وقعت غرفة قطر مع بنك قطر للتنمية عقد رعاية معرض صنع في قطر 2016 بمقر الغرفة أمس، وقع الاتفاقية كل من عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية ممثلا عن البنك، وصالح حمد الشرقي مدير عام الغرفة ممثلا عن غرفة قطر، وتنص الاتفاقية على أن يشارك بنك قطر للتنمية كراعٍ إستراتيجي للمعرض في دورته الخامسة.
ويقام معرض صنع في قطر 2016 لأول مرة هذا العام خارج دولة قطر في العاصمة السعودية الرياض على مساحة 10 آلاف متر مربع وذلك خلال شهر نوفمبر المقبل، حيث يمتد خلال الفترة من 6 حتى 9 نوفمبر 2016.
ويرعى بنك قطر للتنمية معرض صنع في قطر منذ انطلاقه إيماناً منه بأهمية تعزيز ودعم الصناعة القطرية وانطلاقاً من رسالته الهادفة إلى تطوير وتنمية القطاع الخاص القطري وتحفيز رواد الأعمال على الاستثمار في قطاع الصناعة بمختلف المجالات.
وأكد عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، أن عقد اتفاقية الرعاية جاء ضمن سياسة البنك لدعم كل ما يسهم في بناء الاقتصاد الوطني وتطوير أداء قطاعاته المختلفة، لاسيما في مجال الصناعة، بوصفها الركيزة الأساسية لتنويع مصادر الدخل القومي، والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة بما يحقق في النهاية مصلحة الأجيال القادمة ورؤية قطر الوطنية 2030.
وبيَّنَ أن المعرض حقق قفزة كبيرة في مسيرة النجاح، فلأول مرة تنطلق فعاليات المعرض خارج دولة قطر على أرض بلد عربي شقيق، هي المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وأشار إلى أن المعرض في دوراته الأربعة الماضية حقق نجاحا كبيرا على المستوى المحلي، ونتوقع أن يحقق النجاح نفسه على المستوى الإقليمي، ويتيح للشركات وأصحاب الأعمال القطريين فرصة كبيرة لتبادل الخبرات مع الشركات السعودية وتشجيع أصحاب الأعمال على الدخول في صفقات تجارية مع نظرائهم السعوديين وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين قطر والمملكة العربية السعودية.
وأضاف أن البنك قام بدراسة مستفيضة للتصدير للمملكة العربية السعودية والتي استغرقت قرابة خمسة أشهر تم من خلالها تحديد 35 منتجا رئيسيا تمكنه المساهمة بشكل فعال في زيادة صادرات القطاع الخاص غير النفطية للمملكة العربية السعودية وتم عقد ورشة عمل بعنوان التصدير للمملكة العربية السعودية ، لافتا إلى أن البنك يقوم سنويا بدراسة الأسواق التصديرية النشطة، كما حصل في السنوات الماضية مع المغرب وتونس، وهذه السنة التركيز على السوق السعودي.
وأشار إلى أن البنك في صدد الاستعدادات للمشاركة في اللقاء الثنائي بين الشركات القطرية ونظيرتها السعودية والتي ستقام خلال الفترة من 5-8 ديسمبر 2016 في مدينتي الرياض وجدة بالتعاون مع الغرفة التجارية والصناعية في الرياض والغرفة التجارية والصناعية في جدة، وذلك لتمكين ربط الشركات القطرية المصدرة مع المستوردين السعوديين لتلك المنتجات.
وأوضح أن الدور المحوري الذي تقوم به غرفة قطر هو عنصر أساسي لتحقيق نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة والقطاع الخاص وما إقامة معرض (صنع في قطر) في الشقيقة المملكة العربية السعودية إلا خير دليل على ذلك، فكل الشكر لهم.
وأوضح آل خليفة في رده على أسئلة الصحفيين، أن العقود التي وقعتها أكثر من 35 شركة قطرية مع السوق المغربي من خلال ترويج البنك للمنتجات الوطنية بلغ نحو 200 مليون ريال قطري، أما تونس بلغت قيمة العقود الموقعة نحو 100 مليون ريال قطري لأكثر من 20 شركة قطرية، لافتا إلى أن الصادرات القطرية الإجمالية ارتفعت في العام الماضي إلى 2.7 مليار ريال مقارنة بـ 2.4 مليار ريال في العام الذي سبقه.
وأشار إلى القطاعات التي تمكن للصناعات القطرية المنافسة في السوق القطري، منها: صناعة المواد الكيميائية، وصناعة المواد البلاستيكية، وصناعة المواد الخشبية، وصناعة المواد الإلكترونية، وصناعة الأغذية والمشروبات وغيرها من مختلف المجالات.
وبين آل خليفة في رده على سؤال لوسيل أن غالبية الشركات المشاركة في المعرض هي شركات صغيرة ومتوسطة بحسب تعريف بنك قطر للتنمية للشركات الصغيرة والمتوسطة، لافتا إلى أن المحفظة التمويلية المباشرة للبنك بلغت نحو 5 مليارات ريال، أما برنامج ضمين فتجاوز المليار ريال قطري، مشيرا إلى أن استراتيجية البنك واضحة وهي تلبية احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة والبنك تعدى إعطاء القروض والتمويل إلى مراحل احتضان المشاريع ورعايتها.
ومن جانبه، قدم صالح حمد الشرقي مدير عام غرفة قطر الشكر والامتنان إلى بنك قطر للتنمية على حرصه الدائم على دعم معرض صنع في قطر كراعٍ إستراتيجي منذ انطلاقته الأولى عام 2009 وخلال دوراته السابقة.
مما يؤكد التزام البنك بدوره الرائد في دعم المشروعات التنموية لاسيما الصناعية، لافتا إلى دور البنك البارز في إنجاح المعرض في دوراته السابقة ليجدد اليوم حرصه على دعمه ورعايته في أول تنظيم خارجي.
وأوضح أن استراتيجية التنمية الصناعية الوطنية - والتي تهدف إلى رفع مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي قد حققت مكاسب تصب في مصلحة أحد أهم أهداف الرؤية الوطنية 2030 وهي التنويع الاقتصادي.
كما ساهمت في زيادة التركيز على دعم المنتج الوطني وتعزيز قدراته التنافسية عالميا.
وأكد أنه خلال فترة زمنية وجيزة استطاعت قطر أن تخطو خطوات واسعة في مجال النمو الصناعي من خلال الاستفادة من عائدات النفط بطريقة مدروسة لبناء قاعدة صناعية متينة.
لافتا إلى المقومات التي تمتلكها قطر - بالإضافة إلى الحوافز والتسهيلات التي تقدمها - في جذب استثمارات أجنبية إلى هذا القطاع المهم.
وبين أن مشاركة الشركات القطرية، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، هي دليل واضح على حيوية ونشاط مناخ الاستثمار في قطر ومدى استيعاب السوق القطري لكافة الأنشطة التجارية والاقتصادية.
وتمنى الشرقي أن يسهم المعرض في مد جسور التواصل بين أصحاب الأعمال ورواد الصناعة من الجانبين، وأن يسهم في تحقيق مزيد من التطور الصناعي للمنتج القطري، وأن يخلق فرصا استثمارية وصفقات تجارية بين القطاع الخاص القطري والسعودي.