توزيع 15 ألف عبوة بذور وشتلة على 2500 مخيم شتوي

البلدية تدشن حملة معاً لبر أجمل

لوسيل

الدوحة - صلاح بديوي

الشيخ فالح بن ناصر: مد الحملة للعزب خلال الفترة المقبلة

الأصمخ: زراعة 8 أنوع من النباتات المنتجة محليا
دشنت وزارة البلدية والبيئة أمس حملة جديدة تحت عنوان معاً لبر أجمل تتلخص في إستغلال موسم التخييم الذي يضم ما يقرب من 2500 مخيم منتشرة في مناطق مختلفة من البلاد في تشجير يحاكي الطبيعة للبر ، وكشفت البيانات التي رصدتها الإدارة العامة للبحوث الزراعية صعوبة الوضع الحالي للمراعي الطبيعية وضرورة التدخل لوقف تدهورها واستنزاف الموارد الطبيعية في الدولة، وأكد الشيخ د. فالح بن ناصر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية أن البديل لهذه النباتات الرعوية المكلفة بيئياً هو استزراع النباتات البرية الرعوية، جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده امس بمقر الوزارة أكد خلاله تعاون حديقة القرآن مع الوزارة في ذات السياق.
ودعا الشيخ .د. فالح الى زراعة نباتات السبط، والثمام، والأصخبر، والهلتا، والسمر، والسلم، والعوسج، والسدر والإثل، والغاف البري،وخلافه، وقال إنها نبيتات ظلت في بيئتها بمختلف العصور واجتازت الاختبارات الصعبة واستهلاكها للماء قليل لا يتعدى 10% من إستهلاك احتياجات النباتات التجارية الهجين، وتقاوم الملوحة والجفاف الشديدين وتنمو حتى في الأراضي الفقيرة. وردا على سؤال لـ لوسيل قال الشيخ فالح ان الحملة قد تتوسع في مرحلة تالية وتمتد الى تجمعات العزب. وأوضح مسعود جارالله المري مدير إدارة البحوث الزراعية ان النباتات المشار اليها يعتبر الكثير منها نباتات تستخدم في استصلاح للأراضي وتمنع التعرية والتصحر وتحافظ على البيئة وموازينها، أضف إلى ذلك أن كثيرا منها يعتبر كنباتات طبية، ومعظمها بقولي يعمل على تثبيت النتروجين طبيعيا في التربة مما يعمل على المحافظة على خصوبة الأراضي.
وأكد المري ان ادارة البحوث بذلت جهودا حثيثة لإعادة تأهيل وتطوير الغطاء النباتي بدولة قطر والذي يعاني من تدهور لـ 5 اسباب علي سبيل المثال لا الحصر وهي : الرعي الجائر، وقلة الأمطار، وإرتفاع درجات الحرارة، ونشاطات التعدين، والتوسع العمراني، الى جانب نفاد المخزون الأرضي من البذور وانتشار النباتات الدخيلة دون إجراء البحوث اللازمة لتفادي الإضرار بالغطاء النباتي المحلي. فضلا عن التوسع الزراعي المطرد في زراعة الأعلاف المروية لسد احتياجات الحيوانات المتزايدة أدى إلى تقلص مساحة أراضي المراعي الطبيعية كما أن محاصيل الأعلاف التقليدية لها عيوب كثيرة إذ أنها تستهلك كميات كبيرة من المياه وتحتل اكثر الأراضي خصوبة (أنشئت على الروض).
واستطرد مسعود المري قائلاً أمام هذه الوضعية تقوم إدارة البحوث الزراعية بالتعاون مع حديقة القرآن النباتية بتنظيم حملة توزيع كميات من البذور والشتول لبعض النباتات البرية النجيلية علي أصحاب المخيمات الشتوية لزراعتها وذلك ضمن حملة معا لبر أجمل بهدف الوصول إلى تسعة من الأهداف منها: تقوية الغطاء النباتي بالإستزراع البري للأصناف المحلية من الأشجار والشجيرات والأعلاف النجيلية. رفع المخزون الأرضي من البذور التي افتقدتها، صيانة الروض والأودية وإعادة التنوع البيولوجي لطبيعته، وتطوير المراعي المحلية، وقياس كفاءة هذه النباتات لمقاومة التصحر. والرفع من كفاءة حصاد المياه. وتوعية المواطنين بضرورة المحافظة على البيئة والمشاركة في صيانتها وتأهيلها وحمايتها من التدهور. والاستفادة من انتشار هذه المخيمات في أغلب مناطق الدولة ووجودهم في فترة سقوط الأمطار ولمدة كافية لرعاية هذه النباتات في مراحل نموها الأولي. وتثقيف الأجيال القادمة وتعريفهم علي أنواع وأسماء النباتات البرية القطرية وضرورة المحافظة علي الموارد الطبيعية من التدهور وانعكاس ذلك على حياة الأجيال القادمة.
وحول الخطة التنفيذية كشف حسن ابراهيم الأصمخ رئيس قسم النباتات البرية والمشرف على حملة معا لبر أفضل عن توزيع حوالي 4 الاف عبوة من البذور وحوالي 11 الف شتلة من النباتات البرية النجيلية، والتي ستقوم بنثر بذورها طبيعيا في البر بعد زراعتها وتعمق جذورها في التربة وتكوين مخزون بروتينى ونشوي. وأكد ان جميع هذه البذور والشتول وعددها 8 نباتات منتجة محليا ضمن المشروع الوطني لإعادة تأهيل وتطوير المراعي في دولة قطر وهي كالتالي: أصخبر، هلتا، بانكام، الثمام، سبط ، صخام، وأوضح الأصمخ بأنه سيتم توزيع حوالي 1500 شتلة تتضمن 6 من الأشجار والشجيرات البرية المحلية وهي السلم ،عوسج ،قرط ،السدر، الرغل، غاف.
واشار الى انه سيتم تقسيم المخيمات الشتوية على حسب موقعها الجغرافي وخصائصه أولا بحيث يتم حصر عدد المخيمات في كل موقع وتحديد كمية الشتول والبذور اللازمة على ان يحصل كل حامل رخصة تخييم علي 5 -10 شتلات مع كمية من البذور يتم تحديدها على حسب الموقع وصلاحيته لنثر البذور (روضة، وادي ، مجرى).
وردا على سؤال لـ لوسيل يتعلق بدور حديقة القرآن في الحملة اكدت فاطمة بنت صالح الخليفي مدير مشروع حديقة القرآن النباتية ان الحديقة تقوم بدور توعوي واخر تعليمي فيما يتعلق بالبيئة وبدأت تعاون مع الوزارة في ذات السياق وعلى ضوء هذا التعاون ستوزع شتلاتها على المخيمات المشاركة في الحملة المشار اليها، وفي تصريحات خاصة لـ لوسيل قالت فاطمة ان الحديقة تعلم الطلبة اهمية الامن الغذائي وتحقيقه والحفاظ عليه وتدربهم على زراعة النباتات بمختلف انواعها ورعايتها حتي وصولها لمرحلة الاثمار والبيع بالميرة. واشارت لتعاون الحديقة من نشطاء البيئة في المجتمع. والجدير بالذكر أن الوزارة ستقوم بتوزيع منشورات إرشادية بخواص النباتات والبذور الموزعة وطرق زراعتها والعناية بها للمستفيدين. سيتم توفير الكادر الفني للإشراف وتنظيم تسليم الشتول والبذور وشرح طرق زراعتها والوقت المناسب لنثر البذور.