إسطنبول تسيطر على جيب عفرين

أردوغان للأكراد: لا يمكنكم الاعتماد على أمريكا لهزيمة تركيا

لوسيل

إسطنبول - وكالات

توقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إنهاء الهجوم العسكري الذي يشنه جيشه على قوات كردية في منطقة عفرين في شمال سوريا في وقت قريب ، بعد دخول قوات تركية برية إلى الأراضي السورية، وقال أردوغان أمام أنصاره في محافظة بورصة شمال غرب تركيا: بإذن الله ستنتهي هذه العملية خلال وقت قريب جدا ، بعدما أطلق الجيش التركي هجوما لطرد وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها أنقرة إرهابية ، من منطقة عفرين.
وووجه أردوغان حديثه لوحدات حماية الشعب الكردية السورية قائلا: لا يمكنكم الاعتماد على الدعم الأمريكي لهزيمة تركيا، وسنقضي على حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية بحيث لا يتبقى منهم أحد.
وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم دخول قوات تركية إلى منطقة عفرين شمال سوريا أمس، في اليوم الثاني لهجوم تركي واسع يستهدف قوات كردية تعتبرها أنقرة إرهابية . ونقلت وكالة دوغان عن يلديريم أن قوات تركية دخلت إلى منطقة عفرين التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، انطلاقا من بلدة غول بابا الحدودية، وأضافت دوغان أن القوات التركية التي لم تحدد عددها تتقدم إلى جانب قوات من الجيش السوري الحر الذي تدعمه أنقرة.
وحضت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أمس تركيا على إنهاء عملياتها ضد الفصائل الكردية في سوريا وقالت إن ذلك يضر بجهود مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، وقالت الوزيرة عبر قناة فرانس 3 إن هذه المعارك يجب أن تتوقف ، لأن من شأنها جعل القوات المقاتلة الكردية المنخرطة بزخم إلى جانب التحالف الذي تنتمي إليه فرنسا، تحيد عن المعركة الأساسية ضد الإرهاب.
وفي ذات السياق، صرح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أمس في الجزائر بأن فرنسا قلقة جدا بشأن التدهور المفاجئ في الوضع في سوريا وطلبت اجتماعا لمجلس الأمن من أجل تقييم الوضع الإنساني . وقال لودريان في كلمة ألقاها في اجتماع مجموعة 5+5 لدول غرب حوض البحر الأبيض المتوسط إن فرنسا قلقة جدا بشأن الوضع في سوريا والتدهور المفاجئ للوضع هناك.
وتابع: لهذا السبب طلبنا اجتماعا لمجلس الأمن لتقييم الوضع الإنساني الخطر جدا دون أن يوضح مآل هذا الطلب.
وتحدث لودريان عن المعارك في منطقة عفرين السورية (شمال) التي دخلتها قوات تركية برية الأحد في اليوم الثاني لهجوم واسع تخلله قصف مدفعي للمدينة لطرد قوات كردية تعتبرها أنقرة إرهابية . وكذلك الوضع في منطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها فصائل معارضة قرب دمشق والتي تحاصرها قوات النظام السوري وتتعرض للقصف المستمر إضافة إلى آلاف المهجرين في محافظة إدلب (شمال غرب) الذين يفرون من المعارك بين الموالين للنظام وفصائل إسلامية ومقاتلة.