السيولة المحلية تقفز إلى 588.1 مليار ريال

1602 مليار ريال إجمالي موجودات البنوك بنهاية يوليو الماضي

لوسيل

أحمد فضلي

حققت السيولة المحلية نهاية شهر يوليو من العام الجاري قفزة ملحوظة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغت نحو 588.1 مليار ريال نهاية شهر يوليو من العام الجاري، مقارنة بنحو 554.03 مليار ريال في نهاية شهر يوليو العام الماضي بنسبة نمو تساوي 6.14%، وذلك وفقا للبيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي.

وقد شهد عرض النقد بمفهومه الواسع تباينات على امتداد 24 شهرا الماضية، حيث كان يقدر بنحو 588.1 مليار ريال بنهاية شهر يوليو من العام 2018 قبل أن ينخفض إلى مستوى 554.03 مليار ريال نهاية شهر يوليو من العام الماضي، مسجلا بذلك نسبة تغير تساوي 5.79% ومن ثم ليعود في نهاية شهر يوليو من العام الجاري إلى استعادة المستوى الذي سجله قبل عامين من الآن محققا نسبة نمو طبيعية تساوي تقريبا نحو 6.14 بالمائة وذلك بما يعكس تعافي السيولة المحلية خلال العام الجاري رغم المتغيرات المسجلة طيلة النصف الأول من العام الجاري والتي شهدها العالم نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 .

إلى ذلك، ارتفع صافي الموجودات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي والبنوك التجارية بنهاية شهر يوليو من العام الجاري لنحو 187.6 مليار ريال، مقارنة بنحو 129.2 مليار ريال نهاية شهر يوليو من العام الماضي ونحو 88.7 مليار ريال نهاية شهر يوليو من العام 2018. ويشار إلى أن إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية ضمن الجهاز المصرفي في الدولة بلغ نهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 161.4 مليار ريال، فيما تقدر الودائع لأجل بنحو 273.5 مليار ريال، والودائع تحت الطلب بنحو 137.1 مليار ريال، أما النقد الذي هو في التداول بلغ 15.9 مليار ريال، ليصل بذلك عرض النقد م1 إلى 153.1 مليار ريال، في حين بلغ شبه النقد 435.1 مليار ريال.

سجلت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى دولة قطر خلال الشهر الماضي ارتفاعا بنحو 255.8 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 70.27 مليون دولار أمريكي، حيث واصلت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي تسجيل أعلى مستوى لها بنهاية شهر يوليو من العام الجاري وعلى امتداد 24 شهرا الماضية، حيث بلغت بنهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 203.5 مليار ريال بما يعادل نحو 55.90 مليار دولار، مسجلة بذلك نسبة نمو مركب خلال خمس سنوات بنحو 7.38%، ونسبة نمو بنهاية شهر يوليو من العام الجاري تقدر بنحو 3.77% مقارنة بالعام 2019، وذلك وفقا للتقديرات الأولية الصادرة عن مصرف قطر المركزي في انتظار صدور النشرة النقدية الرسمية والتي ستحدد بالضبط قيمة الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي بنهاية العام الماضي.

وبلغت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي نحو 165.09 مليار ريال في نهاية يوليو من العام 2018 بما يعادل نحو 45.35 مليار دولار، قبل أن ترتفع بنهاية شهر يوليو 2019 إلى مستوى 196.1 مليار ريال بما يعادل نحو 53.87 مليار دولار متأثرة بالعديد من المتغيرات الجيواقتصادية المسجلة في ذلك العام والمرتبطة أساسا بتسجيل ارتفاعات كبيرة على مستوى أسعار النفط، قبل أن تواصل الارتفاع بنهاية يوليو من العام الجاري إلى مستوى 203.5 مليار ريال بما يعادل نحو 55.90 مليار دولار.

نمو بشكل إيجابي

وكشفت البيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي، مواصلة البنوك القطرية نموها بشكل إيجابي رغم التحديات التي فرضها النصف الأول من العام الجاري نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد والضغوطات التي تعرض لها الجهاز المصرفي والمالي على مستوى العالم طيلة الفترة الماضية، حيث جاءت هذه البيانات لتدعم النتائج المالية التي تعتبر جيدة والخاصة بالنصف الأول من العام الجاري، حيث حققت البنوك القطرية بمختلف أصنافها وبشكل خاص المدرجة ضمن بورصة قطر مستويات أداء إيجابي، إلى جانب تحقيق نمو في إجمالي الأصول المصرفية وذلك خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري.

ووفقا للبيانات المالية والمصرفية الصادرة عن مصرف قطر المركزي، فقد حقق إجمالي موجودات البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة أعلى مستوى له تاريخيا، حيث تجاوز نحو 1.602 تريليون ريال، مسجلا زيادة على أساس سنوي تقارب نحو 154 مليار ريال مقارنة بالشهر المقابل من العام الماضي حيث كان إجمالي الموجودات يقدر بنحو 1.448 تريليون ريال، مقارنة بنحو 1.387 تريليون ريال بنهاية شهر يوليو من العام 2018.

وكانت أشارت العديد من المؤسسات المالية والنقدية على المستوى المحلي والدولي في أحدث تقاريرها إلى أن القطاع المصرفي في دولة قطر سجّل نتائج إيجابية خلال الأعوام الماضية، وحقق معدّل نمو إيجابي في صافي الأرباح ونموًا في إجمالي الأصول. وأوضحت تلك المؤسسات أن القطاع المصرفي سجّل معدلات الربحية والأصول ورؤوس الأموال ارتفاعًا مقارنةً بالأعوام السابقة، إلا أن المسألة لا تقتصر على ذلك فقد استطاعت البنوك القطرية تقليص تكاليفها بمعدلات جيدة، ما أدى إلى معدّل تكلفة إلى الدخل يقل عن 26% وهو المعدّل الأكثر انخفاضًا في المنطقة، ما يعكس صمود القطاع المصرفي القطري وقوته.

استهداف أصول محلية

وشددت تلك المؤسسات على أن البنوك على دراية تامّة بالتحدّيات التي تواجهها، مشيرة إلى أن البنوك تقوم بإعادة النظر في إستراتيجياتها لغرض استهداف أصول محلية أعلى جودة وبحثًا عن مصادر تمويل متنوّعة. وأكدت تلك التقارير على أن مجموعة من البنوك والمصارف الإسلامية تواصل محافظتها على مكانتها كأكبر بنوك في المنطقة من حيث الأصول ومعدلات الربحية، وتبلغ حصتها في السوق مستويات عالية من إجمالي الأصول المصرفية المدرجة في قطر، ما يُظهِر المكانة الهامة التي يشغلها القطاع المصرفي القطري في المنطقة.

إلى ذلك، فقد بلغ إجمالي النقد بالريال القطري بنهاية شهر يوليو من العام الجاري ضمن الاحتياطيات نحو 6.7 مليار ريال، كما بلغ إجمالي الأرصدة لدى مصرف قطر المركزي بنهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 82.9 مليار ريال. وفي المقابل بلغ إجمالي النقد ضمن الموجودات الأجنبية نحو 9.6 مليار ريال، في حين بلغ إجمالي الأرصدة لدى البنوك في الخارج نحو 79.9 مليار ريال، في حين بلغ إجمالي الائتمان خارج دولة قطر نحو 72.7 مليار ريال بنهاية شهر يوليو من العام الجاري، في وقت قدر فيه إجمالي الاستثمارات الخارجية في نهاية شهر يوليو من العام الجاري بنحو 57 مليار ريال كما بلغت بقية الموجودات الأخرى ضمن بند الموجودات الأجنبية نحو 6.1 مليار ريال.

الموجودات المحلية

أما على مستوى الموجودات المحلية، فقد بلغ إجمالي الأرصدة لدى البنوك القطرية نحو 51.1 مليار ريال، وبلغ إجمالي الاستثمارات المحلية نحو 184.8 مليار ريال بنهاية شهر يوليو من العام الجاري، وقد بلغ إجمالي الموجودات الثابتة في نهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 7.4 مليار ريال، وقدر إجمالي الموجودات الأخرى بنهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 31.4 مليار ريال، ليصل بذلك إجمالي الموجودات لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بنهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 1602 مليار ريال.

وبلغ إجمالي ودائع القطاع الخاص بنهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 391.6 مليار ريال حيث بلغ إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية نحو 83.4 مليار ريال في حين بلغ إجمالي الودائع بالريال القطري 308.1 مليار ريال، وبلغ إجمالي ودائع القطاع العام بنهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 274.5 مليار ريال وبلغ إجمالي ودائع غير المقيمين نحو 878 مليار ريال بنهاية شهر يوليو من العام الجاري مقارنة بنحو 814 مليار ريال بنهاية شهر يوليو من العام الماضي مسجلا بذلك نسبة زيادة بنحو 7.86 بالمائة على أساس سنوي.