وزير التعليم الماليزي: قطر تصنع حضارة جديدة في التعليم قائمة على المبادئ والأخلاقيات

لوسيل

الدوحة - قنا

نوه سعادة الدكتور مازلي مالك وزير التعليم الماليزي بما تقوم به دولة قطر في مجال التعليم، واصفا إياه بـ صناعة حضارة جديدة للإنسانية .

وأكد الوزير مازلي أن دولة قطر تسعى إلى تبني واحتضان علماء وخبراء وأصحاب قرار يتمتعون في المقام الأول بالأخلاقيات والمبادئ.. معتبرا أن العلم الذي لا يحافظ على مصلحة الدول ويساهم في نهضتها وفقا لخدمة الإنسان والقيم يكون نكبة وليس انتصارا .

وقال الوزير الماليزي، على هامش مشاركته في قمة وايز ، إنه يشجع على انضمام الطلاب الماليزيين إلى فروع الجامعات العالمية الموجودة في مؤسسة قطر.. واصفا البيئة القطرية المحافظة بأنها شبيهة بالبيئة الماليزية، نظرا لحفاظها على السمت الإسلامي والأخلاقيات .

وحول مجالات التعاون بين قطر وماليزيا في مجال التعليم قال الدكتور مازلي مالك: هناك عدة أوجه للتعاون الرسمي وغير الرسمي بين الدولتين في مجال التعليم، فدولة قطر تحتضن عددا من الطلاب الماليزيين الذين يدرسون في الدوحة بمنح قطرية ( 10 طلاب تقريبا )، فضلا عن تواجد عدد من الطلاب القطريين في ماليزيا، للدراسة في مرحلة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه وبلغ عددهم 30 طالبا تقريبا، ولدينا تطلعات بزيادة عدد الطلاب بين الدولتين .

وأشار وزير التعليم الماليزي إلى خطط لتعزيز التعاون بين الجامعات القطرية والماليزية في عدة مجالات أهمها المجال التكنولوجي والدراسات الإسلامية.. موضحا أن العام المقبل 2020، سيشهد برامج جديدة تعرف ببرامج التنقل يتم من خلالها السماح للطلاب والأساتذة على مستوى المدارس والجامعات بقضاء فصول دراسية في ماليزيا، بهدف الاستفادة من خبراتهم وتبادلها أيضا مع مؤسسات التعليم في ماليزيا، وكذلك السماح لطلاب ومدرسين ماليزيين بالتواجد في المدارس والجامعات القطرية لاكتساب إقامة ورش تدريبية لدى المؤسسات التعليمية المستضيفة سواء قطر أو ماليزيا .

ونبه الدكتور مازلي مالك إلى أن قطر تولي اهتماما كبيرا للأبحاث والباحثين وأن أكثر المجالات التي تحظى باهتمام بحثي بين الجامعات في الدولتين الطاقة المستدامة والذكاء الاصطناعي ، وكذلك الأبحاث المتعلقة باللغة العربية والدراسات الإسلامية .

وأشاد الوزير الماليزي بالجهود الكبيرة التي تبذلها دولة قطر في مجال التعليم، وقال إنها تصنع وتبني حضارة جديدة للإنسانية في مجال التعليم وبالتحديد من خلال تبني مفهوم جديد للتعلم الذي يأخذ بالاعتبار الحفاظ على القيم والأخلاقيات، لأن احتضان علماء وباحثين لا يتمتعون بالمبادئ ولا يحافظون على الاعتبارات الأخلاقية سيجعلهم وبالا على المجتمع .

وأعرب وزير التعليم الماليزي عن يقينه بأن مستقبلا نيرا ومستنيرا ينتظر دولة قطر في مجال التعليم، وقال: نعول على أن يصبح هذا التقدم إضاءة لبعض الدول التي تعاني من تأخر في التعليم وبالتالي مستقبل وتطور قطر في مجال التعليم سينعكس إيجابا على عدة دول حول العالم، كونها ستصبح شريكا في التطوير ونقل الخبرات.. ونحن الماليزيون نتطلع إلى أن نكون شركاء في هذه الجهود وتكون لها مساهمة حقيقية .