المري : حقوق الإنسان إحدى الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030

لوسيل

مصطفى شاهين

أكد سعادة الدكتور، علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن حقوق الإنسان باتت هدفاً وخياراً استراتيجياً لدولة قطر وهي إحدى ركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030، مشيراً إلى أن مسيرة حقوق الإنسان في قطر تحمل العديد من العلامات المضيئة التي تكشف عن ايلاء الدولة جل اهتمامها لحقوق الإنسان في مختلف الميادين المدنية والسياسية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأثمرت عن عدة انجازات شهد ها الواقع علي كافة المستويات التشريعية، والتنفيذية، والمؤسسية.

جاء ذلك خلال المحاضرة والحلقة النقاشية التي قدمها للقيادات بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع تحت عنوان (حقوق الإنسان في دولة قطر- الآفاق والتحديات)، بحضور سعادة الشيخة/ هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للمؤسسة قطر.

وقال د. المري :(إن احترام حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها له أثار إيجابية على المستويين الوطني والدولي ، وعلى العكس تماماً الانتقاص منها أو إهدارها حيث لا توجد تنمية مستدامة دون حقوق إنسان).

وتناول المري تعريفاً شاملاً حول حقوق الإنسان لافتاً إلى أنها مزيج من تعاليم الديانات السماوية، والتراكم الثقافي الذي أنتجه الفكر الإنساني عبر مراحل واحقاب زمنية طويلة، قبل أن تتولى منظمة الأمم المتحدة تقنينها واعتمادها كإعلانات ومواثيق دولية، بدءاً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 ديسمبر 1948.

وقال: يمكننا تعريفها بأنها الحد الأدنى من الاحتياجات اللازمة للحفاظ على الكرامة الإنسانية والتي تمكن الإنسان أن يعيش بكرامة كبشر.

وحول حقوق الإنسان في دولة قطر أكد المري أن الدولة تولي ع اهتماماً كبيراً بقضايا حقوق الإنسان.

وأوضح أن الدستور القطري في ملامحه الرئيسية احتوى على العديد من المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وقال: إن الدستور الدائم للبلاد لعام 2004 يجسد أحد أهم الإنجازات في التاريخ الحديث لدولة قطر بما أرساه من مبادئ تفصح عن ايلاء الدولة قدسية خاصة لحقوق الإنسان وبما أكد عليه من انتهاج الدولة النظام الديمقراطي، وأن المجتمع القطري عماده العدل والإحسان والحرية ومكارم الأخلاق، علاوة على تأكيده على سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، وكفالة الدولة تحقيق الأمن والاستقرار، وتكافؤ الفرص بين المواطنين. إلى جانب إفراده للحقوق والحريات باباً كاملاً أكد فيه علي مبدأ المساواة بين الناس أمام القانون، وحرية الإقامة والتنقل وفقا لأحكام القانون، وكفالته حق التعليم للكافة وسعي الدولة لتحقيق إلزامية ومجانية التعليم العام.

بالإضافة إلى ما أكد عليه الدستور من إهتمام الدولة بالصحة العامة، وتوفيرها وسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة، وحرية الرأي والبحث العلمي، وحرية الصحافة والطباعة والنشر، وتأكيده علي كفالة الدولة لكل شخص مقيم إقامة مشروعة بالدولة حماية لشخصه وماله.

فضلا عما وضعه الدستور من ضمانة إضافية خاصة أكد عليها بما تضمنه من أن الأحكام الخاصة بالحقوق والحريات لا يجوز طلب تعديلها إلا في الحدود التي يكون الغرض منها منح المزيد من الحقوق والحريات.