التي شهدها القطاع، وكذلك من خلال قياس الأداء الحالي للقطاع ودراسة المنافسة الحالية والنماذج الناجحة .
كانت الهيئة العامة للسياحة عقدت اجتماعا مع ممثلي القطاع الخاص لمراجعة الإستراتيجية وتقديم التوصيات والمقترحات بشأن تعزيز السياحة في دولة قطر، ومناقشة مشروع اللائحة التنفيذية لقانون السياحة مع القطاع الخاص والأخذ بملاحظاتهم وتقديم التوصيات تمهيداً لإصدارها.
وتواصل هيئة السياحة اجتماعاتها مع ممثلي القطاع الخاص لدراسة عدد من المواضيع الخاصة بتطوير قطاع السياحة ومنها مقترحات لتوفير أراض لإنشاء منتجعات سياحية برية وبحرية وإقامة مدن ترفيهية.
20 %زيادة متوقعة في زوار الدولة
وكلاء سفر: أسواق آسيا وروسيا المستفيد الأكبر من منح التأشيرات
قدَّر سعيد الهاجري، مدير عام سفريات علي بن علي ، الزيادة المتوقعة في أعداد الزائرين لدولة قطر حال بدء التنفيذ الفعلي للتوجيهات والقرارات الصادرة عن معالي رئيس مجلس الوزراء، بنحو 20%. قال الهاجري ، لـ لوسيل ، إن منح القادمين على شركات الطيران الأجنبية العاملة في مطار حمد الدولي تأشيرات سياحية وترانزيت، سيشكل إحدى أبرز دعائم الوصول إلى هذه النسبة وازدهار سوق السفر المحلي.
وأضاف أن تلك القرارات ستؤدي إلى دعم القطاع السياحي بشكل كبير، خاصة في ظل امتلاك الدولة لكافة المتطلبات التي تؤهلها لاستقبال سياح جدد من فنادق ومزارات سياحية متنوعة بالإضافة إلى القطاعات المساندة المتمثلة في مراكز التسوق والمطاعم.
وأوضح أن موافقة معاليه، على منح الفنادق فئة 4 و5 نجوم، حق إصدار تأشيرات سياحية، سينعش حركة السفر إلى الدولة من مختلف دول العالم، وليس فقط من دول المنطقة.
بدوره، قال طارق عبد اللطيف، الرئيس التنفيذي لشركة ريجنسي للسفر والسياحة، إن السوقين الآسيوي والروسي سيكونان أكثر الأسواق التي ستستفيد من قرارات منح التأشيرات سواء عبر شركات الطيران أو الفنادق.
وأكد عبد اللطيف ، لـ لوسيل ، أن التأثيرات الإيجابية لهذه القرارات حال دخولها حيز التطبيق الفعلي ستطال سوق وكالات السفر المحلية.
ولم يحدد عبد اللطيف ، نسبة النمو في هذا السوق جراء هذه الإجراءات التي وصفها بالتحفيزية، قائلاً: هذا الأمر يمكن تحديده عقب التنفيذ الفعلي والانتهاء من وضع الضوابط والآليات التي تكفل تطبيقه في أفضل صورة من خلال الهيئة العامة للسياحة وشركائها في القطاعين العام والخاص . وأوضح أن القرارات تشجع حركة السفر إلى الدوحة وتجعل من شركات الطيران أكثر فعالية في عملية الجذب السياحي، خاصة أنها ستصبح شريكاً في عملية التسويق للدوحة كوجهة سياحية سواء في دول المنطقة أو خارجها.
وأشار إلى أن منح الفنادق فئة 4 و5 نجوم حق إصدار تأشيرات سياحية، يدعم إيرادات قطاع الضيافة، وسيؤدي إلى نمو سوق المجموعات السياحية القادمة إلى الدوحة بتنسيق مشترك بين الفنادق ووكالات السفر.
وقال: قيام الفنادق باستقدام السياح القادمين لأغراض الترفيه أو الأعمال من الخارج، سيتطلب وجود دور معاون من جانب شركات السفر لتنظيم برنامج سياحي مميز لهم يتلاءم مع اهتماماتهم ويسهم في تعريفهم بالمنتج السياحي المحلي . واستبعد عبد اللطيف تأثر مكاتب السفر أو الفنادق سلباً جراء تطبيق تلك القرارات، لوجود تنسيق وصفه بالمستمر مع الهيئة العامة للسياحة في هذا الصدد لضمان تحقيق أهداف وخطط الدولة المتضمنة في استراتيجية القطاع 2030.
التصنيف يبرع مستوى التنافسية
توقع وسام سليمان، مدير عام فندق مرسى ملاذ كمبينسكي اللؤلؤة، أن تشمل موافقة معالي رئيس مجلس الوزراء على منح الفنادق فئة 4 و5 نجوم، حق إصدار تأشيرات سياحية، المزيد من التسهيلات في هذا الصدد.
وقال سليمان لـ لوسيل : بالفعل لدينا الترخيص بإصدار هذه التأشيرات، لكننا نتمنى أن تتضمن الإجراءات الجديدة تيسيرات للفنادق بحيث يتم تقديم الطلبات إلكترونياً بدلاً من الطريقة العادية . وأضاف أن تفعيل قرار منح التأشيرات بالتيسيرات الجديدة سيشجع على استقطاب الزوار والترويج للمعالم السياحية في الدولة، سواء الخاصة بسياحة الأعمال أو المتعلقة بالترفيه.
وتابع: سيصبح في إمكان الفنادق استضافة مؤتمرات وأحداث كبرى طوال العام بشكل يؤثر على مختلف القطاعات من مطاعم ومجمعات تجارية وغيرها من الأنشطة . وأوضح أن الاستجابة لطلبات الفنادق الخاصة بتأشيرات العمل لتغطية احتياجاتها من العاملين في قطاع السياحة، سيحل الكثير من المشكلات التي كانت تواجه الفنادق عند استقدامها لعمالة من الخارج.
واستطرد: هناك الكثير من الفنادق تبحث عن توظيف الكفاءات لكنها كانت تجد صعوبة في تنفيذ ذلك مع عدة جنسيات، والاستجابة لطلباتها في هذا الشأن سيمكنها من تلبية احتياجاتها بما يسهم في تقديم خدمات أفضل تتلاءم مع مستوى الضيافة الراقي الذي تقدمه لضيوفها . وكان معالي رئيس مجلس الوزراء، وجه بوضع معايير واضحة لتصنيف الفنادق تتفق مع المعايير العالمية ومنح الفنادق مهلة زمنية كافية لتعديل أوضاعها.
وأكد سليمان ، أن التصنيف سيرفع مستوى التنافسية بين الفنادق لتقديم أفضل الخدمات، ما سيؤدي إلى تعزيز مكانة قطاع الضيافة وتعظيم دوره في منظومة الجذب السياحي.
ونصح بضرورة تنفيذ خطط من شأنها تحقيق الاستغلال الأمثل للمعالم والمقومات السياحية غير المستغلة في الدولة خاصة المناطق المطلة على البحر أو الموجودة في الصحراء، عبر إنشاء منتجعات سياحية شاملة ومدن ترفيهية عالمية المستوى. من جهته، قال قبلان فرنجيه، مدير عام فندق كوبثورن الدوحة، إن تلك القرارات ستسهم في تقديم المزيد من التسهيلات الداعمة لسوق وقطاع الضيافة.
وأضاف فرنجيه ، لـ لوسيل : سيؤدي تفعيل هذه الإجراءات إلى تعزيز الإشغال الفندقي وتنشيط السوق السياحي، بما يدعم الإيرادات والأرباح الخاصة به . وأشار إلى أن التوجيه الخاص بالاستجابة لطلبات الفنادق الخاصة بتأشيرات العمل لتغطية احتياجاتها من العاملين، سيقضي على العديد من المشكلات والعوائق، خاصة المتعلق منها برفض استقدام بعض الجنسيات في أحيان كثيرة.