"حمد الطبية" تنصح بتقليل آثار قلق عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة

لوسيل

الدوحة-لوسيل


أكد استشاري طب نفسي للأطفال والمراهقين بمؤسسة حمد الطبية على ضرورة دور الوالدين لمساعدة أبنائهم في التقليل من آثار القلق المرتبط بالعودة إلى المدرسة، وذلك من خلال الاستماع باهتمام بالغ إلى ما يعبّر عنه الطفل من مخاوف تجاه المدرسة وطمأنته، كما شدّد على ضرورة حصول الطفل والمراهق على كميّة كافية من الطعام الصحي، والعودة إلى النوم بصورة منتظمة قبل بدء العام الدراسي الجديد بأسبوع أو أسبوعين.

ومع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد يعاني الطلبة من حالة من القلق النفسي المرتبط بالعودة إلى مقاعد الدراسة وهو ما يعتبره خبراء الطب النفسي أمراً طبيعياً إلى حد ما إلا أن ذلك يستدعي قيام الآباء بمراقبة سلوك أبنائهم خلال فترة بداية العام الدراسي.

من جانبه قال الدكتور سليم النعيمي، استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين في إدارة الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية: قد تكون فترة بدء العام الدراسي الجديد مبعث قلق وتوتّر نفسي شديد لدى الأطفال والمراهقين. تلعب البيئات التعليمية دوراً محورياً في النماء الفكري والنفسي والاجتماعي لدى صغار السن، وقد تتسبب العودة إلى المدرسة في بعض الصعوبات والتحديات للأطفال الذين يعانون أصلاً من الاضطرابات النفسية مثل القلق، لذا يتعيّن على الآباء توخّي الحذر ومراقبة سلوك أبنائهم خلال هذه الفترة .

على الرغم من أن القلق الناجم عن العودة إلى مقاعد الدراسة لا يعتبر اضطراباً نفسياً إلا أنه عندما يكون شديداً فإنه قد يكون من أعراض القلق النفسي المرضي التي تستدعي التدخّل الطبي النفسي، ويعاني عشرة إلى عشرين بالمائة من الأطفال والمراهقين حول العالم من شكل من أشكال الاضطراب النفسي قبل بلوغ سن الثامنة عشرة من العمر، وتشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية الى أن نصف حالات الاضطراب النفسي تصيب الأطفال والمراهقين ابتداء من سنّ الرابعة عشرة وإذا لم يتم علاج هذه الحالات فقد تؤثّر سلباً على نماء الأطفال ومستوى إنجازهم التعليمي وعلى دورهم المستقبلي كأفراد فاعلين ومنتجين في المجتمع.

ويضيف الدكتور النعيمي قائلاً: قد يصعب على الآباء تحديد ما إذا كان الأطفال أو المراهقون يعانون من القلق ولكن هناك أعراض تدلّ على عدم ارتياحهم للعودة إلى مقاعد الدراسة ومن هذه الأعراض البحث عن مبررات للتغيّب عن المدرسة أو التعبير عن رفضهم الذهاب إلى المدرسة لأسباب يعتبرونها مثاراً للقلق لديهم، وقد تظهر لدى بعض الأطفال أعراض مرضية جسدية مثل الصداع وآلام المعدة والغثيان والإسهال، وقد يكرّر بعض الأطفال طرح الأسئلة التي تتمحور حول الأفكار المقلقة مثل ماذا لو كان المدرّس سيئاً؟ أو ماذا لو تنمّر عليّ الأطفال الآخرون؟.

ويؤكد الدكتور النعيمي أنه بإمكان الآباء المساعدة في التقليل من آثار القلق المرتبط بالمدرسة لدى أبنائهم وذلك من خلال الاستماع باهتمام بالغ إلى ما يعبّر عنه الطفل من مخاوف تجاه المدرسة وطمأنة الطفل بأن من طبيعة الإنسان أن يشعر بشيء من الخوف في الظروف الجديدة والمتغيّرة، وكذلك يؤكّد على ضرورة حصول الطفل والمراهق على كميّة كافية من الطعام الصحي، والعودة إلى النوم بصورة منتظمة قبل بدء العام الدراسي الجديد بأسبوع أو أسبوعين.