تواصل الهيئة العامة للجمارك القيام بكافة الاستعدادات والاجراءات اللازمة لحسن دخول واستضافة الضيوف وجماهير كأس العالم الذين سيفدون على دولة قطر خلال الفترة التي تسبق كأس العالم، وخلاله، حيث يتم وضع كافة الاليات والخطط الاستراتيجية المناسبة لحسن ادارة دخول تلك الجماهير الى داخل دولة قطر، بالأخص عبر المنافذ الجوية وعلى رأسها مطار حمد الدولي والذي يتوقع ان يستقبل ملايين المسافرين خلال تلك الفترة.
وفي هذا الاطار، ووفقا ما اطلعت عليه لوسيل فان الهيئة العامة للجمارك اعدت خطة مميزة لتسهيل العمل في المنافذ الجمركية، خلال تلك الفترة وبالأخص في مطار حمد الدولي، حيث سيتم ووضع خطة لتغيير نظام العمل وفت بطول كأس العالم فيفا قطر 2022، بالإضافة الى العمل على توفير الاعداد اللازمة من الموظفين والكوادر الجمركية والمراقبين خلال تفرة استضافة الحدث الاكبر عالميا. الى ذلك، فان الخطط التي تم اعدادها ويتم العمل على تحقيق مخرجاتها تتضمن كذلك التشغيل الكلي لجميع النقاط الجمركية بنسبة تصل الى 100% مع الاستعانة بموظفين من فريق الدعم بهدف العمل على الانسيابية في حركة المسافرين خلال فترة بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022.
الى ذلك، فان توقعات حديثة صدرت عن صندوق النقد الدولي كشفت امكانية ان يتراوح عدد الوافدين الى دولة قطر خلال فترة ما قبل كأس العالم فيفا قطر 2022 وما بعدها، بين 1.2 مليون الى 1.5 مليون زائر، مع التنويه الى امكانية ان يرتفع هذا العدد خلال فترة البطولة، حيث سيتوافد زاور دولة قطر لمتابعة فعاليات كأس العالم فيفا قطر 2022، من مختلف المنافذ الخاصة بالدولة وعلى رأسها مطار حمد الدولي، ومطار الدوحة والمنفذ الحدودي البري ابوسمرة، بالإضافة الى الموانئ عبر توافد عدد من البواخر السياحية التي ستفد الى دولة قطر خلال فترة استضافة كأس العالم فيفا قطر 2022.
كما سيتم تفعيل كافة الوسائل والتقنيات اللوجستية الحديثة كاميرات المراقبة والتدقيق لضمان سلامة المسافرين والوافدين، ستكون هناك كاميرات مراقبة مختصة تعمل على مدار الساعة وعلى امتداد كامل اليوم في جميع النقاط الجمركية، بالإضافة الى تعزيز قسم الجوالة الجمركية والذي سيكون موجودا على مدار الساعة في الميدان وفي الساحات والنقاط الجمركية. ويشار في هذا الاطار الى ان قسم الجوالة الجمركي يختص بالقيام بالجولات الجمركية التفقدية في جميع انحاء المطار لملاحظة ومتابعة الاشتباه بجرائم التهريب وتمرير المعلومات بشأن حالات الاشتباه بشأن المسافرين الذين تحوم حولهم شبهة ارتكاب جرائم جمركية أو اقتصادية او غيرها، بالإضافة إلى مراقبة الحقائب المشتبه بها ومتابعتها وتمرير المعلومات بشأنها الى الفرق والموظفين الجمركيين المختصين بالمتابعة الجمركية لتلك الحالات، مع الاشارة الى انه سيتم التنسيق كما هو معهود خلال مع كافة الجهات المختصة والامنية خلال تلك الفترة لحسن ضمان انسيابية دخول المسافرين وضمان سلامتهم وضمان سلامة الدولة والمجتمع حتى يكون الحدث واستضافة جماهير كأس العالم فيفا قطر 2022 على اكمل وجه.
وكانت الهيئة العامة للجمارك عملت على امتداد الفترات الماضية على ملف الاستعداد لكأس العالم فيفا قطر 2022، فيما يتعلق بالجانب الاختصاصي للهيئة العامة للجمارك والعمل الجمركي بخاصة سواء في المنافذ الخاصة بدخول المسافرين او دخول المواد اللوجستية لفعاليات كأس العالم، بالتنسيق مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، حيث تم تركيز لجنة مشتركة بين الهيئة العامة للجمارك واللجنة العليا للمشاريع والارث، وقد تم عقد اجتماعات دورية، كما يوجد لدى الهيئة العامة للجمارك برنامج ونظام إلكتروني ضمن منظومة النديب خاص بالتعامل مع المناسبات الهامة بما فيها كأس العالم فيفا قطر 2022، سيكون كنافذة خاصة لأي متطلبات محددة لتسهيل الإجراءات، حيث يتضمن كافة التسهيلات المطلوبة. وفي ذات الإطار قامت الهيئة العامة للجمارك بالاطلاع على التجربة الروسية آخر مستضيف لكأس العالم في العام 2018 من قِبَل عدد من الخبراء، وتم العمل على تطوير كافة الإجراءات وتسهيلها، كما تم تنسق مع الشركة المنفذة لتقوم بتجهيز البرنامج المختص لعرضه على المختصين.
وكان مطار حمد الدولي سجل ارتفاعا كبيرا في عدد المسافرين خلال الاشهر القليلة الماضية، وبحسب المتوسط الشهري لحركة المسافرين خلال الربع الثاني لعام 2022، فقد شهد السفر بين دولة قطر وبقية دول العالم زيادة نسبتها 18 بالمئة مقارنة بالربع الأول من نفس العام، كما ارتفعت حركة مسافري تحويل الرحلات بنسبة 16 بالمئة في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، فيما جاء عدد المسافرين المغادرين في الربع الثاني أعلى من نظيره في الربع الأول بنسبة 47 بالمئة، وزاد عدد المسافرين القادمين عن نظيره في الربع الأول بنسبة 7 بالمئة.
واستقبل مطار حمد الدولي 2.5 مليون مسافر في شهر أبريل، و2.8 مليون مسافر في مايو، و3.1 مليون مسافر في يونيو، ليصل عدد من قدم لهم المطار خدماته إلى 8.4 مليون مسافر خلال الربع الثاني من عام 2022. وبفضل مشروع التوسعة الكبيرة التي يشهدها مطار حمد الدولي حالياً، سوف تتعزز الطاقة الاستيعابية للمطار لدى اكتمال المرحلة الأولى من هذه التوسعة لتصل إلى 58 مليون مسافر سنويا، فيما سيكون بإمكانه استقبال أكثر من 60 مليون مسافر لدى اكتمال المرحلة الثانية، والتي من المقرر انطلاقها في مطلع العام القادم.
الى ذلك، فقد نوهت الهيئة العامة للجمارك، واهابت بالمسافرين الحاملين للأموال وتتجاوز قيمتها 50 الف ريال او ما يعادلها بالعملات الاجنبية الى ضرورة تقديم اقرار جمركي في الغرض، حيث سيتعين على المسافر تقديم هويته ومصدر الاموال والاقرار بها في مكتب الإقرار ويمكن عمل اقرار مسبق عن طريق موقع الهيئة العامة للجمارك، حيث أن القانون ينص على ضرورة إفصاح المسافر والإقرار عن أن لديه أكثر من 50 ألف ريال قطري أو ما يعادلها من العملات الأجنبية أو ما يعادلها من مجوهرات ومعادن ثمينة، والقانون يصر على أن يقر المسافر ما في حوزته من هذه القيمة.
وكانت الهيئة العامة للجمارك قد أعلنت في فبراير 2020 عن بدء تطبيق نظام الإقرار الجمركي عن الأموال المنقولة عبر الحدود، وهو عبارة عن قيام المسافرين بتعبئة نموذج الإقرار الجمركي عند الدخول أو مغادرة الدولة، وذلك في حالة حيازتهم عملات نقدية أو مجوهرات ثمينة أو أدوات مالية قابلة للتداول لحاملها تبلغ قيمتها أو تزيد على خمسين ألف ريال.
وأفادت الهيئة العامة للجمارك أنه يتم تعبئة النموذج في مكتب الإقرار الجمركي بجميع منافذ السفر الجوية أو البحرية أو البرية، مشيرة إلى أن تطبيق هذا النظام يأتي تنفيذا لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 20 لسنة 2019 وقرار مجلس الوزراء رقم 41 لسنة 2019 بإصدار اللائحة التنفيذية الخاصة به.
وأوضحت أن الإقرار الجمركي هو إقرار الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يدخل أراضي الدولة أو يغادرها وفي حيازته عملات أو أدوات مالية قابلة للتداول لحاملها، أو معادن ثمينة أو أحجار كريمة تساوي أو تزيد قيمتها عن 50000 ريال أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية أن يقوم بتعبئة نموذج الإقرار، ويجب أيضا تقديم أي معلومات إضافية أخرى يطلبها موظف الجمارك.
وأكدت الهيئة على أن نظام الإقرار الجمركي يلزم المسافر بأن يبادر بنفسه لتعبئة نموذج الإقرار إذا كان يحمل ما يساوي أو يزيد عن هذا المبلغ المشار إليه وذلك حسب قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 20 لسنة 2019 واللائحة التنفيذية الخاصة به.
وأفادت أن العملات التي يتم ذكرها في الإقرار تشمل العملات القطرية أو غيرها من العملات الأجنبية، وكذلك الأدوات المالية القابلة للتداول كالشيكات السياحية والأدوات القابلة للتداول بما في ذلك الشيكات والسندات الإذنية، وأوامر الدفع، بأنواعها، والأدوات غير المكتملة، بما في ذلك الشيكات والسندات الإذنية، وأوامر الدفع الموقعة.
وشددت الهيئة على أن الامتناع عن تقديم الإقرار أو تقديم معلومات خاطئة أو رفض تقديم معلومات إضافية للسلطات الجمركية عن مصدر العملة أو الأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها أو المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة يعرض إلى العقوبات التي قد تصل إلى الحبس لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات أو الغرامات التي لا تقل عن 100 ألف ريال ولا تزيد على 500 ألف ريال أو ضعف قيمة الأموال المنقولة أيهما أكثر بالإضافة إلى حجز تلك الأموال.